ألا يحق لاستراليا التكتّم على معلوماتها وعملياتها العسكرية لدواعٍ أمنية ؟
انتقد تقرير دولي تكتّم أستراليا ازاء العمليات العسكرية التي تقوم بها قواتها في سياق الحرب للقضاء على داعش .
وخلص التقرير الى القول إن أستراليا هي أقلّ الدول شفافيةً بين باقي الدول المشاركة في مجموعة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة للقضاء على داعش في سوريا والعراق .وهي قد تكون تنتهك التزاماتها الدولية التي تفرض عليها تجنّب قتل المدنيين في العمليات والغارات الجوية التي تشنها على داعش .
هذا ما أسفر عنه تقرير أعده مراسل منظمة Airwars الدولية ، وهي منظمة دولية غير حكومية ، كريس وودز . وخلص التقرير الى القول أن القوات الأسترالية لا توثّق ولا تحصي الضحايا المدنيين الذين يسقطون في سوريا والعراق جراء عمليات القصف الجوي الذي تشنه هذه القوات على مواقع لداعش .
وطرح التقرير الذي كشفت عنه شبكة الاي بي سي السؤال الكبير حول من المسؤول عن مقتل المدنيين في الغارات التي تشنها دول التحالف ، وهي غارات تستهدف تنظيم داعش لكنها بنفس الوقت تشكل خطراً كبيراً على حياة مدنيين أبرياء يسقطون بأعداد كبيرة جراءها . ويذكر التقرير أن عناصر داعش ومواقعه موزعة وسط أماكن سكنية مأهولة لا بل مكتظة بالسكان .
ويقول معدّ التقرير أن قيادة القوات الاميركية تبدي تعاوناً كبيراً وهي تكشف بشفافية كبيرة عن معلومات حول الغارات التي تشنها و تبدي حرصاً على التأكد من سلامة المدنيين ، إلاّ أن القوات الاسترالية فتتكتم كلياً عن غاراتها وعن المواقع التي تستهدفها .وأكدت متحدث باسم الجيش الاسترالي أن القيادة العسكرية تتكتم على عملياتها العسكرية لدواع أمنية .
وحتى الآن تعتبر القوات الأميركية الوحيدة بين دول التحالف التي أقرّت بقتلها مدنيين عن طريق الخطأ في الغارات التي تشنها على داعش . وهي أقرت بقتل 220 مدنياً منذ بدء حربها على داعش إلاّ أن تقارير دولية ترجّح ان يكون عدد الضحايا المدنيين عشرة اضعاف هذا العدد .
فقد قتل أكثر من 2500 شخص بينهم مئات المدنيين في الاسبوعين الأولين فقط من بدء الحرب على داعش في الموصل .
استمعواهنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
