حولت فيضانات لم يشهد شمال شرق أستراليا مثلها منذ قرن الشوارع إلى أنهار وأجبرت الآلاف على إخلاء منازلهم واللجوء إلى مراكز الإغاثة.
قال مجلس التأمين الاسترالي إنه تلقى أكثر من 6500 مطالبة بتعويضات بقيمة 80 مليون دولار من سكان مدينة تاونسفيل المتضررين من الفياضانات.
وخففت الحكومة الفيدرالية من حدة القواعد الخاصة بالحصول على إعانة الكوارث بعد جولة رئيس الوزراء سكوت موريسون في تاونسفيل.
وفي السابق، كان يمكن للمقيمين فقط التقدم بطلب للحصول على إعانة حكومية فدرالية إذا تعرضت منازلهم لضرر لا يقل عن 25 في المائة، لكن هذه القاعدة قد ألغيت، ويمكنهم الآن التقديم إذا كانت المياه قد غطت ألواح أرضية في منازلهم.
من جهته، زار موريسون أمس الثلاثاء منطقة تاونسفيل التي غمرتها مياه الفيضان، حيث التقى بعدد من السكان وتفقد المناطق المتضررة.
وقال موريسون إن "الأهالي سيحتاجون إلى الدعم والمساعدة النفسية عندما يعودون إلى منازلهم بعد انحسار المياه".
تحقيقات
ميدانيا، عثر على جثة رجلين في العشرينات من العمر في مجرى كبير لصرف مياه الأمطار، في وقت بدأ فيه تحقيق حول أداء الشرطة بشأن مقتل هذين الرجلين، بعد بحث قوات الشرطة عنهما في أعقاب محاولة سطو على متجر للكحول في المنطقة فجر الاثنين الماضي.
وبالرغم من تحذير السلطات للسكان الذين شردوا بسبب الفيضانات بعدم العودة حاليا، إلا أن المئات تجاهلوا هذه التحذيرات وعادوا إلى منازلهم.
من جهته، حذر مدير مكتب الأرصاد الجوية بالإنابة في ولاية كوينزلاند من استمرار خطر الفيضانات بالرغم من امكانية تحسن الأحوال الجوية في الأيام القادمة.
وتعتبر مدينة تاونسفيل الأكثر تأثرا بالفيضانات، مع أن المياه تدفقت غربا لتصل الى ماونت أيزا.
وعانت فرق الطوارئ في التعامل مع هذه الحالة بسبب وجود مئات الاشخاص من الذين ينتظرون المساعدة، وامتلاء مراكز الاغاثة الى حدودها القصوى.
فتح سد
ويوم الأحد قام المسؤولون بفتح السد في المدينة لتخفيف الضغط عنه ، ما أدّى الى تدفق موجات من المياه الى نهر روس ريفر وإلى داخل المدينة، فغمرت المياه الطرقات والمنازل والحدائق.
وذكرت الأنباء أن المياه كانت تتدفق بمعدل 2000 متر مكعب في الثانية.
وغمرت المياه بين 400 و500 منزل. وتقول السلطات إن عدد المنازل المتضررة جراء المياه قد يصل الى الالاف. وانقطعت الكهرباء عن آلاف السكان في تاونسفيل في ولاية كوينزلاند، بينما أغلقت الطرقات بفعل الفيضانات.
كما وتم رصد التماسيح في الشوارع والثعابين في المياه.
وتأتي الفيضانات وسط حالة جفاف شديد في المناطق الداخلية في شرق أستراليا ، بما في ذلك في كوينزلاند ما أثر سلبا على المزارعين.
وعادة ما يشهد شمال أستراليا الاستوائي هطول أمطار غزيرة خلال هذه الفترة من العام، لكن الأمطار هذه المرة تجاوزت المعدلات المعتادة.
تابعوا كل جديد فور حصوله على أثير إذاعة أس بي أس عربي24 وعبر صفحتنا على الفيسبوك.
