57 ناقلة وقود تتجه إلى أستراليا .. وسنغافورة تؤكد استمرار الإمدادات باتفاق طاقة جديد

ارتفعت احتياطيات الوقود في أستراليا إلى 31 يوماً مع وصول شحنات جديدة تضم 57 ناقلة، في وقت استبعدت فيه سنغافورة تقييد صادراتها، بالتزامن مع توقيع اتفاق ثنائي يضمن تدفق الوقود والغاز وسط أزمة عالمية متصاعدة.

A man in a suit and tie shakes hands with another man in a suit and tie wearing glasses, with Australian and Singaporean flags behind them

Prime Minister Anthony Albanese (left) and Singaporean Prime Minister Lawrence Wong said both countries will boost energy ties during the oil crisis. Source: AFP / LianHe Zaobao / Chia Ti Yan

IN BRIEF

  • وصول شحنات جديدة من سنغافورة يعزز احتياطيات الوقود الأسترالية إلى 31 يوماً
  • أكثر من ربع واردات الوقود إلى أستراليا يأتي من سنغافورة
  • الصراع في الشرق الأوسط قيد إنتاج منشآت الطاقة في سنغافورة

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

قالت الحكومة الأسترالية إن إمدادات الوقود شهدت تحسناً ملحوظاً مع وصول شحنات جديدة، في ظل استمرار تداعيات الأزمة العالمية المرتبطة باضطراب الإمدادات وارتفاع الأسعار.

وأوضح وزير الطاقة الفيدرالي كريس بوين أن البلاد تمتلك حالياً واحداً وثلاثين يوماً من احتياطيات الديزل، بزيادة يومين مقارنة بالتحديث السابق، فيما انخفضت احتياطيات وقود الطائرات بيومين، والبنزين بيوم واحد.

وأكد أن أستراليا تمتلك نحو 4.1 مليار لتر من الوقود المؤمَّن للشهر المقبل، مقارنة بـ3.7 مليار لتر في التحديث السابق، مشيراً إلى أن هذه الأرقام تعكس تحسناً في قدرة البلاد على مواجهة الصدمات في الإمدادات.

وبيّن أن مستويات الوقود الحالية تبقى مماثلة لتلك التي كانت قائمة في بداية التصعيد في الشرق الأوسط، لكنه حذّر من أن المخاطر لا تزال قائمة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وأشار إلى أن ما مجموعه 57 ناقلة وقود تتجه إلى الموانئ الأسترالية، في خطوة تعزز المخزونات الوطنية، رغم استمرار الضغوط على الشبكة، حيث نفد الديزل من نحو 173 محطة خدمة في أنحاء البلاد، أي ما يعادل 2.2 في المئة من إجمالي المحطات.

رئيس الوزراء السنغافوري لورانس وونغ أستبعد فرض أي قيود على صادرات الوقود إلى أستراليا، حتى في حال تفاقمت أزمة الإمدادات خلال الأشهر المقبلة.

اتفاق جديد .. وتأكيد من سنغافورة على عدم تقييد الصادرات

وقال وونغ خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إن سنغافورة "لا تخطط لتقييد الصادرات"، مشدداً على أن بلاده لم تلجأ إلى هذا الخيار حتى في أحلك أيام جائحة كوفيد-19، ولن تفعل ذلك خلال أزمة الطاقة الحالية.

وأوضح أن الحديث عن إعطاء أولوية لأستراليا في حال فرض قيود هو أمر افتراضي "لن يحدث"، مؤكداً التزام بلاده باستمرار تدفق الوقود.

وأشار إلى أن سنغافورة تُعد أكبر مورّد للوقود المكرر إلى أستراليا، حيث يأتي أكثر من ربع واردات البلاد منها، في حين تزود أستراليا سنغافورة بنحو ثلث احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال.

ما الذي يدخل في الصفقة الجديدة؟

وأكد الزعيمان أنهما وقّعا بياناً مشتركاً جديداً يهدف إلى "بذل أقصى الجهود" لتلبية احتياجات كل طرف في مجال أمن الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار الوقود عالمياً ونقص الإمدادات في عدد من المحطات.

نص الاتفاق على أن "ستبذل الدول أقصى الجهود لتلبية احتياجات كل منهما في أمن الطاقة" في وقت ارتفعت فيه أسعار الوقود بشكل كبير وتواجه العديد من محطات الخدمة نقصا بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

الصراع في الشرق الأوسط بعيد جغرافياً عن منطقتنا، لكن تداعياته تطال جميع دولها.
أنتوني ألبانيزي

وقال ألبانيزي إن الاتفاق يهدف إلى حماية أمن الطاقة في البلدين، مشدداً على أن "أفضل طريقة للتعامل مع هذه الأزمة العالمية هي العمل معاً كشركاء وجيران".

ولفت إلى أن تأثير الصراع في الشرق الأوسط لا يقتصر على المنطقة، بل يمتد إلى اقتصادات العالم كافة، بما في ذلك منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وفي هذا السياق، زار ألبانيزي في وقت سابق منشآت لتكرير النفط ومحطة للغاز الطبيعي المسال في جزيرة جورونغ الصناعية في سنغافورة، والتي تُعد مركزاً رئيسياً لصناعة البتروكيماويات، ويعمل فيها آلاف العمال.

وبيّن أن هذه المنشآت تأثرت بالإمدادات، نظراً لاعتمادها على النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى تقييد الإنتاج في بعض المرافق.

ودعا الزعيمان إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، مؤكدين أن استقرار هذا الممر الحيوي يمثل ضرورة للاقتصاد العالمي.

اغلاق مضيق هرمز جرس انذار

من جهته، قال وزير الطاقة السنغافوري تان سي لينغ إن إغلاق مضيق هرمز شكّل "جرس إنذار" لاقتصادات العالم، مشيراً إلى أن ما يحدث في هذا الممر الحيوي يجب أن يدفع الدول إلى إعادة التفكير في أمن الطاقة.

إغلاق مضيق هرمز شكّل "جرس إنذار" لاقتصادات العالم و يدفع الدول إلى إعادة التفكير في أمن الطاقة
وزير الطاقة السنغافوري تان سي لينغ

وأوضح أن أزمة بهذا الحجم تتطلب من الدول الشريكة أن تتكاتف، مؤكداً أن الاتفاق مع أستراليا يعكس عمق الثقة والعلاقات الراسخة بين البلدين.

وأشار إلى أن هذه الشراكة تقوم على حسن النية والتعاون طويل الأمد، مضيفاً أن سنغافورة تتطلع إلى تعزيز هذا التعاون، مع توقع زيارة مرتقبة لرئيس وزرائها إلى أستراليا في المستقبل القريب.

وأكد أن ما يجري في مضيق هرمز يمثل تحذيراً واضحاً لعدد كبير من الاقتصادات، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تنويع مصادر الطاقة وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد العالمية.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


4 مدة القراءة

نشر في:

By AAP-SBS

تقديم: Mohammed Alghezy

المصدر: AAP, SBS




Share this with family and friends


تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now