للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
كشف وزيرالخزانة جيم تشارلمز أن الوضع المالي للحكومة الفيدرالية سيتحسن بنحو 44.9 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، في موازنة توصف بأنها من الأكثر تأثيراً منذ عقود.
ورغم أن الحكومة لن تعود إلى تحقيق فائض مالي خلال فترة التوقعات الممتدة لأربع سنوات، فإن العجز المتوقع سيتراجع سنوياً مقارنة بالتحديث الاقتصادي والمالي الصادر في ديسمبر الماضي. وكانت التوقعات السابقة تشير إلى عجز تراكمي يقارب 143 مليار دولار بين العامين الماليين 2025 ـ 2026 و2028 ـ 2029.
ويرى اقتصاديون أن ارتفاع الإيرادات الضريبية، مدفوعاً جزئياً بالحرب مع إيران، ساهم في تحسين إيرادات الحكومة، إلا أن تشالمرز أكد أن ضبط الإنفاق وإجراءات التوفير الحكومية كانا السبب الأساسي في هذا التحسن.
وقال تشالمرز إن تحسين وضع الموازنة يساعد الحكومة على تمويل الخدمات التي “يحتاجها الأستراليون ويستحقونها”، مثل الرعاية الصحية، ورعاية كبار السن، وتخفيف أعباء المعيشة، مضيفاً أن الإدارة الاقتصادية المسؤولة أصبحت “سمة أساسية” لهذه الحكومة.
وتسعى حكومة حزب العمال إلى إظهار الموازنة باعتبارها موازنة لضبط الإنفاق، بعد تحذيرات من اقتصاديين ومحافظة المصرف الاحتياطي الأسترالي ميشيل بولوك من أن زيادة الإنفاق الحكومي قد تؤدي إلى ارتفاع التضخم وربما رفع أسعار الفائدة مجدداً.
وأشار كبير الاقتصاديين في أحد المصارف العالمية بول بلوكسهام إلى أن مخاطر التضخم ارتفعت خلال الأسبوع الماضي بسبب الزيادات الكبيرة في الإنفاق ضمن موازنات ولايتي فكتوريا وغرب أستراليا.
وتتضمن الموازنة الجديدة إنفاقاً كبيراً على الدفاع والمستشفيات والبنية التحتية للسكك الحديدية، يقابله جزئياً رفع الضرائب على المستثمرين العقاريين وبعض أصحاب الصناديق الائتمانية. كما تحدثت تقارير إعلامية عن منحة ضريبية لمرة واحدة تتراوح بين 200 و300 دولار لأصحاب الأجور والرواتب، على أن يبدأ تطبيقها في عام 2027 لتجنب زيادة التضخم على المدى القصير.
من جهتها، قالت وزيرة المالية كاثي غالاغر إن الحكومة تمكنت من تحقيق وفورات إجمالية بلغت 63.8 مليار دولار، إلا أن المراقبين ينتظرون معرفة حجم الأموال التي ستستخدم فعلياً لتقليص العجز، مقارنة بالمبالغ التي ستعاد إلى مجالات إنفاق أخرى.
ويُتوقع أن يشكل خفض تكاليف البرنامج الوطني للتأمين ضد الإعاقة بقيمة 35 مليار دولار محوراً رئيسياً في خطة التوفير الحكومية، في وقت تشير التقديرات إلى أن نمو المدفوعات الحكومية بعد احتساب التضخم سيبلغ في المتوسط 1.5 بالمئة فقط حتى عام 2029 ـ 2030، وهو أدنى معدل خلال نحو 35 عاماً.
وأكدت غالاغر أن الحكومة اتخذت “قرارات مسؤولة” لتحسين وضع الموازنة مع الاستمرار في الاستثمار بالخدمات الأساسية التي يعتمد عليها الأستراليون.
ومن المتوقع أيضاً أن تُظهر الموازنة تحسناً ثانياً في الوضع المالي منذ وصول حزب العمال إلى السلطة عام 2022، بعد تحسن سابق بلغ 2.2 مليار دولار في ديسمبر الماضي. لكن بعض المراقبين أشاروا إلى أن ذلك تحقق جزئياً عبر معالجات محاسبية مرتبطة بخطة دعم البطاريات المنزلية، ما دفع المتابعين إلى التدقيق في تفاصيل الموازنة الجديدة بحثاً عن أساليب محاسبية مشابهة.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
ابقوا على اطلاع من خلال الاشتراك في رسالتنا الإخبارية الأسبوعية المجانية.
