في تل أبيب، شهدت الأجواء احتفالات حاشدة مع إطلاق سراح الأسيرات الإسرائيليات الأربع، حيث ارتفعت الأعلام الإسرائيلية وصدحت الهتافات والتصفيق. وفي نفس السياق، احتفل الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة بعد إطلاق سراح 200 أسير فلسطيني من السجون الإسرائيلية في إطار الصفقة نفسها.
تفاصيل عملية التبادل
الأسيرات اللواتي تم إطلاق سراحهن هن: كارينا أرييف، دانييلا جيلبو، نعمة ليفي، وليري ألباغ، وجميعهن تتراوح أعمارهن بين 19 و20 عاماً. وقد تم نقل الأسيرات إلى مستشفى خارج تل أبيب بعد الإفراج عنهن، حيث كانت حالتهن الصحية مستقرة رغم الظروف الصعبة التي مررن بها خلال فترة احتجازهن.
من جانبه، أكدت مصلحة السجون الإسرائيلية إطلاق سراح 200 أسير فلسطيني، بعضهم تم ترحيله إلى الخارج بعد إطلاق سراحهم. كما ذكرت وسائل الإعلام المصرية أن 70 من هؤلاء الأسرى تم "ترحيلهم" إلى مصر، حيث سيغادرون بعدها إلى دول أخرى.

مشاعر الفرح في تل أبيب ورام الله
في تل أبيب، اجتمع حشد من الناس في ساحة "ميدان الأسرى" لمتابعة لحظة إطلاق سراح الأسيرات، حيث عمّت مشاعر الفرح والدموع المكان. وفي رام الله، عمت الاحتفالات شوارع المدينة مع وصول الأسرى الفلسطينيين المحررين على متن حافلات، حيث ظهر عليهم التأثر الكبير والفرح الغامر بلقاء عائلاتهم بعد سنوات من الأسر.
أحد الأسرى، عزام الشلالطة، كان من بين الذين تم الإفراج عنهم، وقد ظهر وهو يركع على قدمي والدته في مشهد مؤثر حمل الكثير من الدموع والعواطف.
التحديات في تنفيذ الاتفاقية
رغم الفرحة الكبيرة لهذه التبادلات، إلا أن الاتفاقية تواجه تحديات كبيرة. حيث أعلنت إسرائيل عن تعليق عودة الفلسطينيين النازحين إلى شمال قطاع غزة إلى حين الإفراج عن الأسيرة الإسرائيلية "أربيل يهود"، التي كانت قد أسرت في وقت سابق. وأوضح مصدر في حماس أن يهود ستُفرج عنها كجزء من التبادل المتوقع في المرحلة الثالثة المقررة يوم السبت المقبل.
كما أعرب محللون عن قلقهم من أن هذه الاتفاقية التي تتم على مراحل قد تكون مهددة بالانهيار بسبب التوترات المستمرة وعدم الثقة العميقة بين الجانبين.


مرحلة جديدة من المحادثات
المرحلة الثانية من الاتفاقية تتعلق بإجراء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق طويل الأمد من شأنه إنهاء الحرب بشكل دائم. لكن الوضع لا يزال هشا، ولا يزال هناك الكثير من الأزمات الإنسانية في غزة حيث لا تزال الأوضاع الصحية والغذائية تشهد تدهوراً شديداً، في وقت تواصل فيه الأمم المتحدة تحذيراتها من الوضع الكارثي في القطاع.
إن هذه التبادلات تعتبر خطوة هامة نحو تهدئة الأوضاع في المنطقة، إلا أن الطريق نحو سلام دائم ما زال طويلاً، ويعتمد على إيجاد حلول شاملة للمشاكل الإنسانية والسياسية المتفاقمة بين إسرائيل وفلسطين.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
