مددت تركيا آخر موعد لخروج السوريين غير المسجلين في مدينة اسطنبول إلى الثلاثين من أكتوبر تشرين الأول القادم. وتشير التقديرات إلى أن أكبر مدينة تركيا يعيش بها نحو مليون سوري على الرغم من أن نصف مليون فقط مسجلين في اسطنبول. ودخل نحو 3.5 مليون سوري إلى تركيا حربا من الحرب الدامية المستمرة منذ ثمانية أعوام، وسجلوا بياناتهم في الولايات التركية المختلفة، لكن كثيرين منهم ذهبوا إلى اسطنبول بحثا عن الرزق وسعيا للوجود وسط جالية سورية كبيرة.
وقال وزير الداخلية سليمان صويلو إن الذين يغادرون اسطنبول سيُسمح لهم بالتسجيل والانتقال إلى أي مكان آخر في تركيا ما عدا مدينة أنطاليا والتي لن تستقبل المزيد من السوريين. وقال صويلو إن الطلبة وعائلاتهم بالإضافة إلى من يملكون وظائف مسجلة سيتم إعفاؤهم من الترحيل خارج المدينة.
وأضاف وزير الداخلية إن 347,000 سوري عادوا إلى بلادهم حتى الآن.

وكان محافظ اسطنبول علي يرليكايا قد قال الشهر الماضي إن سلطات المدينة ستبدأ في ترحيل اللاجئين المخالفين في المدينة إلى محافظات أخرى. وقال المحافظ إن السلطات بدأت حملة تفتيش بالفعل منذ الثاني عشر من يوليو تموز الماضي، وبحلول الأول من أغسطس آب الجاري أعلن المحافظ في بيان عن نقل 12,474 سوري إلى الولايات التي سُجلوا فيها، ونقل 2,630 آخرين إلى مراكز إقامة مؤقتة لأنهم غير مسجلين في أي من الولايات التركية.
وشهد الرأي العام التركي تحولا في الموقف من استقبال السوريين على أراضيهم. ويرى مراقبون أن هذا التحول ضد السوريين كان أحد العوامل الرئيسية في خسارة حزب العدالة والتنمية الحاكم لانتخابات بلدية اسطنبول مطلع العام الجاري. وتظهر استطلاعات الرأي عن انهيار نسبة الأصوات المؤيدة لاستقبال السوريين في تركيا من 70 في المائة إلى 40 في المائة فقط.

وبدأ الحزب الحاكم في تركيا بالفعل في التراجع عن سياسة الحدود المفتوحة واستقبال اللاجئين السوريين. وتقوم الحكومة بدلا عن ذلك بإدارة مخيمات للنازحين داخل الشمال السوري الذي تسيطر عليه فصائل المعارضة المتحالفة مع تركيا.
وتستعد الحكومة لاستقبال المزيد من النازحين في تلك المخيمات بعد تصاعد وتيرة القتال في محافظة إدلب آخر معاقل المعارضة المسلحة والفصائل الإسلامية في سوريا.
