أعلنت شرطة نيو ساوث ويلز عن توجيهها تهمة الترهيب لامرأة قامت بالاعتداء اللفظي على امرأة مسلمة في متجر كمارت بضاحية بانكستاون في غرب سيدني.
وكانت الشرطة قد فتحت تحقيقا في الواقعة التي شهدت انتشارا واسعا على وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرا.
وقالت مريم التي تعرضت للاعتداء أنها قامت بتوثيق الحادث بالفيديو.
هذا وُيظهر الفيديو امرأة تسير نحو مريم، ثم تشير بيدها بطريقة غير لائقة وتصرخ: "هل تفخرين بارتداء من النهر إلى البحر؟"، في إشارة إلى هتاف مؤيد لفلسطين كتب على قميصها. هذا الهتاف يُعتبر من قبل بعض المجتمعات اليهودية دعوة لتدمير إسرائيل، بينما يرى الفلسطينيون فيه دعوة للحرية.
تتوالى الإهانات، حيث تقول المرأة: "أنتِ، فلتذهبين إلى الجحيم..."، ثم تبتعد. لكن الفيديو لا يظهر الصناديق التي قالت مريم إن المرأة ألقتها عليها وعلى ابنتها في أحد الممرات داخل المتجر.
وفي فيديو آخر نشرته مريم على إنستغرام، ادعت أن المعتدية هددتها بـ"إنهاء حياتها". وقالت مريم: "كنتُ في وضع لا أعرف فيه كيف أقيّم الموقف، كيف أُحمي ابنتي، أو كيف أتعامل مع هذا الوضع". وأضافت أنها شعرت بأن المرأة قد تُلحق بها ضررًا جسديًا.
مريم قامت بالاتصال بمحطة شرطة بانكستاون التي أخبرتها أنه سيتم إرسال ضباط إلى المتجر، لكنها قالت إنها انتظرت ثلاث ساعات دون أن يصل أحد، ولم تتلقَ أي اتصال حتى بعد 24 ساعة.

رد شرطة نيو ساوث ويلز
أوضحت شرطة نيو ساوث ويلز في بيان سابق لها أنها تحقق في الحادث، وأنها حاولت الاتصال بمريم لكنها لم تتمكن من الحصول على إفادة رسمية منها بعد. وأضاف المتحدث باسم الشرطة: "من الواضح أن الشرطة ترفض أي شكل من أشكال الجرائم التي تحركها الكراهية، وسوف نتخذ جميع الإجراءات اللازمة لتحديد المسؤولين عن هذا الاعتداء".
في الوقت ذاته، تجمع عدد من الداعمين أمام مركز شرطة بانكستاون في صباح السبت، حيث أدانوا الحادث ووصفوه بأنه هجوم بدافع الإسلاموفوبيا. من بين الحضور، كان الشاعر العربي الأسترالي عمر شاكر، الذي تحدث قائلاً: "نستحق أفضل من الشرطة التي لا تهتم بالوصول إلى مكان الجريمة"، مؤكداً أن مريم والمجتمع الأسترالي يستحقون معاملة أفضل من ذلك.
زيادة في الحوادث المتعلقة بالإسلاموفوبيا ومعاداة السامية
تُسجل أستراليا زيادة ملحوظة في الحوادث المتعلقة بالإسلاموفوبيا ومعاداة السامية، وفقًا للجماعات الإسلامية واليهودية في البلاد.
وحسب "Islamophobia Register"، يتم تلقي نحو ثلاث تقارير أسبوعياً حول حوادث الإسلاموفوبيا، بينما ارتفعت هذه التقارير إلى حوالي 18 تقريرًا أسبوعيًا بعد تصاعد التوترات في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وفيما يتعلق بمعاداة السامية، أفاد "مجلس التنفيذ اليهودي في أستراليا" بأن هناك 2062 تقريرًا حول الحوادث المعادية لليهود بين الأول من تشرين الأول / أكتوبر 2023 و30 أيلول / سبتمبر 2024، وهو زيادة كبيرة مقارنة بـ495 تقريرًا في نفس الفترة من العام السابق.
هذه الحوادث المتزايدة تشير إلى تزايد التوترات السياسية والدينية في المجتمع الأسترالي في ظل النزاع المستمر بين حماس وإسرائيل.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
