بعد مرور أعوام على انتشار ظاهرة صورة "السيلفي Selfie"، وتوثيقها للحظات اجتماعية مميزة في حياتنا، نعود في بداية هذا العام لنسترجع أصل ومصدر هذه الكلمة.
ويبدو وأنه من شبه المؤكد بأن ظاهرة السيلفي الحديثة نشأت في أستراليا عندما استخدم شاب مخمور الكلمة لأول مرة لوصف صورة التقطتها لنفسه في عام 2002.
وكشفت قواميس أكسفورد أن أقدم استخدام للكلمة معروف كان من عام 2002 عندما نشر الشاب الصورة في منتدى ABC الالكتروني.

وعلى الرغم من أنه يمكن تتبع أصل كلمة selfie الى أكثر من 10 سنوات، إلا أنها اجتاحت جميع أنحاء العالم الناطق باللغة الإنجليزية في عام 2013.
وكانت الكلمة تكتب "selfy" في البداية ولكن "selfie" أصبح الإملاء المقبول والمتعارف عليه.
وأضيفت كلمة Selfie إلى قواميس أكسفورد في أغسطس/آب من عام 2013، وتعريفها هو: "صورة يلتقطها المرء لنفسه، عادةً ما يتم التقاطها بهاتف ذكي أو كاميرا ويب وتحميلها على أحد مواقع التواصل الاجتماعي."
وتم اختيار Selfie كأفضل كلمة لعام 2013.
وبالرغم من مُساهمة الشبكات الاجتماعية في انتشارها، إلا أن نشأة هذا النوع من الصور يعود إلى نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين وذلك بفضل كاميرات براوني، حيث كان المصورون الذين يلتقطون تلك الصور الشخصية يستعينون بمرايا لالتقاط تلك الصور.
واحتدم الجدل لسنين طويلة للاتفاق على أقدم صورة Selfie في العالم.
اذ يدعي البعض أنها التقطت عام 1839 بواسطة الكيميائي وعالم المعادن روبرت كورنيليوس. ويجادل آخرون بأن صور السيلفي نشأت مع الظهور الأول لكاميرا الصندوق المحمولة كوداك براوني في عام 1900.
وقد يكون المصور جوزيف بايرون مسؤولاً عن أول صور سيلفي تم التقاطها على الإطلاق، فردية وجماعية.
اذ التقط جوزيف بايرون لقطة لنفسه في عام 1909، منذ ما يقرب من 110 سنة.
وفي ديسمبر 1920، التقط صورة شخصية جماعية لنفسه ولزملائه بيري ماكدونالد والعقيد مارسو وبوب كور وبنجامين فالك.
وكان جوزيف بايرون مصورًا إنجليزيًا، ينحدر من عائلة من المصورين. هاجر إلى الولايات المتحدة عام 1888 وافتتح استوديو الصور الخاص به في مانهاتن عام 1892.
أما الآن، يجادل بعض الناس بأن روبرت كورنيليوس هو من التقط أول صورة شخصية على الإطلاق في عام 1839، وهو جالس خارج متجر العائلة.
وكتب على ظهر الصورة: "أول صورة ضوئية تم التقاطها على الإطلاق". وهي بالتأكيد أقدم صورة فوتوغرافية موجودة معروفة لإنسان في الولايات المتحدة.
ومع ذلك تبدو صورة بايرون شبيها لما نطلق عليه اليوم بالسيلفي.
