مقتل سيف الإسلام القذافي على يد مسلحين في ظروف غامضة

قُتل سيف الإسلام القذافي، أحد أبناء الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي والمطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهم جرائم ضد الإنسانية، على يد مسلحين مجهولين داخل منزله، بحسب ما أعلن مستشاره ومحاميهأ.

(FILE) LIBYA SAIF AL ISLAM GADDAFI

epa09601637 (FILE) - Saif al-Islam Gaddafi speaking during a press conference in Tripoli, Libya, 04 August 2010 (re-issued 24 November 2021). Libya’s election commission has said on 24 November Saif al-Islam Gaddafi, the son of former ruler Muammar Gaddafi, was ineligible to run in the country’s presidential election, which is expected to take place in December. EPA/SABRI ELMHEDWI *** Local Caption *** 50378563 Credit: SABRI ELMHEDWI/EPA

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

سيف الإسلام القذافي و"فرقة الكوماندوس"

قال محامي القذافي الفرنسي مارسيل سيكالدي لوكالة فرانس برس إن سيف الإسلام قُتل على يد "فرقة كوماندوس من أربعة أفراد" في منزله بمدينة الزنتان بغرب ليبيا.

وأضاف سيكالدي أنه "حتى الآن، لا نعرف" هوية هؤلاء المسلحين. لكنه أوضح أنه علم قبل نحو عشرة أيام، من أحد المقربين من سيف الإسلام القذافي، "بوجود مشاكل تتعلق بأمنه".

وقبيل ذلك، قال مستشاره ورئيس فريقه السياسي عبد الله عثمان لقناة "ليبيا الأحرار"، إن سيف الإسلام البالغ 53 عاما، والذي اعتُبر لفترة طويلة الخليفة المحتمل لوالده قبل سقوط النظام في 2011، قُتل داخل منزله على يد مجموعة من أربعة رجال مجهولي الهوية.

ونفى اللواء 444 قتال التابع لوزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية ومقرها طرابلس، أي صلة بمقتل سيف الإسلام القذافي.

وأعلن اللواء 444 في بيان، نفيه "القاطع" بشأن علاقته بالاشتباكات التي شهدنها مدينة الزنتان وما رافقها من أنباء حول مقتل القذافي.

ولفت في بيانه، إلى عدم صدور أي تعليمات رسمية بشأن ملاحقة سيف الاسلام القذافي، مشددا على أن هذا الأمر ليس ضمن مهام اللواء "الأمنية والعسكرية".

ولم تصدر أي جهة حكومية أو قضائية في شرق البلاد وجنوبها أي روايات بشأن ملابسات مقتل سيف الإسلام.

إسقاط مسيرة إيرانية

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، لشبكة "فوكس نيوز" إن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ما زال يعتزم عقد محادثات مع الجانب الإيراني "في وقت لاحق هذا الأسبوع"، رغم الحادثة.

ويعد إسقاط المسيّرة ثاني مواجهة بين الجانبين في مياه الشرق الأوسط خلال اليوم نفسه، بعد محاولة قوات إيرانية احتجاز ناقلة نفط ترفع العلم الأميركي في مضيق هرمز.

وتأتي هذه التطورات بينما تستعد واشنطن وطهران للدخول في محادثات جديدة، عقب تهديدات متكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب باللجوء إلى الخيار العسكري ضد إيران، في مقابل تحذيرات إيرانية من ردّ يستهدف سفناً وقواعد أميركية.

وكانت الولايات المتحدة قد قصفت مواقع مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني الصيف الماضي، كما عززت وجودها البحري في المنطقة عقب حملة القمع العنيفة التي نفذتها طهران ضد الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

ومن المقرر أن تُعقد المفاوضات الجمعة، إلا أن ترامب أبقى احتمال العمل العسكري قائماً، بينما شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في توجيهاته لوزير الخارجية عباس عراقجي على ضرورة "تهيئة بيئة مناسبة خالية من التهديدات والتوقعات غير الواقعية" لضمان مفاوضات "عادلة ومنصفة".

وفي بيان للقيادة المركزية الأميركية، قال المتحدث النقيب تيم هوكينز إن المقاتلة الأميركية أسقطت المسيّرة الإيرانية "دفاعاً عن النفس ولحماية حاملة الطائرات والأفراد على متنها". وكانت واشنطن قد نشرت الحاملة في الشرق الأوسط الشهر الماضي ضمن تعزيزات عسكرية إضافية.

مواجهات بحرية وتباين في الروايات

وفي حادثة منفصلة، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن زورقين إيرانيين اقتربا "بسرعة عالية" من ناقلة النفط Stena Imperative في مضيق هرمز، مهددين بالصعود على متنها. وأوضحت أن المدمّرة الأميركية يو إس إس مكفاول تدخلت ورافقت الناقلة التي واصلت إبحارها "بأمان".

شركة الأمن البحري البريطانية "فانغارد تيك" أكدت بدورها أن زوارق إيرانية أمرت ناقلة أميركية بالتوقف على بعد 16 ميلاً بحرياً شمال عُمان، لكنها تابعت طريقها تحت حماية سفينة أميركية، مشيرة إلى أنها لم تدخل المياه الإقليمية الإيرانية.

في المقابل، نفت وكالة "فارس" الإيرانية وقوع أي "حادث أمني"، وقالت إن السفينة دخلت "بطريقة غير مشروعة" المياه الدولية التابعة لإيران، قبل أن تتلقى إنذاراً وتغادر المنطقة.

ضغوط داخلية واحتجاجات دامية

تزامنت هذه التطورات مع استمرار تداعيات الاحتجاجات التي اندلعت في إيران في 28 كانون الأول/ ديسمبر احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة، قبل أن تتحول إلى حركة أوسع رفعت شعارات سياسية ضد النظام.

وتقول السلطات الإيرانية إن أكثر من 3000 شخص قُتلوا، معظمهم من قوات الأمن أو مدنيين سقطوا في "هجمات إرهابية". بينما تشير منظمة "هرانا" الحقوقية إلى توثيق 6854 قتيلاً غالبيتهم من المتظاهرين، إضافة إلى التحقيق في أكثر من 17 ألف حالة أخرى، وتسجيل أكثر من 50 ألف عملية توقيف مرتبطة بالاحتجاجات.

مواقف دولية متباينة

وفي سياق متصل، نقل مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عنه قوله للمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إن "إيران لا يمكن الوثوق بها". وتعارض واشنطن البرنامج النووي الإيراني، معتبرة أنه يمهّد لامتلاك أسلحة نووية، بينما تصرّ طهران على أنه مخصص للأبحاث المدنية.

كما تسعى الولايات المتحدة إلى الحد من دعم إيران لفصائل مسلحة في المنطقة وتقليص ترسانتها من الصواريخ البالستية، في حين يؤكد مسؤولون إيرانيون استعدادهم لمناقشة الملف النووي، مع التشديد على أن "القدرات الدفاعية" ليست مطروحة للتفاوض.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


شارك

4 مدة القراءة

نشر في:

آخر تحديث:

تقديم: George Gharam

المصدر: AFP


Share this with family and friends


تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now