أعلن رئيس البرلمان الفنزويلي الخاضع لسيطرة المعارضة خوان غوايدو ، الاربعاء نفسه "رئيساً بالوكالة" للبلاد، وحظي على الفور باعتراف واشنطن ودول أخرى في القارة الاميركية، في حين اعلن الرئيس الفنزويلي قطع علاقات بلاده بالولايات المتحدة.
واثر هذا الاعلان سجلت مواجهات بين قوات الأمن وانصار المعارضة في كراكاس.
وقال غوايدو أمام آلاف من أنصاره في العاصمة "أقسم أن أتولى رسمياً صلاحيات السلطة التنفيذية الوطنية كرئيس لفنزويلا (...) للتوصل الى حكومة انتقالية واجراء انتخابات حرة".
وعلى الفور، اعترف ترامب بالمعارض البالغ من العمر 35عاماً معلناً في بيان، "اعترف رسميا اليوم برئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خوان غوايدو رئيساً لفنزويلا بالوكالة".
وأضاف "أن الشعب الفنزويلي واجه مادورو ونظامه بشجاعة وطالب بالحرية وحكم القانون" مشددا على أن "الولايات المتحدة ستواصل استخدام كامل ثقلها الاقتصادي والدبلوماسي للضغط نحو استعادة الديمقراطية في فنزويلا".
كما غرد غلى تويتر قائلا " عانى مواطنو فنزويلا لفترة طويلة جدا على يد نظام مادورو غير الشرعي. اليوم ، لقد اعترفت رسميا برئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية ، خوان غوايدو ، بصفته الرئيس المؤقت لفنزويلا".
."في المقابل أعلن الرئيس نيكولاس مادورو أن فنزويلا قررت قطع علاقاتها الدبلوماسية مع "حكومة الولايات المتحدة الامبريالية"
.ومنح أعضاء الممثليات الدبلوماسية الشمال أميركية 72 ساعة لمغادرة فنزويلا
دول لاتينية
وانضمت كولومبيا والبرازيل حليفتا واشنطن إلى الموقف الاميركي اضافة الى الارجنتين وتشيلي وبارغواي. كما هنأ لويس ألماغرو، الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية ومقرها واشنطن، غوايدو بقوله "نمنحه اعترافنا الكامل لإعادة الديمقراطية إلى هذا البلد". كما اعترفت كولومبيا والبيرو وكندا بغوايدو "رئيساً بالوكالة".
وحدها المكسيك اتخذت موقفا مؤيدا لمادورو واكد رئيسها اندريس مانويل دعمه للرئيس الفنزويلي و"السلطات المنتخبة بحسب الدستور الفنزويلي".
أوروبيا، قالت فرنسا أنها تتشاور مع شركائها الاوروبيين بشأن الأزمة في فنزويلا وذلك قبل اعلان موقفها الرسمي "قريبا"، بحسب الرئاسة الفرنسية.
وقبيل اعلان غوايدو، كانت المحكمة العليا أعلى سلطة قضائية في فنزويلا أعلنت أنها أمرت بإجراء تحقيق جزائي ضد أعضاء البرلمان متهمة اياهم بالسعي لاغتصاب صلاحيات الرئيس مادورو.
ميدانيا، نزل أنصار الرئيس الفنزويلي ومعارضوه بكثافة الى الشارع الاربعاء في كافة أنحاء البلاد في أجواء من التوتر الشديد. وقضى خمسة أشخاص في اضطرابات سبقت التظاهرات.
وتجمع المعارضون الذين ارتدى الكثير منهم لباسا ابيض في العديد من احياء العاصمة ومناطق اخرى من البلاد للمطالبة بحكومة انتقالية وانتخابات جديدة.
ويتزامن اليوم مع الذكرى 61 لسقوط الدكتاتورية ونظام ماركوس بيريز خيميمنيز في 23 كانون الثاني/يناير 1958.
وتم تنصيب الرئيس الفنزويلي في 10 كانون الثاني/يناير لولاية ثانية احتجت عليها المعارضة ولم تعترف بها واشنطن والاتحاد الاوروبي والعديد من دول اميركيا اللاتينية.
دبابات مكافحة الشغب
وجرت هذه التظاهرات في مناخ متفجر بعد يومين من تمرد قصير لـبع 27 عسكريا تحصنوا لساعات قليلة في ثكنة شمال كراكاس مطلقين دعوات للتمرد. وتم توقيفهم بسرعة.
وما انفكت المعارضة تدعو الجيش إلى القطع مع نظام مادورو.
ووعد البرلمان بعفو عن اعضاء الجيش الذين يرفضون الاعتراف بالولاية الجديدة للرئيس مادورو.
وشجع ترامب الدول الغربية الأخرى على "الاعتراف برئيس الجمعية الوطنية غايدو كرئيس مؤقت لفنزويلا" مؤكدا "اننا سنواصل تحميل نظام مادورو غير الشرعي المسؤولية المباشرة عن اي تهديدات يوجهها الى الشعب الفنزويلي".
من جانبه توجه الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية لويس ألماغرو بالتهنئة الى غايدو "كرئيس مؤقت لفنزويلا" مؤكدا له "انك حاصل على اعترافنا للمضي قدما في إعادة البلاد الى الديمقراطية".
