أظهرت دراسة أجراها مركز وضع السياسات العامة والتنمية ان عدد الطلاب اللامعين ازداد في المدارس الغنية، بينما بقيت مستويات الطلاب في المدارس الأخرى على حالها وذلك خلال العقد الماضي.
ووجد التقرير الذي صدر يوم الأربعاء أن الفجوة اتسعت بين المدارس الثانوية ذات المستوى الإجتماعي والاقتصادي المرتفع وتلك المنخفصة منها، وكان ذلك واضحا في مستوى التفوق لدى الطلاب.
كاتب التقرير ومدير مدرسة سابق كريس بونور قال للـ أس بي أس ان نتائج التقرير كانت متوقعة ولكن الجديد هو ازدياد عدد الطلاب ذوي الكفاءة العالية في المدارس الأكثر ثراءً بسبب وضعهم الإجتماعي والاقتصادي فقط، وليس بسبب جودة التعليم او الأساتذة.
التقرير درس بيانات من ولايات نيو ساوث ويلز وفكتوريا وكوينزلاند، ووجد أن عدد الطلاب اللامعين ازداد في كل المدارس الثرية بينما انخفض عدد هؤلاء في المدارس الأقل ثراء.
وتصنف الحكومة المدارس بحسب حالتها الإجتماعية الإقتصادية أو بما يعرف بـ SES Score.
وبحسب بيانات عام 2017، فقد بلغت نسبة الطلاب الذين حازوا على علامات مرتفعة في مادة واحدة على الأقل في الشهادة الثانوية العليا HSC في المداراس الثرية 18.49% مقارنة بـ 1.22% في المدارس المحرومة.
وفي ولاية فكتوريا وجد الباحثون نتائج مماثلة لتلك في ولاية نيو ساوث ويلز اذ ان نسبة الطلاب المتفوقين في المدارس الثرية ارتفعت بنسبة 0.9% خلال العشر سنوات الماضية، بينما انخفض عدد الطلاب المتفوقين بنسبة 0.7% في المدارس المحرومة.
وتكرّر المشهد في ولاية كوينزلاند أيضاً.
كيف وصلنا الى هذه الحالة؟
قال بونور إن المدارس الخاصة لديها "أدوات تمييزية صارمة" متاحة لضمان تسجيل أكبر عدد ممكن من الطلاب المتفوقين في عملية يسميها "التمييز في التسجيل".
بينما تقوم المدارس الحكومية باستقبال جميع الطلاب لضمان اكتمال عددهم في الصفوف الدراسية، فإن المدارس الخاصة توفّر مبالغ هائلة للمنح الدراسية لطلاب معينين بحسب نتائجهم وتفوقهم في الدراسة.
هذا واعتبر بونور ان الأقساط المدرسية في المدارس غير الحكومية هي وسيلة أيضا للتحكّم بمن يتم تسجيله في المدرسة.
الحل بحسب بونور هو انشاء نظام أكثر عدلا تكون فيه المدارس الحكومية بنفس مستوى المدارس الخاصة لناحية جودة التعليم وهذا سيجعل الأهل يثقون بالمدارس المحلية القريبة من المنزل.
تابعوا كل جديد فور حصوله على أثير إذاعة أس بي أس عربي24 وعبر صفحتنا على الفيسبوك.
