كشفت أرقام صدرت حديثة عن المبالغ التي جنتها الفنادق في ولاية نيو ساوث ويلز كأرباح من آلات لعب القمار المعروفة باسم Pokies. وأظهرت البيانات التي قام حزب الخضر بتزويدها عن خمسة وعشرين فندقا تجاوزت أرباحها حاجز النصف مليون دولار أسبوعيا للسنة المالية 2016 – 2017.
وقال جستن فيلد، عضو البرلمان عن حزب الخضر أن هذه الأرباح يتم تقاضيها على حساب المجتمعات الضعيفة هشة البنية.
وحازت مدينة سيدني على حصة الأسد من الضرر الناجم على الأشخاص جراء انتشار آلات لعب القمار في ولاية نيو ساوث ويلز وفق تعبير فيلد الذي أضاف بأن هذه الآلات تسبب ضررا على مستوى أستراليا ولكن تبدو آثارها السلبية جلية في نيو ساوث ويلز على وجه الخصوص.
وأظهرت الأرقام أيضا تمركز معظم الفنادق الخمسة والعشرين في غرب سيدني، ثلاثة عشرة منها في فيرفيلد وبانكس تاون وكانتربيري.
ويكمل فيلد قائلا بأن سيدني تحتل المركز الثاني عالميا من حيث عدد آلات لعب القمار بعد مدينة لاس فيغاس الأمريكية.
طوني والذي يبلغ من العمر سبعة وثلاثين عاما، من ولاية نيو ساوث ويلز ويصف نفسه بأنه مدمن على القمار. يقول بأنه أدمن القمار عندما كان في الثامنة عشرة من العمر ويلتحق حاليا ببرنامج مساعدة للتخلص من إدمانه. ويضيف توني أن التخلص من هذه العادة صعب جدا نظرا لتوافر آلات لعب القمار بشكل كبير في المدينة إضافة للطرق الحديثة في لعب القمار عن طريق التلفاز أيضا.
SBS حاولت الإتصال بوزيرشؤون المقامرة والكحول في ولاية نيو ساوث ويلز الذي لم يكن متوفرا ولكن زودنا بتصريح يفيد بأن حكومة الولاية تفكر بالقيام بإصلاحات ستطال الشفافية في المعلومات المتعلقة بالقمار وستقوم الحكومة أيضا بتقييم الأرقام بشكل موضوعي وليس الأرقام التي انتقاها حزب الخضر بشكل خاص.
ويسعى حزب الخضر في الولاية لسن قوانين جديدة تنظم عمل الفنادق إضافة لمطالبهم بتخفيض أعداد آلات لعب القمار في أرجاء نيو ساوث ويلز,
ويتابع جستن فيلد موضحا بأنه هنالك عدة خيارات مطروحة لتقليل الأضرار والخسائر ومنها تحديد سقف للمقامرة الواحدة في محاولة لتخفيف الآثار السلبية على المجتمع.
ومن الجدير بالذكر أيضا أن التكنولوجيا ساهمت أيضا في تسهيل وصول الأشخاص إلى لعب القمار من خلال الألعاب التي يمكن الاشتراك بها عبر الانترنت مما يشكل خطرا على جيل المراهقين بشكل خاص.
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
