فصائل سورية معارضة تسيطر بدعم تركي على بلدة دابق والغربيون يهددون بعقوبات

سيطرت فصائل سورية معارضة مدعومة من انقرة أمس على بلدة دابق القريبة من الحدود التركية والتي تحظى بأهمية رمزية لدى تنظيم داعش، في وقت هدد الغربيون بفرض عقوبات جديدة على النظام السوري وحليفه الروسي. ففي لندن حيث اجتمعت أمس دول تدعم المعارضة السورية، اكد وزير الخارجية الاميركي جون كيري أن الاحياء الشرقية لمدينة حلب المحاصرة تشهد "جرائم ضد الانسانية" محذرا من ان "اجراءات اضافية" يتم بحثها ضد "النظام وداعميه".

The US secretary of State and the UK Foreign Secretary

The US and the UK are considering further sanctions on Russia and Syria over the Aleppo conflict. (AAP) Source: FCO

وتعتبر مدينة حلب الجبهة الابرز في النزاع السوري، وتتعرض احياؤها الشرقية التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة منذ اسابيع لهجوم عنيف تشنه قوات النظام بدعم جوي روسي.

على جبهة اخرى، اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ووكالة الاناضول التركية الرسمية وفصائل مقاتلة مدعومة من انقرة أمس سيطرة مقاتلي الفصائل على بلدة دابق وبلدات في محيطها.

وتحظى دابق بأهمية رمزية لدى التنظيم لكنها لا تتمتع باهمية استراتيجية مقارنة بالمدن الكبرى التي يسيطر عليها كالرقة في سوريا والموصل في العراق.

وقال المرصد ان الفصائل المقاتلة والإسلامية سيطرت بدعم من الطائرات والدبابات التركية على دابق، قبل سيطرتها لاحقا على بلدتي صوران واحتيملات المجاورتين.

- رمز لدى الجهاديين -

يعد اسم دابق لدى مناصري التنظيم بمثابة رمز للمعركة ضد الولايات المتحدة ودول الغرب المنضوية في اطار التحالف الدولي الذي يشن ضربات جوية تستهدف الجهاديين في سوريا والعراق.

ومنذ بدء تركيا هجومها في شمال سوريا، تمكنت الفصائل من السيطرة على 1130 كيلومترا مربعا على طول الحدود في محافظة حلب، وفق وكالة الاناضول.

وسبق للرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان حدد هدف الهجوم باقامة "منطقة امنية خالية من المنظمات الارهابية"، تمتد على مساحة نحو خمسة الاف كلم.

الى ذلك، افاد المرصد السوري الاحد باندلاع معارك عنيفة على جميع محاور القتال في وسط وشمال وجنوب مدينة حلب، مشيرا الى مقتل اربعة على الاقل جراء غارات استهدفت احياء في شرق المدينة.

وأفاد المرصد بأن حصيلة القتلى الاحد جراء الغارات والقصف المدفعي على احياء عدة في شرق حلب ارتفعت الى 31 مدنيا، 15 منهم قتلوا جراء غارات روسية  على حي القاطرجي. 

واشار الى ان افراد نحو 10 عائلات لا يزالون عالقين تحت الانقاض في حي القاطرجي، فيما أوضح مراسل فرانس برس ان الغارات ادت الى تهدم مبنيين على رؤوس قاطنيهما.

وفي الاحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة النظام، قتل ثلاثة اشخاص بينهم امرأتان واصيب 29 شخصا الاحد جراء سقوط قذائف اطلقتها "التنظيمات الارهابية" على حيي السيد علي والحميدية، وفق وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا".

- "وقف القصف شرط مسبق" -

في لندن، قال كيري أمس ان قصف المدنيين في حلب "جريمة ضد الانسانية"، فيما حض نظيره البريطاني بوريس جونسون موسكو على اظهار الرأفة.

وقال جونسون في مؤتمر صحافي مع كيري عقب محادثاتهما "هناك وسائل كثيرة نقترحها، بينها فرض اجراءات اضافية على النظام وداعميه".

وذكر كيري بأن الرئيس الاميركي باراك اوباما لم يستبعد أي خيار للتعامل مع الهجوم الذي يشنه الرئيس السوري بشار الاسد. 

من جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت ان وقف قصف حلب شغل الحيز الاكبر من المحادثات.

وتابع "نحن مستعدون دائما للتحدث الى الروس والايرانيين لكننا نطلب ان يكون وقف القصف شرطا مسبقا".

ويأتي اجتماع لندن غداة لقاء استضافته لوزان السويسرية بمشاركة واشنطن وموسكو وعدد من دول المنطقة من دون تحقيق تقدم. 

واكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاحد ان روسيا "مستعدة دائما للتحدث مع الجميع" لبحث سبل انهاء النزاع السوري، متهما فرنسا بانها "لا تشارك كثيرا في عملية تسوية النزاع السوري".

وازداد التوتر بين فرنسا وروسيا منذ استخدمت الاخيرة حق النقض في 8 تشرين الاول/اكتوبر ضد قرار فرنسي يدعو لوقف القصف على حلب. 

 


3 مدة القراءة

نشر في:

آخر تحديث:

By Diala AlAzzeh

المصدر: AFP



Share this with family and friends


تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now