تمكن الجيش السوري الخميس من تحرير الرهائن الدروز من نساء وأطفال بعد نحو ثلاثة أشهر ونصف على خطفهم من قبل تنظيم داعش في محافظة السويداء في جنوب سوريا، وفق ما أعلن الإعلام السوري.
وفور سماعهم بالنبأ، بدأ أهالي السويداء، وعلى رأسهم أقارب المختطفين، بالتوافد إلى مبنى المحافظة في المدينة بانتظار وصولهم.
ونقل التلفزيون الرسمي السوري في شريط عاجل عصر الخميس "بعملية بطولية ودقيقة قامت مجموعة من أبطال الجيش العربي السوري في منطقة حميمة شمال شرق تدمر (في البادية في وسط البلاد) بالاشتباك المباشر مع مجموعة من تنظيم داعش الإرهابي (...) وبعد معركة طاحنة استطاع أبطالنا تحرير المختطفين"، مشيراً إلى أن عددهم 19.
وأفاد الاعلام الرسمي بأنه تم قتل الخاطفين.
وبث التلفزيون الرسمي صوراً للمختطفين المحررين في منطقة صحراوية وحولهم وقف عناصر من الجيش السوري. وبدت نساء وأطفال بثياب ملونة وهم يشربون المياه ويتبادلون الحديث مع الجنود.
وكان التنظيم قد شنّ في 25 تموز/يوليو سلسلة هجمات متزامنة على مدينة السويداء وريفها الشرقي، أسفرت عن مقتل أكثر من 260 شخصاً، في اعتداء هو الأكثر دموية الذي يستهدف الأقلية الدرزية منذ بداية النزاع في سوريا. وخطف التنظيم وقتها نحو 30 مواطناً درزياً من نساء وأطفال.
ومنذ خطفه للرهائن، أعدم التنظيم في 5 آب/أغسطس شاباً جامعياً (19 عاماً) بقطع رأسه، ثم أعلن بعد أيام وفاة سيدة مسنّة (65 عاماً) من بين الرهائن جراء مشاكل صحية. ثم أعلن في مطلع تشرين الأول/أكتوبر إعدام شابة في الخامسة والعشرين من العمر.
وفي 20 تشرين الأول/اكتوبر الماضي، أفرج التنظيم المتطرف عن ستة من الرهائن، هم امرأتان وأربعة أطفال، بموجب اتفاق نص على إفراج الحكومة السورية عن معتقلات لديها مقربين من التنظيم.
وتولت روسيا بالتنسيق مع الحكومة السورية، منذ أشهر، التفاوض مع التنظيم. كما شكلت عائلات المخطوفين مع ممثلين للمرجعيات الدينية وفداً محلياً للتفاوض.
وفيما تحدث الإعلام الرسمي أن تحرير باقي المختطفين تم في اطار عملية عسكرية، قالت مصادر أخرى إن عملية الإفراج عنهم أتت استكمالاً للاتفاق السابق.
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية.
