في سطور:
- أظهر استطلاع جديد أن نحو واحد من كل خمسة مشاركين لا يستطيعون تحمّل تكلفة الأدوية غير المدرجة ضمن برنامج المنافع الدوائية (PBS) .
- الرئيس التنفيذي لمعهد ماكيل يقول إن نتائج الاستطلاع تمثل "جرس إنذار" بشأن الضغوط التي يواجهها المرضى في تحمّل تكاليف العلاج.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
كشف استطلاع جديد عن قرارات مالية صعبة يواجهها بعض الأستراليين عند وصف أدوية غير مشمولة ضمن برنامج الدعم الحكومي للأدوية.
وأظهر الاستطلاع أن نحو واحد من كل خمسة مشاركين لم يتمكنوا من تحمّل تكلفة الأدوية غير المدرجة ضمن برنامج المنافع الدوائية (PBS).
وأشار المدير التنفيذي لمعهد ماكيل إدوارد كافانو إلى أن نتائج الاستطلاع تُعد "جرس إنذار".
وبيّن الاستطلاع أن بعض الأستراليين باتوا يلجأون إلى استخدام أدوية منتهية الصلاحية، أو تخطي الجرعات، أو تأجيل شراء الوصفات الطبية أو عدم صرفها، في ظل تأثير أزمة غلاء المعيشة على قدرتهم على تحمّل التكاليف.
وأوضح أن الحكومة الفيدرالية حاولت معالجة المشكلة عبر خفض الحد الأقصى لسعر الأدوية المدرجة ضمن برنامج الدعم إلى 25 دولاراً.
وأكد أن هذه الخطوة من شأنها توفير أكثر من مليار دولار لدافعي الضرائب، إلا أن 43 في المئة من الأستراليين وُصفت لهم أدوية غير مدعومة، وفق الاستطلاع الذي أُجري بتكليف من معهد ماكيل.
وأشار إلى أن نحو واحد من كل خمسة أشخاص أفادوا بعدم قدرتهم على شراء الأدوية غير المدرجة ضمن البرنامج.
ولفت إلى أن نحو ربع الأشخاص الذين وُصفت لهم أدوية خارج البرنامج لا يشترونها، بينما أرجأ نحو ثلثهم عملية الشراء، في حين اضطر 16 في المئة إلى الاستغناء عن احتياجات أساسية لتأمين ثمن الدواء.
وأضاف أن أكثر من واحد من كل خمسة مشاركين قالوا إنهم أرجأوا صرف وصفة طبية بسبب التكلفة، فيما أفاد 18 في المئة بأنهم لم يصرفوها إطلاقاً.
وبيّن أن 15 في المئة تخطوا جرعات دوائية لإطالة مدة استخدام الدواء، في حين أشار 12 في المئة إلى أنهم تناولوا أدوية منتهية الصلاحية بدلاً من شراء وصفات جديدة.
وقال إدوارد كافانو إن بعض الأستراليين "يضطرون لاتخاذ قرار صعب جداً بين الغذاء والدواء، أو بين احتياجات أسرهم واحتياجاتهم الشخصية".
وأضاف أن هذه النتائج "تمثل جرس إنذار".
بطء إدراج الأدوية في برنامج الدعم الدوائي في أستراليا (PBS)
وأشار التقرير إلى أن جزءاً من المشكلة يعود إلى بطء إجراءات إدراج الأدوية ضمن برنامج الدعم في أستراليا.
وأوضح أن إدراج دواء جديد في البرنامج استغرق في عام 2022 نحو 391 يوماً من تاريخ الموافقة عليه للاستخدام.
ولفت إلى أن هذه المدة تقل بكثير في دول أخرى، حيث بلغت 101 يوم في اليابان، و121 يوماً في ألمانيا، و167 يوماً في المملكة المتحدة.
وبيّن أن هذه الفجوة اتسعت في السنوات الأخيرة، لتتجاوز 600 يوم بحلول عام 2025.
وقال كافانو إن هناك "تدفّقاً من الأدوية الجديدة والمبتكرة التي تتم الموافقة عليها"، واصفاً ذلك بأنه أمر إيجابي.
لكنه أوضح أن برنامج الدعم الدوائي "غير قادر على مواكبة هذا التطور".
الحكومة تدافع عن استثماراتها في برنامج الدعم الدوائي (PBS)
وفي المقابل، دافعت الحكومة عن استثماراتها في البرنامج، مشيرة إلى أنها خفّضت أسعار الأدوية عدة مرات منذ توليها السلطة.
وأكد وزير الصحة مارك بتلر أن البرنامج لا يزال يمثل أحد أبرز سياسات الرعاية الصحية في أستراليا.
وأعلن بتلر إضافة دواء يُستخدم لعلاج الشلل الدماغي إلى قائمة الأدوية المدعومة.
وقال إن الحكومة خفّضت تكلفة الأدوية إلى 25 دولاراً كحد أقصى، وجمّدت السعر لحاملي البطاقات الصحية عند 7.70 دولارات حتى نهاية العقد.
وأوضح أنه "لولا هذه الاستثمارات، لكانت أسعار الأدوية قد وصلت إلى 50 دولاراً للوصفة هذا العام".
من جهته، قال كافانو إن الحكومة "تستحق الإشادة بإصلاحات خفض أسعار الأدوية، التي قدمت دعماً حقيقياً لملايين الأشخاص".
لكنه أشار إلى أن هذه السياسات "لا تساعد نحو نصف الأستراليين".
وأوضح أن "قرابة نصف الأستراليين وُصفت لهم أدوية غير مدعومة، وأن الوضع بالنسبة للكثير منهم خطير".
وأضاف أن لجوء البعض إلى استخدام أدوية منتهية الصلاحية بسبب عدم القدرة على شراء أخرى "يحوّل المشكلة من فجوة في السياسات إلى أزمة صحية عامة".
وختم بالقول إن الحكومة أظهرت استعداداً لاتخاذ خطوات جريئة في سياسة الأدوية، لكن "السؤال الآن هو ما إذا كانت مستعدة للذهاب أبعد من ذلك".
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
