ينفق الخمس الأفقر من العائلات الأسترالية المزيد من الدخل لتغطية نفقات السكن في الوقت الذي لم يطرأ تغيير كبير على ما تدفعه العائلات الأكثر ثراءً. هذا الاستنتاج جاء بناءً على تحليل بيانات أجراه معهد غراتان المستقل كاشفاً عن اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء في البلاد.
وبحسب هذه الدراسة فإن احتساب كلفة السكن كشفت عن ارتفاع مداخيل العائلات الأغنى إلى الضعف بالمقارنة مع ذوي المدخول المحدود والمتوسط. مدير برنامج تمويل السكن في Think Tank بريندن كوتس تحدث لصحيفة سيدني مورنينغ هيرلد عن ضرورة معالجة مسألة ارتفاع كلفة السكن إذا كانت أستراليا لا تزال تؤمن بالـ fair go.
وارتكزت دراسة معهد غراتان على مزيج من أرقام مكتب الإحصاء الأسترالي الخاصة بمداخيل العائلات وكلفة السكن. مكتب الإحصاء يقسم العائلات الأسترالية إلى خمس مجموعات بناءً على الدخل المتوفر لديها بعد احتساب كلفة السكن Disposable income.
في عام 2018 أنفق الخمس الأفقر من العائلات الأسترالية 29% من اجمالي الدخل على تكاليف السكن حيث نما هذا العبء تدريجياً بمرور السنوات حيث لم يتجاوز 21.9% في 1995 و23.7% في 2008. وفي ذات الوقت، لم يطرأ تغيير كبير على تكلفة السكن بالنسبة للخمس الأغنى من الأستراليين حيث أنفقت هذه الفئة 9.4% من إجمالي دخلها على السكن في 2018 بالمقارنة مع 9.3% في 1995.
أما الأسر التي تقع في فئة متوسطي الدخل – الفئة الثالثة حسب تصنيف مكتب الإحصاء – فقد أنفقت 16% من إجمالي دخلها على السكن في 2018 بالمقارنة مع 13% في 1995 و15% في 2008.
من جانبها قالت ستاذة الاقتصاد في جامعة كيرتن Rachel Ong Vifor إنه في حال استمر الحال على هذا النسق فإن المزيد من الأشخاص سيقعون في ضائقة مالية وسيصبحون غير قادرين على الوفاء بالتزاماتهم المالية سواء لتغطية كلفة ايجار أو دفعة القرض العقاري وأضافت: "عندما يتعرض الأشخاص لضعوط مالية من هذا النوع، فإن صحتهم النفسية تتأثر سلباً (..) هناك مسألة أخرى هي أن الأطفال الذين ينشؤون في عائلات فقيرة يكونون أكثر توتراً ويكون من الصعب للغاية عليهم مجاراة أبناء العائلات الأغنى والأعلى دخلاً."
كما اتسعت الفجوة بين الأغنياء والفقراء من ناحية صافي الثروة أي قيمة الأصول والمدخرات التي تدخرها الأسر إلى جانب الدخل السنوي. الأسر الأكثر فقراً نمت ثروتها بنسبة 8.1% بينما نمت ثروات الأسر الغنية بنسبة 51.6%. وقال كوتس إن الفجوة سوف تتسع لاحقاً لأن الأستراليين الأكثر فقراً والأصغر سناً ممن لا يستطيعون شراء منزل فإن احتمالية أن يرثوا عقاراً أقل أيضاً.
