سيدني التي سجلت اليوم 50 إصابة بكورونا تختلف كلياً عن سيدني بالأمس.
بدأ الناس يتلمسون خطورة الوضع فيما يبدو الغد مجهولاً مع تزايد الحالات وتفشي الوباء في المجتمع بصورة غير مسبوقة حتى في بدايات انتشار كورونا حول العالم.
هل وقعت سيدني ضحية سحرها وجمالها؟

المدينة التي يسكنها حوالي 5 ملايين شخص تبدو اليوم فارغة من ساكنيها.
الشوارع الرئيسية وسط المدينة تجلس وحيدة بانتظار زوارها.
المتاجر الفاخرة التي كان يقصدها الملايين من سيدني والعالم لا يزورها اليوم إلا الملل والوحدة والترقب.

وفي الضواحي لا تختلف الحالة كثيراً عن وسط المدينة.
القلق يتزايد مع كل مؤتمر صحفي تعلن فيه رئيسة الحكومة غلاديس بريجيكليان الأرقام الجديدة التي لا تبشر بأي خير.
غضب البعض وشعروا بالتمييز عندما أشارت بالاسم إلى ثلاث مناطق بالتحديد ينتشر فيها الفيروس نتيجة عدم الالتزام بالقيود الصحية وناشدت سكانها البقاء في منازلهم.

لكن الأرقام لا تميّز بين غرب وشرق.
وهي تشير بكل وضوح إلى أن فيرفيلد وليفربول وكانتربري بانكستاون في جنوب غرب سيدني تشهد العدد الأكبر من الإصابات.
فهل يشكل ذلك صدمة تراها بريجيكليان ضرورية لإحداث التحول المنشود في المسار التصاعدي لكوفيد-19 الذي ينهش في سكان المدينة وشوارعها الكئيبة؟
