هذه الأسئلة كانت موضع تحقيق نشرته صحيفة دايلي تلغراف اليوم على صدر صفحتها الأولى. وأظهر التحقيق أن تجار المخدرات يعيشون وينشطون من شرق سدني مثل بونداي بيتش إلى غربها مثل ضاحية غيلفورد، مروراً بقلب المدينة. وتشمل المخدرات مادة الكوكايين التي يبدو أنها مطلوبة بشكل متصاعد، ومواد أخرى يجري تداولها بكثرة في طليعتها الأيس والحشيشة والأمفيتامين والهروين.
وبحسب الصحيفة التي بنت تحقيقها على تحليل لأرقام رسمية وضعها مكتب إحصاءات الجريمة، الضواحي الست الرئيسية التي حلت على رأس قائمة المناطق التي يوجد فيها تجار المخدرات منذ العام 2011 حتى السنة الحالية هي مناطق يسكنها ميسورون في طليعتها قلب سدني حيث يوجد 119 تاجراً أو مروّجاً للمخدرات معظمهم يسوّق الكوكايين، ثم ضاحية ساري هيلز بـ 94 تاجراً للمخدرات، ثم دارلنغهورست، 68 تاجراً، فـ بوتس بوينت، 60 تاجراً، وبونداي بيتش وبونداي جانكشن، حيث ينشط في كل منهما 45 تاجر مخدرات.
وفي غرب سدني حيث يكثر المهاجرون ولا سيّما العرب، حلت ضاحية غيلفورد في طليعة الضواحي التي يعيش فيها تجار وموزعو المخدرات، إذْ أظهرت أرقام مكتب إحصاءات الجريمة والتي نشرتها صحيفة دايلي تلغراف وجود 46 شخصاً منهم، تليها ضاحية أوبرن مع وجود 26 تاجر مخدرات. وهناك أيضاً ضاحية غرينايكر حيث يوجد 23 تاجر وموزع للمخدرات. وعلى الساحل الأوسط، السنترال كوست، تبيّن أن في منطقة لونغ جتّي 33 تاجر مخدرات.
وهذه الأعداد هي لتجار مخدرات أو موزعين محليين تمت محاكمتهم أو تسعى الشرطة إلى محاكمتهم بعد توجيه اتهامات رسمية إليهم أو لأشخاص لا تزال الشرطة تراقبهم أو تشتبه بهم. وزير الشرطة في حكومة نيو ساوث ويلز تْروي غرانت أعلن أن تفشي الكوكايين في المناطق الغنية دفع بحكومته إلى اتخاذ قرار بإقامة حواجز طيارة للشرطة على طرق تلك الضواحي لإخضاع السائقين لفحص المخدرات.
وعلى رغم انتشار الكوكايين والأيس والهروين، تبين أن معظم التوقيفات التي جرت حتى الآن تم خلالها ضبط مادة الحشيشة في 90% من الحالات. وبلغ عدد حالات التوقيف لأشخاص ضُبطوا مع كميات من الحشيشة خلال العام المالي 2015 و2016 أكثر من 17 ألف و800 شخص. إلا أن قسماً كبيراً من هؤلاء لم توجه إليهم اتهامات رسمية أو يحاكموا لأن الحشيشة التي ضُبطت في حوزتهم كانت قليلة.
