SKIP TO MAIN CONTENT

هل تحتاج أستراليا إلى مزيد من المهاجرين لتصبح أكثر ثراءً؟ تقرير يجيب

يُستخدم الجدل حول الهجرة في أستراليا غالباً باعتباره نقاشاً حول النمو الاقتصادي ومستوى المعيشة.

Pedestrians crossing city street at dusk
Treasury figures reveal living standards would hold steady even under lower net overseas migration forecasts. Source: Getty / Andrew Merry

4 مدة القراءة

نشر في:

By Jack Revell

تقديم: George Gharam

المصدر: SBS



Skip to article content

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

أرقام تقرير تعاقب الأجيال تشير إلى أن الفارق في ثروة الأستراليين قد يكون محدوداً حتى مع انخفاض أعداد المهاجرين، فيما تبدو الإنتاجية والتعامل مع شيخوخة السكان تحديين أكبر للمستقبل.

ماذا لو انخفضت الهجرة إلى أستراليا؟

كشف تقرير تعاقب الأجيال أن مستويات المعيشة في أستراليا لن تتراجع بشكل كبير حتى لو جاءت أعداد المهاجرين أقل من التوقعات الحالية خلال العقود المقبلة.

وبحسب تقديرات وزارة الخزانة، فإن الفرق بين سيناريو منخفض الهجرة وسيناريو مرتفع الهجرة خلال الأربعين عاماً المقبلة قد ينعكس على نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بفارق يقارب 400 دولار فقط.

ويأتي ذلك وسط جدل سياسي متواصل بشأن المستوى المناسب للهجرة إلى أستراليا، مع دعوات من بعض الأحزاب إلى خفض أعداد المهاجرين مقارنة بالتوقعات الحكومية الحالية.

ماذا يقول تقرير تعاقب الأجيال؟

يصدر تقرير تعاقب الأجيال كل ثلاث سنوات منذ عام 2002، ويستعرض التوقعات الاقتصادية والمالية لأستراليا خلال الأربعين عاماً المقبلة.

ويستند التقرير الحالي إلى فرضية أن صافي الهجرة الخارجية سيستقر عند نحو 235 ألف شخص سنوياً على المدى الطويل.

لكن التقرير درس أيضاً سيناريوهات مختلفة، منها:

  • 185 ألف مهاجر سنوياً.
  • 235 ألف مهاجر سنوياً.
  • 285 ألف مهاجر سنوياً.

وأظهرت النتائج أن تأثير هذه الفروقات على دخل الأفراد سيكون محدوداً نسبياً.

A table showing Treasury projections of population growth and its impact on government finances.

سكان أقل.. لكن ليسوا أكثر فقراً بكثير

تشير التقديرات إلى أن عدد سكان أستراليا قد يصل بحلول عام 2066 إلى:

  • نحو 36 مليون نسمة في سيناريو الهجرة الأقل.
  • نحو 42 مليون نسمة في سيناريو الهجرة الأعلى.

ورغم هذا الفارق الكبير في عدد السكان، فإن متوسط دخل الفرد سيكون أعلى بنحو 500 دولار سنوياً فقط في سيناريو الهجرة المرتفعة.

وترى الباحثة الديموغرافية ليز ألين من الجامعة الوطنية الأسترالية أن المسألة لا تتعلق بعدد السكان فقط، بل بتركيبة المجتمع والاقتصاد وقدرة الحكومات على تمويل الخدمات العامة.

التحدي الحقيقي: شيخوخة السكان

يحذر التقرير من أن التحدي الأكبر لا يتمثل في أعداد المهاجرين بحد ذاتها، بل في تزايد أعداد كبار السن مقارنة بعدد العاملين.

ويتوقع أن يرتفع عدد الأشخاص فوق سن 65 عاماً لكل 100 شخص في سن العمل من 27.4 حالياً إلى أكثر من 40 شخصاً خلال العقود المقبلة.

وفي حال انخفاض الهجرة، يصبح العبء أكبر على العاملين ودافعي الضرائب لتمويل:

  • الرعاية الصحية.
  • رعاية المسنين.
  • برنامج التأمين الوطني للإعاقة (NDIS).
  • الخدمات الحكومية الأخرى.

الإنتاجية أهم من الهجرة

خلص تقرير تعاقب الأجيال إلى أن الإنتاجية قد تكون أكثر أهمية من الهجرة في تحديد مستوى الثراء المستقبلي لأستراليا.

فإذا ارتفعت الإنتاجية إلى مستويات أعلى من المتوقع، يمكن أن يرتفع متوسط الدخل القومي بشكل كبير، مع انخفاض مستويات الدين العام.

وتقصد الإنتاجية قدرة الاقتصاد على إنتاج المزيد باستخدام الموارد نفسها، أو ما يصفه الاقتصاديون بـ"إنجاز المزيد بموارد أقل".

ويرى خبراء أن نمو الإنتاجية سيكون أكثر أهمية خلال العقود المقبلة مع تباطؤ النمو السكاني وتراجع تأثير العوامل التي ساهمت سابقاً في توسع سوق العمل.

A table showing how population growth could shape Australia's finances by 2066.

من سيموّل الخدمات مستقبلاً؟

مع تراجع معدلات الإنجاب وارتفاع متوسط العمر، تواجه أستراليا تحدياً مشابهاً لدول كثيرة مثل اليابان وإيطاليا وكوريا الجنوبية والصين.

ويرى بعض الخبراء أن الحكومات المستقبلية قد تضطر إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن الإيرادات والضرائب إذا تقلصت قاعدة دافعي الضرائب مقارنة بأعداد المتقاعدين.

وفي المقابل، يقول مؤيدو الهجرة إن المهاجرين يساعدون في دعم سوق العمل وتحسين قدرة الاقتصاد على تمويل احتياجات السكان الأكبر سناً.

لماذا يهم هذا التقرير؟

يشير الخبراء إلى أن أهمية تقرير تعاقب الأجيال لا تكمن في توقع المستقبل بدقة، بل في دفع الحكومات إلى التفكير في آثار السياسات الحالية على العقود المقبلة.

ويرون أن التقرير يسلط الضوء على قضايا طويلة الأمد مثل:

  • شيخوخة السكان.
  • نقص العمالة.
  • الإنتاجية.
  • تمويل الخدمات العامة.

وهي تحديات ستواجهها أستراليا بغض النظر عن مستوى الهجرة الذي ستسجله مستقبلاً.

أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Stream now