في هذه الأثناء، أعلن الرئيس السوري بشار الاسد انه بصدد التفاوض مع الجانب الروسي للحصول على أحدث الأنظمة المضادة للصواريخ، من اجل مواجهة اي تهديدات اسرائيلية او أميركية محتملة، وفق مقابلة تلقزيونية نشرت مضمونها وكالة الانباء السورية الرسمية الخميس.
وبعد ساعات على سماع دوي انفجار ضخم قرب دمشق، أعلن مصدر عسكري سوري "تعرض أحد المواقع العسكرية جنوب غرب مطار دمشق الدولي فجر اليوم إلى عدوان إسرائيلي بعدة صواريخ أطلقت من داخل الأراضي المحتلة، ما أدى إلى حدوث انفجارات في المكان نتج عنها بعض الخسائر المادية".
وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان القصف الاسرائيلي استهدف "مستودع اسلحة لحزب الله"، مشيرا الى ان "الجزء الاكبر من المستودع كان أصلا فارغا".
وقال شاهد يقطن في جنوب شرق العاصمة لوكالة فرانس برس انه سمع "قرابة الرابعة صباحا صوت انفجار ضخم. جريت الى الشرفة، ورأيت كتلة كبيرة من النار. كانت الكهرباء مقطوعة وكان يمكن رؤية كتلة النار بوضوح". ويقع المطار على بعد 25 كلم جنوب شرق العاصمة السورية.
ولم تؤكد اي مصادر اسرائيلية الغارة. لكن وزير الاستخبارات يسرائيل كاتز اعلن لاذاعة الجيش الاسرائيلي "نعمل على تفادي نقل أسلحة متطورة من إيران عبر سوريا الى حزب الله في لبنان (...) عندما نتبلغ معلومات خطيرة حول مشروع بنقل اسلحة الى حزب الله سنتدخل. هذا الحادث منسجم تماما مع هذه السياسة".
- "ضبط النفس" -
ودعت موسكو، أحد أبرز حلفاء دمشق، على لسان المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف كافة الاطراف الى "ضبط النفس".
ونددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا "بالاعمال العدوانية ضد سوريا".
وفي 13 كانون الثاني/يناير الماضي اتهمت دمشق إسرائيل بقصف مطار المزة العسكري غرب العاصمة، والذي يعد مقرا للاستخبارات الجوية السورية.
وسجل أسوا حادث بين اسرائيل وسوريا منذ بدء النزاع السوري، عندما أعلن الجيش الاسرائيلي ان طائراته قصفت أهدافا عدة في سوريا في17 آذار/مارس. وأكد الجيش السوري استهداف قاعدة عسكرية قرب تدمر، مشيرا الى ان دفاعاته الجوية تصدت للطائرات.
وبعد يومين، هدد وزير الدفاع الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان بان يقوم الطيران الاسرائيلي بتدمير أنظمة الدفاع الجوية السورية في حال اطلق الجيش السوري مجددا صواريخ باتجاه طائرات إسرائيلية. وإسرائيل وسوريا في حالة حرب رسميا.
ومساء اعلن الجيش الاسرائيلي اسقاط "هدف" فوق هضبة الجولان السورية المحتلة منذ 1967 دون مزيد من التوضيح.
واكد وزير الدفاع الإسرائيلي افيغدور ليبرمان الذي زار موسكو الاربعاء ان اسرائيل لن تسمح "بحشد قوات ايرانية او لحزب الله على حدود الجولان".
وخاض حزب الله حروبا عدة مع اسرائيل في جنوب لبنان كان آخرها في 2006، وتسببت بدمار كبير في البنى التحتية وبسقوط أكثر من 1200 قتيل في لبنان معظمهم من المدنيين و160 في الجانب الاسرائيلي معظمهم من العسكريين.
- صواريخ روسية-
وقال الاسد في مقابلة أجريت الاربعاء مع قناة تيليسور الفنزويلية "من الطبيعي أن نتفاوض مع الروس الآن من أجل تعزيز هذه المنظومات (المضادة للصواريخ ) سواء لمواجهة أي تهديدات جوية من قبل إسرائيل أو لمواجهة التهديدات التي ربما تأتي من أي صواريخ أميركية"، معتبرا "الآن هذا أصبح احتمالاً وارداً بعد الاعتداء الأميركي الأخير على مطار الشعيرات" في محافظة حمص (وسط(
ميدانيا، في شمال غرب سوريا، قتل عشرة مدنيين بينهم رضيعان في غارات رجح المرصد السوري انها روسية استهدفت مرفقين طبيين. وهذه المرة الثالثة التي تتعرض فيها مرافق طبية في محافظة إدلب لضربات جوية منذ السبت.
وفي وقت لاحق، استهدفت غارات جوية "يرجح انها روسية" ايضا، وفق المرصد، مركزا طبيا في قرية معرزيتا في ريف إدلب الجنوبي، ما تسبب بمقتل "اربعة عاملين من الكادر الطبي".
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان الاشتباكات استمرت على طرفي الحدود السورية - التركية في غرب بلدة الدرباسية في محافظة الحسكة، وسط استمرار قصف القوات التركية لمناطق في قرية جطل القريبة من الدرباسية، بالتزامن مع استهداف وحدات حماية الشعب الكردية لمواقع القوات التركية عند الحدود التركية - السورية.
ولم يعلن المصدر عن خسائر بشرية لكن وكالة دوغان التركية للانباء أفادت ان ثلاثة من المقاتلين الاكراد السوريين قتلوا برصاص الجيش التركي الخميس. وتعتبر انقرة وحدات حماية الشعب "ارهابية" في حين أن هذه الوحدات تتلقى دعما من واشنطن.
دبلوماسيا، دعت واشنطن الخميس امام مجلس الأمن الدولي المجتمع لبحث الوضع الانساني في سوريا الى ممارسة "كل الضغوط" الممكنة على روسيا حليفة دمشق لفرض وقف اطلاق النار وايصال المساعدات الإنسانية.
ورد مندوب روسيا في الامم المتحدة القائم بالاعمال بيتر اليتشيف بقوله ان "وقف القتال لا يزال قائما في سوريا بمجملها"، وادان "التصعيد" و"الانتقادات الموجهة الى الحكومة السورية". واضاف ان روسيا وتركيا وايران تعمل من اجل تعزيز وقف اطلاق النار.
وقال مساعد الأمين العام لشؤون الإغاثة الإنسانية ستيفن أوبراين في تقرير عرضه على المجلس إن الوضع الإنساني في سوريا يزداد سوءا مع دخول الحرب عامها السابع.
ودعا أوبراين الى وقف القتال في الغوطة الشرقية قرب دمشق حيث قال إن القوات الحكومية تحاصر نحو 400 ألف مدني. ولم تتمكن قوافل المساعدات الدولية من الوصول إلى الغوطة الشرقية منذ تشرين الأول/أكتوبر.
