النقاط الئيسية:
- اجتمع المؤرخون والأحفاد في Broken Hill لتذكر الجمّالين الأوائل.
- قاد جمّالون من الهند وأفغانستان قوافل الجمال التي جلبت الإمدادات الحيوية إلى أستراليا.
- في حين عاد معظم الجمالين إلى ديارهم، إلا أن البعض ليحققوا حياة جديدة في أستراليا.
تقول المؤرخة والمؤلفة ومنظمة الحدث، باميلا راجكوفسك، إن راكبي الجمال كانوا "بناة الأمة''، فقد ساعد عملهم في تحويل المستعمرات المتباينة والبعيدة إلى اتحاد وأمة واحدة بحلول عام 1901.
وقالت السيدة راجكوفسكي، "إنهم من خلال لغاتهم وأسمائهم وثقافتهم وأنماط طعامهم الحلال وممارساتهم وتقاليدهم وثمار التمر وأقسام المقابر الإسلامية، أصبحوا جزءاً لا يتجزأ من التعددية الثقافية للحمض النووي لهذا البلد. "

كما تبرعت السيدة راجكوفسكي بعدة اغراض لمتحف مسجد Broken Hill من بينها سرج جمّال وقائمة أصلية لإحدى رسوم الشحن وذلك نظراً لرمزية هذه اللائحة بالنسبة لراكبي الجمال. فقد مُنعوا من الانتماء إلى نقابة ولذا أرادوا يوماً ما أن يضعوا قائمة برسوم الشحن الخاصة بهم حتى يعرف الجميع ما هي الرسوم التي يتقاضونها حتى لا يتم استغلالهم أو تقويضهم، حسب قول راجكوفسكي مؤلفة كتاب "Tracks of the Camel Men".
كما حضر تكريم Broken Hill بوبي شمروز، وهو أحد أحفاد راكبي الإبل الذين لا يزالون يعيشون في المدينة وأمين متحف مسجدها.

ويقول السيد شمروز إن هؤلاء الجمّالين كان لديهم إحساس كبير بهوياتهم الإسلامية وكانوا يحملون سجادات الصلاة معهم أينما ذهبوا، ويصلون خمس مرات في اليوم.
وقد تم افتتاح مسجد Broken Hill عام 1890، وهو الأقدم في نيو ساوث ويلز، بينما يعد مسجد أديلايد، الذي افتتح عام 1889، أقدم مسجد في أستراليا ولا يزال قيد الاستخدام حتى اليوم.
تقول السيدة راجكوفسكي إن مثل هذه الاحتفالات هي ضرورية لكي يفهم الأستراليون أن العديد من الأجناس ساعدت في تأسيس الدولة.
هذا الاعتراف يكافح أيضاً الصور النمطية ويقلل من التعصب والعنصرية.
وقالت السيدة راجكوفسكي إن العديد من السكان الآسيويين انتقلوا حول المستعمرات البريطانية في أستراليا وكانوا مصدر اليد العاملة. ولكنهم ظلوا غرباء لعقود عديدة، ولم يكن لديهم حقوق سياسية ولم يتم تسجيل أصواتهم في الوثائق الحكومية.
ومع توسع المستعمرات داخل القارة الأسترالية، أصبح من الضروري استيراد حيوان نقل بديل، فكان الإبل العربي أو الجمل هو الخيار لبناء بنية تحتية موثوقة ومنتظمة للنقل بحيث يمكن نقل الموارد من المستعمرات إلى "الوطن الأم" بريطانيا.

وفي أواخر القرن التاسع عشر، لعبت قوافل الجمال دوراً رئيسياً في نقل الصوف والأشياء الأخرى عبر المناطق النائية بأستراليا.
ووفقًا للسيدة راجكوفسكي، فقد عولوا على تربية الأغنام من أجل إنتاج الصوف ومحطات الماشية في المواقع الساحلية وعبر القارة. وقد خدموا في مستوطنات تعدين النحاس والذهب النائية، ونقلوا الصوف والنحاس وخام الذهب إلى الموانئ.
عادةً ما كان يُطلق على الجمّالين لقب "Ghan" على أساس أنهم أتوا جميعاً من أفغانستان، لكن هذا الأمر بعيد كل البعد عن الحقيقة. فهم جاءوا من الهند بما في ذلك المنطقة المعروفة الآن باسم باكستان وبلاد فارس أي إيران وأجزاء أخرى من الشرق الأوسط، وكانوا من أتباع الديانات الإسلامية والسيخ والهندوسية.

قدمت الإبل بديلاً مرناً لنقل البضائع بين العديد من الولايات والمدن والبلدات في أستراليا. وعلى الرغم من أنها تتطلب رعاية ومياه أقل من الخيول أو الثيران، إلا أن الحيوان الصحراوي يحتاج إلى عناية خاصة، ومن هنا جاءت الحاجة إلى الجمّالين أو الهجانين الذين يعتنون بالحيوانات ويمشون بجانبها.
ومع تطور المستعمرات الأسترالية إلى المناطق الداخلية غير المضيافة، كانت حاجة محطات إعادة الإرسال على طول الطريق لبنية تحتية للنقل لا يعوقها الجفاف أو نقص الأعلاف.

في عام 1866، كان مهاجر ورجل أعمال اسكتلندي قد استثمر في تعدين النحاس وشراء عقود إيجار رعوية ضخمة للأغنام قلقاً بشأن انخفاض الأرباح لذا استورد أعداداً كبيرة من الإبل والعاملين بها. ونزل هؤلاء في Port Augusta في جنوب أستراليا، وساروا إلى محطة Elders' Beltana ، وبحلول عام 1889 أنشأوا مراكز لنقل الجمال في فارينا و ماري.
بحلول ثمانينيات القرن التاسع عشر، أدى التعدين في Broken Hillإلى إنشاء هذه البلدة النائية التي حصلت على محطة سكة حديد. اجتذبت المدينة مجتمعاً كبيراً من رعاة الإبل الذين تمركزوا حول المسجد وساحات رعاية الجمال والمنازل العائلية."
ما زالت المناطق الأسترالية النائية موطناً لأكثر من مليون جمل جلبها الجمّالون الآسيويون والشرق أوسطيون. في تسعينيات القرن التاسع عشر، عُرفت ماري في جنوب أستراليا باسم "آسيا الصغيرة" بسبب العدد الكبير من الجمالين الذين يتم تذكر مساهماتهم كل عام من خلال سباقات الإبل الشعبية.
في نهاية المطاف عاد معظم هؤلاء الجمّالين إلى أوطانهم، لكن البعض بقي وتزوج من نساء المنطقة، بما في ذلك نساء من السكان الأصليين. وبحلول عام 1929، كان غالبية من يقي منهم عاطلين عن العمل، وعلى الرغم من أمر حكومي بإطلاق النار على جمالهم، إلا أن معظمهم لم يستطع تحمل الفكرة وبدلاً من ذلك أطلقوهم في المناطق النائية.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وتويتر وانستغرام.
توجهوا الآن إلى موقعنا الالكتروني للاطلاع على آخر الأخبار الأسترالية والمواضيع التي تهمكم.
يمكنكم أيضاً الاستماع لبرامجنا عبر هذا الرابط أو عبر تطبيق SBS Radio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.
SBS عربي News تقدم لكم آخر الأخبار المحلية مباشرة الساعة 8 مساءً من الإثنين إلى الجمعة.
يمكنكم أيضًا مشاهدة أخبار SBS عربي News في أي وقت على SBS On Demand.
