حتى يومنا هذا، تبقى ولاية غرب أستراليا الولاية الوحيدة التي حاولت الانفصال عن الكومنولث الأسترالي.
ففي عشرينيات القرن الماضي، واجه سكان الولاية صعوبات كثيرة في دفع الضرائب والرسوم الفدرالية واعتبروا انهم ظلموا كون نسبة كبيرة من هذه الضرائب تذهب في سبيل دعم المصالح التجارية في الولايات الشرقية.
وبدأت فكرة الانفصال تلاقي دعما عام 1930 عندما تم انتخاب Sir James Mitchell كرئيس لحكومة الولاية وكان من أكبر المؤيدين لانفصال غرب أستراليا عن باقي أستراليا.
وتم اجراء استفتاء في الثامن من شهر نيسان/أبريل عام 1933 حول انفصال الولاية عن الكومنولث الأسترالي.
وتضمن هذا الاستفتاء سؤالين ، الأول هو اذا كان الناخبون يفضلون انفصال ولاية غرب أستراليا عن اتحاد الكومنولث الفيدرالي والسؤال الثاني هو اذا كان الناخبون يوافقون على اجتماع يضم جميع الولايات للاتفاق على تغيير الدستور الأسترالي بشكل يسمح لولاية غرب أستراليا بالانفصال عن الكومنولث.
وكانت نتائج الاستفتاء الاول مشجعة جدا ولصالح غرب أستراليا فقد صوّت 68% من الناخبين لصالح انفصال الولاية عن الكومنولث.
ولكن لم تكتمل فرحة سكان الولاية، فلم يلاقي السؤال الثاني موافقة من الناخبين. فقررت حكومة الولاية ارسال عريضة الى مجلس العموم في المملكة المتحدة طالبة الاستقلال عن الكومنولث الأسترالي وجاء الرفض سريعا من المجلس الذي اعتبرأن هذا الطلب غير قانوني كونه لم يصدر عن الكومنولث. وكان من البديهي ان يرفض الكومنولث الأسترالي ارسال هكذا طلب بالنيابة عن غرب أستراليا كون انفصال الولاية لا يصب في مصلحته.
والجدير بالذكر ان ولاية غرب أستراليا لم تيأس من محاولة انفصالها ، فبعد مرور ثمانين سنة على هذا الاستفتاء، قال رئيس حكومة ولاية غرب أسترالياColin Barnett إن الكومنولث الأسترالي يغار من غرب أستراليا، وحسب قوله، قال إن الكومنولث يغار من نجاح الولاية الاقتصادي ومن نجاحها في الدول الآسيوية وان الحقيقة المرّة هي أن العلاقة الأسترالية الصينية هي على أرض الواقع علاقة غرب أستراليا والصين.
ولكن لا شك ان ولاية غرب أستراليا تعتبر مهمة جدا للكومنولث وكان الأمر جليا في العقد الماضي عندما شكل الاقتصاد في غرب أستراليا 11% من الاقتصاد على المستوى الوطني عام 2004 ، وهو الآن في المرتبة الرابعة بعد ولاية نيو ساوث ويلز وفيكتوريا وكوينزلاند.
