نه جيل الالكترونيات ، أو جيل الكومبيوتر أو حتى جيل التكنولوجيا !
لا يختلف اثنان على تسمية الجيل الحالي بهذه التسميات . لكن الأمر على ما يبدو تطوّر عند أطفال هذا الجيل وتفاقم ليصبح" إدماناً "على الالكترونيات وادماناً على التكنولوجيا . وهو ادمان متفشّ يقلق الوالدين بأعداد متزايدة كونه وراء نوبات غضب تنتاب الاطفال وهم بعمر صغير أحياناً يكون لا يتخطّى الثلاث سنوات . وتلجأ أعداد متزايدة من العائلات الى الخبراء في معالجة حالات الادمان على أنواعه ، للتعلّم كيف يجب ان يتعاطوا مع اولادهم المدمنين على Ipads وعلى اللوحات الالكترونية .
من هنا التحذيرات التي أطلقها اليوم خبراء في التربية للأهالي بالامتناع عن استخدام هذه اللوحات لإلهاء أطفالهم ، لأن ذلك يخلق نوعاً من الإدمان عليها بين الاطفال يكون شبيهاً بالادمان على البوكر ماشين بين الكبار ، ما يفسر نوبات الغضب التي تنتاب الاولاد عند محاولة أهاليهم منعهم عن هذه اللوحات .
واظهر تقرير للمعهد الأسترالي للدراسات العائلية أن الاطفال ما بين الرابعة والخامسة من العمر يمضون ما معدله 132 دقيقة , أي اكثر من ساعتين ،في اليوم الواحد أمام اللوحات الالكترونية . في حين أن الوقت الذي ينصح به الخبراء لهذه الفئة العمرية من الأطفال لا يجب أن يتخطى الساعة الواحدة في اليوم ،شرط ألاّ يسمح بها بتاتاً للأطفال ما دون السنتين من العمر .
ومشكلة إدمان الاطفال على الالكترونيات لا تقتصر على أستراليا ، بل هي أصبحت ذات طابع عالمي . ففي الولايات المتحدة كشف باحثون أن طفلاً من أصل كل سبعة أطفال , ومنهم من هم في السنة الأولى من العمر فقط, يمضون ما معدلة ساعة كاملة في اليوم وعيونهم مسمرة على اللوحات الالكترونية . وتظهر دراسة جرت العام الماضي تناولت علاقة الأطفال بالالكترونيات أن الأطفال يتعلمون أن يضغطوا على الهواتف الذكية واللوحات الالكترونية قبل ان يتعلموا المشي أو النطق !
استمعواهنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
