الحكومة العراقية تندد بـ"انتهاك لسيادة" البلاد بعد الضربات الأميركية الانتقامية

قال المتحدّث العسكري باسم رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني فجر السبت إنّ الضربات الأميركيّة الانتقاميّة تشكّل "انتهاكا للسيادة العراقيّة"، مبديا خشيته من عواقب "وخيمة" على أمن العراق واستقراره.

Biden 1 setembro

Keine Corona-Einschränkungen mehr: US-Präsident Joe Biden will den Notstand in seinem Land zum 11. Mai beenden Credit: Stefani Reynolds/Pool/ABACAPRESS.COM

أكّد العميد يحيى رسول، في بيان، حصول "غارات جوّية تقودها الولايات المتحدة" على منطقة القائم عند الحدود مع سوريا وعلى "مناطق حدوديّة عراقيّة" أخرى. وقال إنّ "هذه الضربات تُعدّ خرقا للسيادة العراقيّة وتقويضا لجهود الحكومة العراقيّة وتهديدا يجرّ العراق والمنطقة إلى ما لا تُحمد عقباه، ونتائجه ستكون وخيمة على الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة".

وأعلن البيت الأبيض الجمعة "نجاح" الضربات الانتقاميّة التي شنّتها الولايات المتحدة في العراق وسوريا ضدّ مقاتلين موالين لإيران.

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن في بيان "ردّنا بدأ اليوم. وسيستمرّ في الأوقات والأماكن التي نختارها". وأضاف أنّ "الولايات المتحدة لا تسعى إلى صراع في الشرق الأوسط أو في أيّ مكان آخر في العالم. ولكن فليعلم كلّ من قد يسعون إلى إلحاق الأذى بنا: إذا ألحقتم الضرر بأميركيّ، فسنردّ".

وقال المتحدّث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي للصحافة إنّ الضربات استمرّت نحو 30 دقيقة. وذكر أنّ وزارة الدفاع الأميركيّة لا تزال تُقيّم الأضرار الناجمة من الضربات التي أصابت عشرات الأهداف في سبعة مواقع منفصلة.

وأشار كيربي إلى أنّ المقاتلات الأميركيّة المُشاركة في هذه العمليّة التي استهدفت في المجموع 85 هدفا في سبعة مواقع مختلفة (3 في العراق و4 في سوريا)، قد أطلقت "أكثر من 125 ذخيرة دقيقة التوجيه في نحو ثلاثين دقيقة". وغادرت المُقاتلات الآن المناطق المُستهدفة، وفق الجيش الأميركي.

وأضاف كيربي "لا نريد أن نرى هجوما آخَر على مواقع أو جنود أميركيّين في المنطقة".

وتعرّضت القوّات الأميركيّة وقوّات التحالف الدولي في العراق وسوريا لأكثر من 165 هجوما منذ منتصف تشرين الأوّل/أكتوبر، تبنّت الكثير منها "المقاومة الإسلاميّة في العراق"، وهي تحالف فصائل مسلّحة مدعومة من إيران يُعارض الدعم الأميركي لإسرائيل في الحرب بغزّة ووجود القوّات الأميركيّة في المنطقة.

وكانت واشنطن توعّدت بشن ضربات انتقاميّة، ردا على هجوم بمسيّرة على قاعدة في الأردن قرب الحدود السوريّة أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أميركيّين الأحد الماضي.

لكنّ كيربي أكّد أنّه لا توجد صلة بين الوقت المختار لتنفيذ هذه الضربات الانتقاميّة - والذي اعتمد من بين أمور أخرى على الأحوال الجوّية - وبين المراسم التي أقيمت الجمعة لمناسبة إعادة جثامين هؤلاء الجنود الثلاثة بحضور الرئيس جو بايدن.

وشدّد كيربي على أنّ الولايات المتحدة أبلغت الحكومة العراقيّة قبل تنفيذ الضربات الانتقاميّة الجمعة ضدّ أهداف مرتبطة بإيران، في حين ندّدت بغداد بالغارات الجوّية باعتبارها "انتهاكا" لسيادتها. وقال كيربي "لقد أبلغنا الحكومة العراقيّة" بذلك مسبقا.

في المقابل، أكّد كيربي أنّه لم تكُن هناك أيّ "اتّصالات"، ولا حتى غير رسميّة أو غير مباشرة، مع إيران منذ الهجوم الدامي الأحد الماضي.

وأعلن البيت الأبيض أنّ الولايات المتحدة لا تسعى إلى حرب مع إيران، بعد الضربات على الأهداف المرتبطة بطهران في العراق وسوريا. وقال كيربي للصحافة "نحن لا نسعى إلى حرب مع إيران".

أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وإنستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على يوتيوب لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار من أستراليا والعالم.


شارك

3 مدة القراءة

نشر في:

By Manal Al-Ani

تقديم: Manal Al-Ani

المصدر: SBS



Share this with family and friends


تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Download our apps
SBS Audio
SBS On Demand

Listen to our podcasts
Independent news and stories connecting you to life in Australia and Arabic-speaking Australians.
Personal journeys of Arab-Australian migrants.
Get the latest with our exclusive in-language podcasts on your favourite podcast apps.

Watch on SBS
Arabic Collection

Arabic Collection

Watch SBS On Demand