انطلقت سفينة "أرويات" التي ترفع علم جزر بالاو الجمعة من مرفأ "تشور ومورسك" جنوب أوديسا، وهي ثاني سفينة تسلك ممرًا بحريًا أقامته كييف بمحاذاة سواحل دول حليفة لها للالتفاف على الحصار الذي تفرضه موسكو.
وأورد موقعا "مارين ترافيك" و"فيسل فايندر" أن سفينة "أرويات" التي تنقل 17600 طن من القمح الأوكراني الموجه إلى مصر، كانت في الساعة 3,00 بتوقيت غرينتش اليوم الأحد عند المخرج الجنوبي لمضيق البوسفور في بحر مرمرة.
ومن المتوقع أن تتوجه السفينة إلى مضيق الدردنيل للوصول إلى البحر الأبيض المتوسط في طريقها إلى مصر.
وانسحبت موسكو منتصف شهر تموز/يوليو من الاتفاق الذي وقع في شهر تموز/يوليو 2022 في اسطنبول لإتاحة تصدير المنتجات الزراعية الاوكرانية عبر البحر الاسود.
وأتاح هذا الاتفاق تصدير حوالي 33 مليون طن من الحبوب خلال عام.
وكانت سفينة تحمل 3000 طن من القمح وترفع أيضًا علم جزر بالاو، قد وصلت الخميس الماضي إلى اسطنبول بعدما أبحرت الثلاثاء الماضي من مرفأ "تشورن ومورسك".
وتسعى كييف لإقامة طرق إمداد إلى أفريقيا للتصدي فيها لنفوذ روسيا التي وعدت بعض دول القارة هذا الصيف بتسليمها كميات من القمح مجانًا.
ويعتبر إنتاج روسيا وأوكرانيا أساسًا للأمن الغذائي العالمي، في وقت أدى الهجوم الروسي على أوكرانيا، والعقوبات الدولية المفروضة على موسكو إلى اضطرابات في الإمدادات والأسواق العالمية.

وتسعى القوات المسلحة الأوكرانية أيضًا منذ أسابيع عدة لمواجهة السيطرة العسكرية الروسية على البحر الأسود، لا سيما من خلال مهاجمة شبه جزيرة القرم مقر الأسطول الروسي والتي ضمتها موسكو في 2014.
وتزايدت الهجمات الجوية والبحرية بطائرات مُسيّرة، والضربات الصاروخية، وخصوصًا على "سيفاستوبول"، قاعدة أسطول البحر الأسود الروسي.
وأعلنت أوكرانيا أمس السبت سقوط عشرات القتلى والجرحى بينهم "قادة كبار" في البحرية الروسية في ضربة شنتها الجمعة الماضية على المقر العام لأسطول البحر الأسود في "سيفاستوبول" في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014.
