قال تقرير حديث إن ارتفاع أسعار المنازل دفع الكثيرين إلى الاستئجار بأعداد متزايدة. ووجد تقرير هيئة الانتاجية إن حجم سوق الإيجارات حاليا يصل إلى نحو مليوني منزل يسكنها 6.3 مليون إنسان.
ولاحظ التقرير أن الإيجار الذي كان يعد خيارا قصير المدى للشباب أصبح الآن اختيارا طويل المدى لعدد كبير من العائلات. وقال التقرير إن ارتفاع أسعار المنازل زاد من طول المدة التي تحتاجها العائلات لادخار دفعة المقدم من ثمن المنزل. وأضاف "رغم زيادة أعداد المستأجرين باختلاف الدخل إلا أن أكبر زيادة حصلت بين العائلات من أصحاب الدخول المنخفضة."

وفي الفترة بين عام 1994 إلى عام 2018 زاد معدل امتلاك أصحاب الدخول المنخفضة للمنازل بنسبة 42 في المائة، إلا أن نسبة المستأجرين من أصحاب الدخول المنخفضة زادت بسرعة الصاروخ بمعدل 134 في المائة.
ورغم ارتفاع الإيجارات كل عام إلا أن الارتفاع في أسعار المنازل كان أكبر بسبع مرات من معدلات الزيادة في الإيجار ما جعل كثير من الأستراليين عاجزين عن امتلاك منزل طوال حياتهم.
ووجدت هيئة الإنتاجية إن ربع أصحاب الدخول المنخفضة ينفقون نصف دخلهم على الإيجار بينما ينفق 7 في المائة منهم 75 في المائة من دخلهم. ووجد التقرير إن واحد من كل خمس منازل منخفضة الدخل لم يتبق معه إلا 250 دولار في الأسبوع بعد دفع الإيجار.
وفي الفترة بين نهاية الحرب العالمية الثانية ومنتصف الثمانينيات انخفضت بشكل ملحوظ نسبة الأستراليين المستأجرين بسبب الطفرة التي حدثت في قطاع البناء ونمو الأجور السريع الذي رافق النمو الاقتصادي المتتالي. ورغم أن بعض العائلات كانت تعاني من ضغط الإيجار لفترة قصيرة بسبب سداد الإيجار وادخار مقدم المنزل، إلا أن هذه الفترة سرعان ما كنت تنتهي بعد الانتقال للمنزل الجديد والاكتفاء بدفع أقساط الرهن العقاري.

الآن وجد التقرير أن نصف المستأجرين يقضون أربع سنوات كاملة وهم يدفعون 30 في المائة من رواتبهم تحت بند الإيجار. ووجد التقرير أن عدم وجود مشروعات جديدة للإسكان الاجتماعي أو الإسكان المملوك من الدولة أو المدعوم ساهم في إبقاء الكثيرين خارج السوق العقاري.
ويعاني الكثير من المستأجرين من ضغط إيجاري مزمن، كما لا تستطيع الكثير من العائلات وكبار السن والمعاقين الانتقال بسهولة من منزل إلى آخر عند تجاوز الإيجار قدرتهم على الدفع. ورغم وجود برنامج الكومنولث للمساعدة على دفع الإيجار إلا أن قيمة الإعانة لا تتماشى مع النمو المتزايد في سوق الإيجارات.
ولم تنجح الحكومة الفيدرالية في مواكبة التضخم العام في برنامج المساعدات الاجتماعية ما زاد من أعداد الناس التي تطلب أكبر قيمة مساعدة في دفع الإيجار. ووصل عدد الأشخاص الذين حصلوا على أعلى مساعدة إيجارية متاحة إلى نحو 80 في المائة بالمقارنة بنحو 57 في المائة عام 2001.
