بين الانضباط الحزبي وتباين الآراء: ماذا كشف المؤتمر الوطني لحزب العمال الأسترالي؟

أظهر المؤتمر الوطني لحزب العمال الأسترالي، الذي أقيم في مركز أديلايد للمؤتمرات، مستوى استثنائياً من السيطرة والانضباط الحزبي بقيادة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي، حيث خيمت أجواء الوحدة والتوافق الداخلي على معظم القرارات والتعديلات المطروحة، باستثناء لحظات نادرة كشفت عن ديناميكيات التنوع والنقاش داخل الحزب.

Australian Prime Minister Anthony Albanese speaks at a podium.
Having won Labor its most powerful parliamentary majority ever in the 2025 federal election, Prime Minister Anthony Albanese said his party "can finally laugh about making him leader". Source: AAP / Mick Tsikas

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

حادثة السلم الكهربائي: دعابة سياسية في عشاء الحزب

تخلل المؤتمر موقف طريف وتلقائي عندما توقف السلم الكهربائي الذي كان يستقله ألبانيزي بشكل مفاجئ أثناء نزوله، وهو ما استغله رئيس الوزراء بروح دعابة خلال عشاء الحزب الرسمي، قائلاً إنها إحدى اللحظات القليلة التي بدا فيها وكأنه فقد السيطرة على الأحداث.

ومازح ألبانيزي الحضور، الذين دفعوا رسوم دخول بلغت 135 دولاراً، مستحضراً شعار الزعيم السابق ومنافسه عام 2004 مارك لاثام، قائلاً: "عندما توقف السلم، كانت هناك لحظة فهمت فيها أخيراً مفهوم 'سلم الفرص'". وأضاف أنه بعد تحقيق الحزب لأقوى أغلبية برلمانية، بات بإمكان العماليين الضحك على تلك الحقبة السياسية.

توافق شبه تام واستثناء نادر حول الموت الرحيم

تجلت هيمنة ألبانيزي والتنسيق بين فصائل الحزب في تمرير جميع التعديلات والمقترحات تقريباً بالإجماع دون الصدامات العلنية الحادة التي كانت تميز مؤتمرات الحزب في العقود الماضية.

وكان الاستثناء الوحيد هو التعديل المتعلق بإزالة العقبات أمام استخدام الطب الاتصالي (Telehealth) للحصول على خدمة "الموت الرحيم المساعد طوعاً" (VAD)؛ حيث سمح للتصويت بأن يشهد معارضة بعض الأعضاء، إلى جانب ترسيخ مبدأ "حرية الضمير" للنواب عند التصويت على هذا الموضوع مستقبلاً. ورداً على التساؤلات، أكد وزير التجارة دون فاريل، أحد رموز جناح اليمين في الحزب والمعارض للموت الرحيم، أن المؤتمر يمثل "تفتحاً للديمقراطية وليس مقبرة للآراء".

تراجع مقترح إد حسين وحضور الملف الفلسطيني

على صعيد السياسة الخارجية، شهد المؤتمر تراجع الدعم للمقترح الطموح الذي تقدم به النائب عن غرب سيدني إد حسين بشأن حرب غزة، بعد تبدد الدعم اللازم لطرحه للنقاش على المنصة الرئيسية.

وكان المقترح ينص على الاعتراف بقرارات محكمة العدل الدولية بشأن الضفة الغربية، والتعبير عن القلق تجاه تقارير الأمم المتحدة، إضافة إلى زيادة العقوبات وملاحقة مزدوجي الجنسية المشاركين في الحرب، وسحب التعاون الدفاعي والدبلوماسي. وقال حسين في تصريحات صحفية إن القدرة على الاختلاف باحترام تعبر عن قوة الحزب وليست ضعفاً.

وفي مقابل ذلك، شهدت جلسة السياسة الخارجية لحظة بارزة تمثلت في كلمة المشتركة لكل من النائب اليهودي جوش بيرنز والنائب الأسترالي الفلسطيني باسم عبده، تأكيداً على دعمهما للموقف الحالي للحزب الداعي للسلام والتعايش، والتي انتهت بعناق حار على المنصة قوبل بتصفيق حار من أعضاء المؤتمر.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


2 مدة القراءة

نشر في:

By Naveen Razik

تقديم: George Gharam

المصدر: SBS




Share this with family and friends


تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Stream now