المنظمة هي Kids under Cover التي تعمل على مكافحة التشرد بين القاصرين والشبيبة، عاملة على تأمين مساكن لهم. شبكة ABC ذكرت أن هذه المنظمة وسّعت من دائرة اهتمامها لتشمل كل أسترالي لا يملك منزلاً ولا يستطيع أن يشتري بيتاً بسبب الغلاء الفاحش في أسعار العقارات. من هنا، أسّست منظمة Kids under Cover مصلحة تجارية خاصة تحمل اسم Nestd مهمتها بيع منازل صغيرة بسعر لا يتجاوز 120 ألف دولار لكلٍّ منها.
يتألف هذا المنزل من طابقين، مساحة كلٍّ منهما حوالى 30 متراً مربعاً. في الطابق الأعلى غرفة نوم مع حمّام بكل منتفعاته بما في ذلك الاستحمام. وفي الطابق السفلي مطبخ وغرفة غسيل ومكان للجلوس ولقضاء اليوم والسهر.
لكنّ هذا المنزل يتم تركيبه من قطع مصنوعة مسبقاً ولا يُبنى مثل المنازل العادية. كذلك، نقلُ قطع المنزل وتركيبُها يكون على حساب الشاري، لذلك، يُضاف مبلغ قيمته حوالى 50 ألف دولار للنقل والتركيب.
وتبدو هذه المنازل جيدة لشخص أو شخصين لكنها قد لا تفيد العائلات، فهي شديدة الصغر إذا كان هناك أطفال. كذلك، كذلك يبدو أن السعر لا يشمل ثمن عقار أو قطعة أرض. مع ذلك، قد تبدو هذه المسألة حلاً لعدد لا بأس به من الباحثين عن منزل أو سقف يضعونه فوق رؤوسهم، بكلفة معقولة على أن يجدوا مكاناً يبنونه عليه.
تأتي هذه المبادرة وسط استمرار أزمة السكن بسبب غلاء البيوت. ولعلّ الأخطر هو توجُّهُ مصرف الاحتياط الفدرالي نحو رفع الفائدة على القروض المنزلية بمعدل ربع نقطة في المستقبل القريب، مع احتمال رفعها أكثر من مرة هذه السنة. وقد صدرت تحذيرات عدة مما يمكن أن يسببه رفع الفائدة لآلاف العائلات المقترضة.
آخر هذه التحذيرات جاءت من أنجح وزراء الخزانة في تاريخ أستراليا بيتر كوستيلو الذي لام مصرف الاحتياط لإبقائه معدل الفائدة منخفضاً لفترة طويلة ما أعطى انطباعاً خاطئاً للمستهلكين الذين اطمأنوا إلى أن الفوائد لن تعود إلى الارتفاع.
وسط هذه الأجواء، تواصل الهيئة الملكية للتحقيق في عمل المصارف جلسات الاستماع إلى الشهود. من آخر ما تم الكشف عنه أن المصارف تعرف نقاط ضعف زبائنها وتعمل دائماً على استغلالها لمصلحتها على حساب مصلحتهم. من هذه النقاط فرض بوليصة تأمين على بطاقات الائتمان كما كشف بعض الشهود. وقد أقرّ بعض المصارف بهذه الممارسة وسيتم دفع تعويضات للمتضررين.
في أي حال، هناك رأيان بالنتائج التي يمكن أن تسفر عنها تحقيقات الهيئة الملكية. فمن جهة يرى البعض أن توصياتها لن تأتي بحجم المشكلة لأن صلاحيات الهيئة محدودة. لكن خبراء آخرين يتوقعون أن تؤدي التحقيقات إلى تغييرات جذرية لصالح الزبائن.
