للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
وصل نجم السوكوروز أوير مابيل إلى أستراليا عندما كان في العاشرة، وبحلول بلوغه 19 عاماً، قادته مهاراته في كرة القدم إلى أوروبا.
وقرر مابيل، وقد بلغ الثلاثين الآن، تكرار الرحلة في الاتجاه المعاكس والعودة إلى أستراليا مرةً أخرى.
ورأى أن 11 عاماً قضاها بعيداً، وشعر خلالها بالوحدة أحياناً، كانت كافيةً، فوقع في أوائل آب/أغسطس عقداً لمدة ثلاثة أعوام مع نادي ملبورن سيتي لكرة القدم".
وتأتي عودة اللاعب، الذي كان لاجئاً في السابق، وسط تصاعد الجدل بشأن الهجرة والتعددية الثقافية.
وقال جناح السوكوروز وهي التسمية الاشهر للمنتخب الأسترالي لكرة القدم إنه لا ينخرط كثيراً في السياسة، لكنه انتقد علناً تصريحات بولين هانسون خلال كأس العالم.
وبعد عودته إلى أديلايد إثر خروج أستراليا من البطولة، سأله أحد الصحفيين عما إذا كانت تصريحات زعيمة حزب أمة واحدة بشأن حاجة أستراليا إلى أن تكون مجتمعاً أحادي الثقافة، قد شتتت تركيز المنتخب، وعن المزاعم القائلة إن أستراليا ليست دولةً متعددة الثقافات.
وأجاب مابيل "كل ذلك مجرد هراء"، مؤكداً أيضاً أن "أستراليا أفضل دولة في العالم".
وشارك مابيل لدقائق محدودة في كأس العالم، لكنه سجل ركلته الترجيحية خلال خسارة أستراليا أمام مصر بركلات الترجيح في دور الـ32.
وبعد أشهر من البطولة، قال مابيل لـ"أس بي أس" إنه لم يتابع تفاصيل الجدل الدائر بشأن الهجرة في أستراليا، لكنه أكد استعداده للرد على هانسون مجدداً ومواصلة فعل ذلك.
وقال إنه يؤمن بأن "أستراليا لنا جميعاً"، وإنه يريد "الأمن والسلام للجميع بصرف النظر عن المكان الذي قدموا منه".
وأكد أن لاعبي المنتخب الأسترالي "سيدافعون جميعاً عن أستراليا في أي وقت"، مضيفاً: "إذا اندلعت حرب غداً، أعتقد أننا جميعاً سنشمر عن سواعدنا ونقاتل من أجل أستراليا معاً".

وعكست تشكيلة المنتخب الأسترالي في كأس العالم ما لا يقل عن 15 خلفيةً ثقافيةً وعرقيةً، وضمت أربعة لاعبين كانوا لاجئين في السابق.
ووُلد مابيل لوالدين من جنوب السودان في مخيم كاكوما للاجئين في كينيا.
ولعب لمجموعة من الأندية الأوروبية، بينها "قاسم باشا" في تركيا، و نادي ميتيلاند" في الدنمارك، وناديا "قادش" و نادي "كاستيون" في إسبانيا.
وقال مابيل إن الدوري الأسترالي لكرة القدم A-League "" حقق تطوراً كبيراً خلال فترة وجوده في الخارج.
وعندما عرض نادي ملبورن سيتي طموحاته وخططه عليه، رأى أن "التوقيت كان مثالياً" وأنه بلغ "سناً مناسبةً لمساعدة النادي أيضاً".
وأعرب مابيل عن سعادته الكبيرة بالاقتراب من عائلته مجدداً والحصول على دعمها، بعدما أمضى 13 عاماً لاعباً محترفاً، بينها عامان في أديلايد عندما كان مراهقاً.
وقال"أستطيع اللعب أسبوعاً بعد آخر أمام عائلتي وأصدقائي".
وأضاف "زارني بعض أفراد العائلة هنا. لم يكن ذلك أمراً يومياً عندما كنت في أوروبا، لكن وجودي هنا يعني أنهم يستطيعون الوصول خلال ساعة تقريباً، ولذلك كانت التجربة جيدةً حتى الآن".
ويتمثل الدافع الرئيسي الآخر لعودته إلى الدوري الأسترالي في رغبته في "مساعدة الدوري".
ويأمل مابيل أن يكون قدوة حسنة في ناديه الجديد.
وقال: "أريد مساعدة فريقي وجميع اللاعبين الموجودين فيه ليصبحوا أفضل نسخة ممكنة من أنفسهم".
وشدد على أهمية تحقيق التوازن بين اللاعبين أصحاب الخبرة واللاعبين الشباب في أندية الدوري الأسترالي.
وقال: "يجب أن يكون لديك مزيج جيد من اللاعبين الكبار والشباب، لأن الشباب يحتاجون أيضاً إلى شخص يقتدون به".
ويخطط مابيل كذلك لأداء دور فاعل في المجتمعات المحلية، ولا سيما بين أبناء الجاليات الأفريقية.
وقال: "أريد منح هؤلاء الأطفال شخصاً يقتدون به وشيئاً يشعرون بالحماسة تجاهه".
وأضاف "يعني لي التواصل مع المجتمع الكثير. إنه هدف كبير بالنسبة إليّ وإلى النادي، ونعمل معاً لمعرفة كيفية الوصول إلى شرائح أوسع من المجتمع".

ويأمل أيضاً أن يساعد، بوصفه قدوةً، في إبعاد الأطفال عن المشكلات.
وقال "سأؤدي دوري في أن أكون مثالاً لهم".
ويتذكر مابيل أيام نشأته في أستراليا، حين يعتقد أنه شهد ربما ذرة الدوري الاسترالي A-League""، في الفترة التي كان يلعب فيها أليساندرو ديل بييرو.
ولعب أسطورة إيطاليا ونادي يوفنتوس مع نادي سيدني Sydney FC بين عامي 2012 و2014، وكان في ذلك الوقت اللاعب الأعلى أجراً في تاريخ الدوري الأسترالي.

وعاد نجوم آخرون من المنتخب الأسترالي إلى A-League بعد مسيرات ناجحة في أوروبا، من بينهم هاري كيويل وتيم كاهيل وجون ألويزي.
ويرى مابيل أن من المهم أن "يستثمر الدوري الأسترالي نجاح كأس العالم" وأن "يستفيد من هذه اللحظة الآن".
كما أعرب عن حماسته لخوض المنتخب الأسترالي مباراتين وديتين أمام البرازيل في وقت لاحق من الشهر الجاري.
وقال "أعتقد أنه اختبار جيد لنا لنعرف المستوى الذي وصلنا إليه وما يمكننا تعلمه منه".
وأضاف "أعتقد أنها ستكون مباراةً رائعةً لنا نحن الأستراليين، كما ستمنح المشجعين الأستراليين فرصةً لرؤية لاعبي كأس العالم عن قرب".
وسيلعب المنتخب الأسترالي أمام البرازيل في تاونسفيل في 25 أيلول/سبتمبر، ثم يلتقيه في بريزبن في 29 أيلول/سبتمبر.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
