منح الرئيس السوداني المعزول عمر البشير أكثر من خمسة ملايين دولار لقوات الدعم السريع شبه العسكرية، طبقا لاقوال احد شهود الدفاع السبت في ما يبدو تأكيدا لما أعلنه البشير في جلسة سابقة.
وخلال جلسة المحاكمة الرابعة السبت، قدّم فريق الدفاع عن البشير شاهدين بينهم مساعد للرئيس السابق، وقد دعما ما قاله الرئيس المعزول.
وقال مدير مكتب البشير اللواء ياسر بشير لهيئة المحكمة إنّ البشير منح "5 مليون يورو (أكثر من 5,6 مليون دولار) لقوات الدعم السريع".
وتابع أنه سلّم الأموال للواء عبد الرحيم دقلو شقيق قائد الدعم السريع الفريق محمد حمدان دقلو، وأكّد "لم استلم منهم إيصال بالاستلام".
وقال بشير إنّ الرئيس السابق كان يحتفظ بمفاتيح الغرفة حيث وضعت بالأموال.
وتابع فيما كان البشير يستمع لشهادته من داخل قفص معدنيّ أسود " انا كمدير مكتب لا علاقة لي بها".
وأفاد شاهد الدفاع الثاني عبد المنعم محمد ممثل جامعة أفريقيا ومقرها الخرطوم أنه استلم أموالا من مكتب البشير لمؤسسته.
وقال محمد "استلمت 4 مليون يورو من نائب مدير الجامعة واخبرني انها من رئاسة الجمهورية".
يذكر أن البشير في آب/اغسطس، اتهم بحيازة واستخدام النقد الأجنبي في شكل غير قانوني، وهي تهم تصل عقوبتها إلى السجن أكثر من 10 سنوات.
وأُبلغ قاضي المحكمة في 31 آب/اغسطس أنّ السلطات صادرت 6,9 مليون يورو و351,770 ألف دولار و5,7 ملايين جنيه سوداني (نحو 128 ألف دولار) من منزل البشير "حازها واستخدمها في شكل غير قانوني".
لكنّ البشير قال إنّ الأموال المصادرة هي المبالغ المتبقية مما يعادل 25 مليون دولار تلقاها من ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان.
وأضاف أن هذه الأموال كانت ضمن العلاقات الاستراتيجية للسودان مع السعودية "ولم يتم استخدامها لأي مصالح خاصة لكنّ كتبرعات".
وبعد الإطاحة به، نقل البشير إلى سجن كوبر الشديد الحراسة في الخرطوم، حيث كان يحتجز آلاف من السجناء السياسيين خلال عهده.
ومن المقرر استئناف محاكمة البشير في 14 ايلول/سبتمبر.
وأطاح الجيش بالبشير في 11 نيسان/ابريل الفائت بعد أشهر من الاحتجاجات ضد حكمه الذي استمر ثلاثة عقود.
وشرعت السودان في إجراءات المرحلة الانتقالية بموجب اتفاق لتقاسم السلطة تم توقيعه في 17 آب/اغسطس بين قادة الاحتجاج والجنرالات الذين استولى على السلطة بعد إطاحة البشير.
ويدير مجلس عسكري مدني مشترك شؤون البلاد في مرحلة انتقالية مدتها 39 شهرا.
