أكّد العميد يحيى رسول، في بيان، حصول "غارات جوّية تقودها الولايات المتحدة" على منطقة القائم عند الحدود مع سوريا وعلى "مناطق حدوديّة عراقيّة" أخرى. وقال إنّ "هذه الضربات تُعدّ خرقا للسيادة العراقيّة وتقويضا لجهود الحكومة العراقيّة وتهديدا يجرّ العراق والمنطقة إلى ما لا تُحمد عقباه، ونتائجه ستكون وخيمة على الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة".
وأعلن البيت الأبيض الجمعة "نجاح" الضربات الانتقاميّة التي شنّتها الولايات المتحدة في العراق وسوريا ضدّ مقاتلين موالين لإيران.
وقال الرئيس الأميركي جو بايدن في بيان "ردّنا بدأ اليوم. وسيستمرّ في الأوقات والأماكن التي نختارها". وأضاف أنّ "الولايات المتحدة لا تسعى إلى صراع في الشرق الأوسط أو في أيّ مكان آخر في العالم. ولكن فليعلم كلّ من قد يسعون إلى إلحاق الأذى بنا: إذا ألحقتم الضرر بأميركيّ، فسنردّ".
وقال المتحدّث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي للصحافة إنّ الضربات استمرّت نحو 30 دقيقة. وذكر أنّ وزارة الدفاع الأميركيّة لا تزال تُقيّم الأضرار الناجمة من الضربات التي أصابت عشرات الأهداف في سبعة مواقع منفصلة.
وأشار كيربي إلى أنّ المقاتلات الأميركيّة المُشاركة في هذه العمليّة التي استهدفت في المجموع 85 هدفا في سبعة مواقع مختلفة (3 في العراق و4 في سوريا)، قد أطلقت "أكثر من 125 ذخيرة دقيقة التوجيه في نحو ثلاثين دقيقة". وغادرت المُقاتلات الآن المناطق المُستهدفة، وفق الجيش الأميركي.
وأضاف كيربي "لا نريد أن نرى هجوما آخَر على مواقع أو جنود أميركيّين في المنطقة".
وتعرّضت القوّات الأميركيّة وقوّات التحالف الدولي في العراق وسوريا لأكثر من 165 هجوما منذ منتصف تشرين الأوّل/أكتوبر، تبنّت الكثير منها "المقاومة الإسلاميّة في العراق"، وهي تحالف فصائل مسلّحة مدعومة من إيران يُعارض الدعم الأميركي لإسرائيل في الحرب بغزّة ووجود القوّات الأميركيّة في المنطقة.
وكانت واشنطن توعّدت بشن ضربات انتقاميّة، ردا على هجوم بمسيّرة على قاعدة في الأردن قرب الحدود السوريّة أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أميركيّين الأحد الماضي.
لكنّ كيربي أكّد أنّه لا توجد صلة بين الوقت المختار لتنفيذ هذه الضربات الانتقاميّة - والذي اعتمد من بين أمور أخرى على الأحوال الجوّية - وبين المراسم التي أقيمت الجمعة لمناسبة إعادة جثامين هؤلاء الجنود الثلاثة بحضور الرئيس جو بايدن.
وشدّد كيربي على أنّ الولايات المتحدة أبلغت الحكومة العراقيّة قبل تنفيذ الضربات الانتقاميّة الجمعة ضدّ أهداف مرتبطة بإيران، في حين ندّدت بغداد بالغارات الجوّية باعتبارها "انتهاكا" لسيادتها. وقال كيربي "لقد أبلغنا الحكومة العراقيّة" بذلك مسبقا.
في المقابل، أكّد كيربي أنّه لم تكُن هناك أيّ "اتّصالات"، ولا حتى غير رسميّة أو غير مباشرة، مع إيران منذ الهجوم الدامي الأحد الماضي.
وأعلن البيت الأبيض أنّ الولايات المتحدة لا تسعى إلى حرب مع إيران، بعد الضربات على الأهداف المرتبطة بطهران في العراق وسوريا. وقال كيربي للصحافة "نحن لا نسعى إلى حرب مع إيران".
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وإنستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على يوتيوب لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار من أستراليا والعالم.
