مع انطلاق دورة الربيع البرلمانية غداً، فرضت قضية الفساد المتجدد في المصارف نفسها بقوة على جدول أعمال مجلسيْ النواب والشيوخ، على رغم الملفات الساخنة الأخرى وفي مقدمها تشريع زواج المثليين.
ففي تداعيات الاتهام الذي وجّهته الوحدة المسؤولة عن مراقبة التحويلات المالية إلى الخارج AUSTRAC إلى مصرف الكومنولث بانتهاك قوانين مكافحة تبييض الأموال عن طريق عدم كشفه عن أكثر من 53 ألف حوالة تتجاوز قيمتها معاً الـ 600 مليون دولار، أعلن السناتور النافذ نك زينوفون أن الوقت حان لمحاسبة مدراء المصارف الذين ينتهكون القوانين وأن عقوبتهم ستكون السجن.

وفيما يُتوقع أن تُقدّر قيمة الغرامات التي قد تفرضها AUSTRAC على مصرف الكومنولث بعشرات الملايين من الدولارات، اعتبر السناتور زينوفون أن الغرامات المالية لمدراء المصارف الذين ينتهكون القوانين لم تعد تكفي، وأن المطلوب من البرلمان الآن قوانين جديدة من شأنها إرسال مرتكبي المخالفات المصرفية الكبيرة إلى السجن.
كذلك، ستحيي فضيحة مصرف الكومنولث المطالبة بإنشاء هيئة ملكية للتحقيق في أعمال المصارف. ومن المتوقع أن ينضم عدد من برلمانيي حزب الوطنيين، الشريك الأصغر في الائتلاف الحاكم، إلى المعارضة العمالية وحزب الخضر في هذا المطلب. وبين برلمانيي الحزب الوطني الذين من المتوقع أن يتحركوا في هذا الاتجاه، السناتور جون ويليامز.
وفي جديد فضيحة الحوالات السرية لمصرف الكومنولث، ذكرت صحيفة الأستراليان أن موظفي في أحد فروع المصرف في وسط سدني التجاري شاهدوا رجلاً يحشو آلة الصرف والإيداع بأوراق مالية مشبوهة ولم يبلغوا عنه أو يُجروا تدقيقاً بهويته. وأضافت الصحيفة أن 40 ألف دولار وُضعت في تلك الآلة وتم تهريبها فوراً إلى الخارج، قبل أن تتعطل. كان ذلك يوم الخامس عشر من شهر تموز/يوليو من العام 2015.
وفي عملية مماثلة كشفت عنها الأستراليان، قام رجل بتهريب أكثر من 27 ألف دولار في عملية واحدة عبر آلة الإيداع التابعة لمصرف الكومنولث عند تقاطع شارعيْ ليفربول وكاسلريه في سدني يوم الخامس والعشرين من آذار/ مارس 2015.
