تعالوا مستمعينا نتعرف على عائلة حامد. ولنتعرف على رحلة هجرة هذه العائلة من حلب إلى نيوكاسل في ولاية نيوساوث ويلز.
عائلة حامد هي واحدة من العائلات التي تعهدت الحكومة الفدرالية بإستقبالها ضمن البرنامج الانساني لاستقبال 12 ألف لاجئ سوري
حامد وعائلته كانوا يوما ما جزء من مليوني شخص يعيشون في شرق حلب، أما الان فسوريا كلها أصبحت بعيدة جدا.
وعلى الرغم من الجراح والمصاعب، ها هي عائلة حامد تصل إلى بر الامان، لتبدأ حياة جديدة في مدينة نيوكاسل في ولاية نيوساوث ويلز، هذه المدينة الساحلية الجميلة التي تبعد عن سيدني 160 كلم.
وكما كل رب أسرة، حامد لا يريد لعائلته سوى الأمن والسلام، وهذا الشعور الذي حصلت عليه العائلة فور وصولهم واستقرارهم في نيوكاسل قبل شهرين فقط.
حامد وزوجته شذى اشتركا في حصص تقوية للغة الانجليزية أما الاطفال فبدأو بالذهاب إلى المدارس ليتعلموا الانجليزية أيضا.
وتقول شذى عن الحياة الجديدة أنها لا تشبه الحياة في الحرب نهائيا
هذا وتم منح العائلة تأشيرة الاقامة الدائمة في أستراليا وذلك ضمن تعهد الحكومة الفدرالية بإعادة توطين 12 ألف لاجئ من سوريا والعراق.
وعلى الرغم من بطأ عملية استقدام اللاجئين إلا أنه وصل إلى الان ضمن هذا البرنامج 8 آلاف شخص. من بينهم 120 تم توظينهم في نيوكاسل.
ويقول رئيس بلدية نيوكاسل Nuatali Nelmes إن هذه المدينة الساحلية هي أفضل مكان لاعادة توطين المهجرين واللاجئين واستقبلت المدينة إلى الان 200 لاجئ ومن المفترض أن تستقبل 200 اخرين خلال الست اشهر المقبلة
أما عن خدمات الاستقرار التي قد تحتاجها عائلة حامد وشذى، فالسيد أشرف نداف من المركز الاسلامي في نيوكاسل بدأ بالفعل بمساعدة هذه العائلة للاستقرار في المدينة
وعلى الرغم من التنوع والتعدد الذي تعيشه أستراليا وتحديدا ولاية نيوساوث ويلز إلا أن هناك بعض الناس الذين لا يرغبون بهذا التعدد ولا يقبلونه، حيث تعرض احد المصلين إلى الاعتداء قبل عامين وهو خارج من احد المساجد.
وبعد تلك الحادثة باسبوع تم العثور على رأس خنزير داخل إحدى الساحات القريبة من المسجد.
ولكن بالنظر إلى الجزء الممتلئ من الكأس يقول السيد نداف إن هذه حوادث منعزلة ولم تتكرر منذ ذلك الوقت.
ويأكد رئيس بلدية المدينة إن معظم سكان نيوكاسل يرحبون بالغريب ويسعدون بوجوده.
ومن المواقف اللطيفة التي عبر فيها أبناء المجتمع في المدينة عن دعمهم للمركز الاسلامي في نيوكاسل هو ارسال باقات من الورود وبطاقات تعبر عن الدعم الذي يحظى به المركز
وكما بدأنا سنختم مع حامد وشذى، فإلى الان لم تتحلى تجربتهم بمدينة نيوكاسل إلا بكل ما هو إيجابي ومفرح
شارك
