وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة قرار اعلان "حال الطوارئ الوطنية"، وهو اجراء استثنائي لتمويل الجدار على الحدود مع المكسيك ما سيؤدي الى معركة قضائية مع الديموقراطيين.
وقال للصحافيين في البيت "الجميع يعلم أن الجدران تعمل" مشيرا إلى ما سماه "اجتياحاً" للمهاجرين غير القانونيين والعصابات.
ويسمح هذا الإجراء نظرياً بتجاوز الكونغرس من أجل الحصول على الأموال لبناء الجدار لوقف الهجرة غير القانونية، أحد أبرز وعود حملته الانتخابية.
وفي الاجمال، ومع احتساب مبلغ 1,4 مليار دولار رصدها الكونغرس، يمكن للرئيس وفقا للبيت الأبيض، جمع نحو 8 مليارات دولار لبناء هذا الجدار.
وندد قادة المعارضة الديموقراطية فوراً بما اعتبروه "انقلاباً عنيفاً" على الدستور.
وكتبت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وتشاك شومر رئيس الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ أن "الإعلان غير القانوني للرئيس المنطلق من أزمة غير موجودة هو انقلاب عنيف على دستورنا ويزعزع الولايات المتحدة من خلال سرقة تمويلات الدفاع التي سنكون بحاجة إليها لدى وقوع أي طارئ على أمن جيشنا وأمتنا".
واعترف الرئيس الاميركي بأنه يتوقع إطلاق إجراءات قضائية ضدّ استعداده إعلان حالة الطوارئ.
وأضاف ترامب "لحسن الحظ، سنفوز نحن، كما اعتقد"، مبدياً ثقة عززها القضاة المحافظون الذين عينهم في المحكمة العليا، أعلى سلطة قضائية في البلاد.
ورداً على خطوة ترامب، ستلجأ ولاية نيويورك إلى القضاء، كما أعلنت الجمعة المدعية العامة للولاية في بيان.
وأكدت المدعية العامة الديموقراطية ليتسيا جايمس "أننا لن نتسامح مع سوء استخدام السلطة هذا، وسنقاوم بالطرق القضائية المتوفرة لنا".
يبقى أن المبادرة الرئاسية، التي اتخذت بعد أسابيع من المماطلة ومعارضة الديمقراطيين، لا تحظى بالاجماع في معسكر الجمهوريين.
ويرى معارضوه أن خطوة ترامب قرار سياسي من رئيس أضعفته خسارة مجلس النواب في تشرين الثاني/نوفمبر، وتراجعه الشهر الماضي في النزاع حول الهجرة غير الشرعية.
يؤكد البيت الأبيض أن هذه المبادرة اتخذها شخص لا ينسى وعوده بعد وصوله الى السلطة.
ويأمل ترامب الذي يرغب على ما يبدو في خوض الانتخابات الرئاسية عام 2020 أن يؤدي ذلك الى تعبئة قاعدته الانتخابية حول قضية الهجرة.
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية.
