استخدمت شرطة نيو ساوث ويلز الصاعق الكهربائي حوالي 3000 مرة أثناء تأديتها لواجبها خلال السنوات الخمس الماضية. كما سجل رجال الشرطة أكثر من ألف حالة متعلقة بالصحة العقلية، وفقا لسجلات الشرطة الداخلية.
وأُفصح عن تفاصيل 57500 حالة، بموجب قوانين حرية المعلومات، استخدمت فيها الشرطة القوة بين عامي 2014 و 2018، مع توضيح المكان والتوقيت والأسباب التي اعتبر فيها عناصر الشرطة أن استخدام القوة كان ضروريا.

قيود وضوابط
ولا يملك رجل الشرطة حق استخدام الصاعق الكهربائي متى يشاء، فالعناصر البالغ عددهم 16800 شرطي، مطالبون بكتابة تقرير في كل مرة يستخدمون فيها القوة ضد شخص في نظام قاعدة بيانات الشرطة الحاسوبي (COPS).
ويمكن لعنصر الشرطة إدخال أكثر من 100 وصف للأحداث التي تعامل معها ودفعته لاستخدام القوة بما في ذلك " الأذى العام" و"مسلح" و "متنكر عن قصد". ويعد استخدام القوة جزءا ضروريا من أعمال الشرطة ولا يتضمن هذا إساءة استخدام الشرطة للقوة.

يظهر تحليل للبيانات أن الشرطة المتمركزة في قيادة منطقة شرطة مدينة سيدني استخدمت القوة في أغلب الأحيان، بما يزيد عن 2100 مرة من عام 2014 إلى عام 2018. أما قيادة منطقة بينرث والتي تعد ثاني قوة في سيدني، سجلت حوالي 1750 حالةً، وكامبل تاون في المركز الثالث بحوالي 1450 حالة ، تليها سازرلاند 1300 وليفربول 1275 حالة.
وكشفت البيانات أيضا أن المناطق الخاضعة لشرطة مدينة سيدني وكينغز كروس سجلت أكبر انخفاض في استخدام القوة من 2014 إلى 2018 ، بأقل من 200 حادث بعد تطبيق قوانين الإغلاق المبكر. كما استُخدمت الصواعق الكهربائية في أغلب الأحيان في مدينة أورانغ الريفية وفي سوراي هيلز سري أكثر من 50 مرة.

واستخدمت الشرطة القوة 4800 مرة بسبب استخدام لغة هجومية مع رجال الشرطة على مدار السنوات الخمس في باراماتا وسيدني وولونغونغ وبلاكتاون ومانلي.
كما أظهرت البيانات استخدام القوة أيضا للتعامل مع حوالي 4000 مخمور رفضوا الانصياع لتوجيهات الشرطة. وواجه عناصر الشرطة أكبر عدد من المخمورين في كنغز كروس ووسط سيدني.
وفي المتوسط، استخدم ضباط الشرطة القوة 32 مرة في اليوم في جميع أنحاء نيو ساوث ويلز بين عامي 2014 و 2018، لكن في يوم رأس السنة الجديدة كان المتوسط 108 حالة مقارنة بـ80 حالة خلال يوم أستراليا الوطني.

وبالمحصلة استخدمت الشرطة القوة للتعامل مع 23700 حالة عدوانية ومقاومة اعتقال وعرقلة عمل رجل الشرطة.
وجاء التعامل مع قضايا لها صلة بالصحة العقلية كثاني سبب لاستخدام القوة من قبل عناصر الشرطة. وتعاملت الشركة بين عامي 2014 و 2018 مع 243181 واثعة مرتبطة بالصحة العقلية استخدمت العنف في 13400 واحدة منها.
وقال اتحاد شرطة نيو ساوث ويلز إن القضايا المتعلقة بالصحة العقلية تتزايد بمعدل 5000 قضية أو أكثر في السنة.
وقال متحدث باسم الاتحاد "نيو ساوث ويلز أصبحت معتمدة بشكل متزايد على دعم الشرطة للتعامل مع قضايا الصحة العقلية بدلاً من الدعم أو العلاج في بيئة صحية".
القوة المفرطة
من جانبها، قالت رئيسة مركز مساءلة الشرطة القانوني في ريدفرن سامنثا لي إن استخدام القوة المفرطة واحد من أكثر الشكاوى التي يتلاقها المركز. وأشارت إلى أن بعض رجال الشرطة يعتمدون على استخدام القوة المفرطة كإجراء روتيني.
وأوضحت لي أن "القصة تحدث عند استدعاء الشرطة للتعامل مع شخص يهدد بإيذاء نفسه، ويطلب من الشرطي بعد ذلك احتجازه ونقل هذا الشخص إلى مصحة أمراض عقلية".
وتابعت بالقول" نتيجة لتوتر الشخص في موقع البلاغ وصدمته لرؤية رجال الشرطة، يتصاعد الموقف من أوامر لفظية للسيطرة على الشخص المبلغ عنه إلى سيطرة جسدية وأحيانا استخدام الصاعق الكهربائي أو المسدس".

من جانبها قالت متحدثة باسم شرطة نيو ساوث ويلز إن الصاعق الكهربائي استخدم فقط في 0.4 بالمئة من إجمالي الحوادث التي لها علاقة بالصحة العقلية، وإن رجال الشرطة قاموا بإشهار الصاعق الكهربائي دون استخدامه في ثلاثة أرباع الحالات.
وأردفت قائلة إن "ضباط شرطة نيو ساوث ويلز غالباً يكونوا أول الموجودين في مكان الحادث عندما يكون هناك موقف يتضمن شخصا مصابا بمرض عقلي، سواء كان ضحية أو جانيا مزعوما ".
للإطلاع على دليل استخدام الصاعق الكهربائي لشرطة نيو ساوث ويلز.
