تجمع نحو ألفي شخص في مدينة بيرث مساء الاثنين للتظاهر ضد ما وصفوه بـ "وحشية الشرطة"، وتأتي المظاهرة ضمن سلسلة مظاهرات عالمية ومحلية تنادي بإنهاء سوء معاملة الشرطة لأصحاب البشرة السمراء.
ومن المتوقع تنظيم المزيد من الاحتجاجات في أستراليا هذا الأسبوع لتأييد حركة Black Lives Matter.
وقال المنظمون في مظاهرة بيرث إن الاحتجاج جاء تضامنا مع المتظاهرين في الولايات المتحدة، واعترافا بسوء معاملة السكان الأصليين في أستراليا من قبل الشرطة.

وحمل المحتجون في منطقة التسوق في فورست تشيس لافتات كتب عليها: "حياة السود لها قيمة" ولافتات "لا عدالة - لا سلام".
كما حمل المتظاهرون لافتات كتب عليها “I can’t breathe” وهي آخر الكلمات التي نطق بها جورج فلويد الأمريكي الذي توفي أثناء اعتقال رجال شرطة أمريكيين له منذ أيام، وأدت وفاته لحملة احتجاج واسعة في الولايات المتحدة.
هذا وفي حادثة مشابهة، توفي الأسترالي من أصل أبوريجيني ديفيد دنجي عام 2019 وهو في قبضة الشرطة، بعد أن ناشد خمسة رجال شرطة كانوا يكبلونه التخفيف عنه قائلا “I can’t breathe” لأكثر من عشر مرات.

هذا وعانى السكان الأصليين في أستراليا خلال عقود من التمييز العنصري، وسوء معاملة الشرطة لهم، حيث توفي مئة من السكان الأصليين أثناء وجودهم في قبضة الشرطة بين عامي 1980 و 1989.
حالات الوفاة المئة أدت لتشكيل لجنة تحقيق ملكية لتقصي حقيقة موت الأبوريجينيين أثناء القبض عليهم، وبدأت اللجنة عملها عام 1987 وأنهت عملها عام 1991.

وعلى الرغم من التغطية الإعلامية التي صاحبت اللجنة، إلا أن المزيد من الوفيات وقعت بين صفوف السكان الأصليين أثناء وجودهم في قبضة الشرطة خلال العقود الثلاثة الماضية.
فقد نشرت صحيفة الجارديان الأسترالية مشروعاً مخصصا لقضية معاملة الشرطة للسكان الأصليين، وتقول الصحيفة إن 432 أبوريجينياً لقوا حتفهم أثناء وجودهم في الحجز خلال الثلاثين عاماً الماضية.
