قال المدير العام لوكالة مكافحة التجسس الاسترالية (آزيو) في حديث له مع SBS News إن السياسي السابق الذي شارك في التجسس لصالح دولة أجنبية كان عضوًا في البرلمان الأسترالي عندما تم تجنيده أو تجنيدها.
وكشف المدير العام لوكالة الاستخبارات والأمن الأسترالية، مايك بيرجيس، في الأصل قضية التجسس المثيرة للقلق في تقييمه السنوي للتهديدات يوم الأربعاء الماضي.
لكنه رفض الكشف عن هويتة السياسي أو السياسية أو حزبهم السياسي أو ما إذا كانوا أعضاء في البرلمان الفيدرالي أو برلمان الولاية أو الإقليم.
ومع ذلك، فقد أكد بيرجيس وللمرة الأولى، في مقابلة حصرية مع SBS News، أنه تم تجنيد السياسي للعمل في شبكة تجسس دولية أثناء تمثيله الناخبين الاستراليين وخلال حصوله على أموال من دافعي الضرائب الأستراليين.
وقال بيرجيس: "لقد حدث هذا عندما كان(ت) في البرلمان".
ويقول بيرجيس إن الوكالة كشفت غطاء وحدة الاستخبارات الأجنبية - التي أطلقت عليها آزيو الاسم الرمزي "الفريق الأول" - والتي كانت تستهدف الأستراليين الذين تمكنوا من الوصول إلى معلومات سرية لعدة سنوات.
واضاف أن الوحدة الأجنبية نجحت في تجنيد السياسي.
وقد وثقت آزيو كيف "باع" السياسي(ة) بلدهم وحزبهم وزملائهم السابقين لتعزيز مصالح الحكومة الأجنبية.
واقترح السياسي أيضًا- بحسب آزيو- ربط الجواسيس بأحد أفراد عائلة رئيس الوزراء.
وقال بيرجيس إن هذه المؤامرة لم تمض قدما.
الكشف عن اسم السياسي السابق قد يفسد "الخلطة السرية"
هذا وأثارت القضية التي لم يتم فيها كشف أسم السياسي غضب السياسيين السابقين بما في ذلك جو هوكي – وزير الخزانة الفيدرالي السابق وسفير أستراليا السابق في الولايات المتحدة - الذي طالب وكالة مكافحة التجسس بالكشف عن الخائن لتجنب التكهنات والتصور الدولي بأن أعضاء البرلمان وأعضاء مجلس الشيوخ الأستراليين السابقين تعرضوا للاختراق.
وقال هوكي: "يجب أن يشعر الناس بالغضب التام ويطالبوا بمعرفة من هو هذا الشخص".
"وبعد أن ذهب السيد بيرجيس إلى هذا الحد، يجب عليه تسمية هذا الشخص بدلاً من تشويه سمعة كل من خدم بلاده".
كما حذر زعيم المعارضة بيتر داتون من أنه إذا لم "يشر بيرجيس إلى الاسم، فستكون هناك سحابة معلقة فوق الجميع" وأخبر 2GB أنه يجب "فضحهم والكشف عنهم".
لكن المدير العام لآزيو ما زال متمسكا بقراره بالحفاظ على سرية هوية السياسي.
وقال لـ SBS News، "لا أعتقد أنني شوهت سمعة أي شخص. كان الهدف هو زيادة الوعي بالتدخل في النظام السياسي. ويبدو أنني حققت ذلك".
وأضاف، "أستطيع أن أتفهم وجهة النظر القائلة بأن ذلك يصب في المصلحة العامة، لكنني لا أتفق مع ذلك".
ويؤكد بيرجيس أن اتخاذ هذه الخطوة قد يعرض تحقيقات آزيو المستقبلية للخطر.
"إذا شاركت تفاصيل هويته، فقد يكتشفون كيف عُرفت هويته، أو كيف (فعلت) وكالتي ذلك، وهذه هي خلطتنا السرية، وأنا بحاجة إلى حماية ذلك".
وقال بيرجيس إن السياسي كان منخرطًا بشكل نشط قبل إقرار قوانين التدخل الأجنبي لعام 2018 في البرلمان الفيدرالي، ولم يكن النشاط جريمة جنائية في ذلك الوقت.
وأضاف أنه لا يعتقد أنهم سيكونون "أغبياء بما فيه الكفاية" لتكرار هذا السلوك.
وأضاف: "تم حل الأمر الآن".
شارك
