يحتوي الحاجز المرجاني على أكبر مجموعة من الشعاب المرجانية في العالم. فيه 400 نوع من المرجان، و1500 نوع من الأسماك، و 4000 نوع من الرخويات. في تلك الرائعة البحرية أيضاً سلاحف خضراء كبيرة من النوع المهدد بالانقراض.
بالإضافة إلى ذلك، هناك أكثر من 900 جزيرة، بينها جزر رملية صغيرة ومنخفضة وأخرى قارية وعرة وكبيرة في الـ Great Barrier Reef، الموضوع على لائحة التراث العالمي منذ العام 1981.
يعتقد الخبراء أن أجزاءً من الحاجز المرجاني يُمكن أن يعود تاريخها إلى مايقْرُب من 18 مليون سنة، إلا أنَّ معظم التشكيلات التي تُشاهد اليوم قد تكونت أثناء المليوني سنة الأخيرة.
لكن كل هذه اللوحة الطبيعية الرائعة مهددة اليوم بالزوال نتيجة للتطور الصناعي في المنطقة القريبة من الشعب المرجانية. التلوث البيئي هناك يحوّل الألوان الزاهية للشعب المرجانية إلى البياض بفعل ظاهرة تحلُّل الألوان أو التبييض المعروفة بالـ bleaching.
سبب هذه الظاهرة عمليات استخراج الفحم من منطقة قريبة وتطورات صناعية تشهدها تلك الناحية السريعة النمو. كذلك يجب ألّا ننسى جنوح ناقلة فحم صينية واصطدامها بجزء من الحاجز المرجاني في العام 2010، ما زاد من حدة تلوث البحر.
منظمة اليونسكو حذرت من اضطرارها إلى وضع الحاجز المرجاني العظيم على لائحة المحميات المهددة بسبب غياب أي تقدم في معالجة الحكومات الأسترالية للوضع.
على رغم ذلك، وعلى أمل إيجاء حل للتلوث الذي يهدد بالقضاء على تلك المعجزة الطبيعية، الرحلة إلى الحاجز المرجاني العظيم مشوقة، والمخلوقات البحرية فيها من أروع ما أبدع الخالق. يمكن التفرج عليها بالغطس حتى ولو لم تكونوا تجيدون السباحة، لأن المكان عائم ولا يتعدى عمقه النصف متر، ويمكن وضع نظارات الماء مع قصبة التنفس وأنتم تستكشفونها.
وإذا أردتم النزول إلى مكان أعمق، يمكن الاستعانة بغواصة صغيرة تتفرجون وأنتم في داخلها على جمال عالم تحت البحار، لم ترَ أعينكم مثله!
استمعواهنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
http://www.sbs.com.au/arabic/live
