أعلنت وزارة العدل الأميركية اعتقال أول شخص في إطار التحقيقات حول الطرود المشبوهة المرسلة إلى مناهضين للرئيس دونالد ترامب، بعد استهداف شخصيتين جديدتين وقد ندد ترامب بتأثير هذه القضية على الانتخابات التشريعية المقبلة.
وفي أول ردّ فعل بعد عملية الاعتقال الأولى، أشاد ترامب ب"العمل الرائع" الذي تقوم به الشرطة الفدرالية والجهاز الاستخباراتي ووزارة العدل مضيفا أنه "علينا أن نظهر للعالم أننا موحدين".
وكتبت متحدثة باسم وزارة العدل الأميركية في تغريدة "يمكننا تأكيد أن هناك شخص معتقل" معلنة أن وزارة العدل ستعقد مؤتمرا صحافيا.
ولم تكشف المتحدثة عن مزيد من التفاصيل. وبثّت القنوات التلفزيونية مشاهد مباشرة من مدينة بلانتايشن قرب فورت لودرديل في ولاية فلوريدا حيث أوقف الرجل. وأفادت وسائل إعلامية أن لديه سوابق جنائية.
وظهرت أيضاً في لقطات تلفزيونية شاحنة صغيرة بيضاء غطّتها الشرطة أثناء نقلها.

وانتشرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر فيها ما يبدو أنها الشاحنة نفسها من دون غطاء، مع تركيز الصور على ملصقات مؤيدة لترامب على النوافذ.
وأفادت وسائل إعلام نقلاً عن مصادر أمنية أن المشتبه به يدعى سيزار سييوك جونيور ( 56 عاما).
وإذا تم تأكيد أن المشتبه به مناصر لترامب، فإن ذلك قد يؤجج أكثر التوترات الشديدة مع اقتراب الانتخابات التشريعية المرتقبة في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر، وتُعتبر حاسمة بالنسبة إلى الفصل الثاني من رئاسة ترامب.

وعملية الاعتقال هذه هي الأولى منذ بداية حملة البحث للعثور على المسؤول أو المسؤولين عن إرسال 12 طرداً مشبوهاً إلى شخصيات معارضة لترامب.
ويأتي هذا الإعلان بعيد تأكيد الشرطة العثور الجمعة على طردين مشبوهين جديدين مشابهين تماماً للطرود العشرة التي أرسلت بين الاثنين والخميس وتحتوي على أجهزة مصنفة بأنها قابلة للتفجير.
وكلها تحمل عنوان مصدر واحد هو عنوان ديبي واسرمان شولتز، مع أخطاء طباعية في كتابة اسمها.
وعُثر على أحد الطردين الجمعة في فلوريدا وكان موجهاً إلى السناتور الديموقراطي كوري بوكر فيما رُصد الثاني في مكتب بريد مانهاتن كان من المفترض أن يُرسل إلى قناة "سي ان ان" وهو موجّهاً إلى المدير السابق للاستخبارات الوطنية جميس كلابر.
ويوجّه كلّ من كلابر وبوكر الذي يُعتبر أنه مرشح محتمل للرئاسة الأميركية عام 2020، انتقادات شديدة للرئيس الأميركي.
ويُضاف كلابر وبوكر إلى قائمة الشخصيات التي أرسلت إليها طرود مشبوهة وتضمّ الملياردير الديموقراطي جورج سوروس والرئيس السابق باراك أوباما ونائب الرئيس الديموقراطي السابق جو بايدن والمرشحة الديموقراطية السابقة هيلاري كلينتون والممثل روبرت دي نيرو ووزير العدل في عهد الرئيس السابق ايريك هولدر والنائبة الديموقراطية عن كاليفورنيا ماكسين ووترز.
- "تتباطأ الديناميكية" -
وصرّح ترامب من البيت الأبيض "أريد أن أشيد بالـ اف بي آي والجهاز الاستخباراتي ووزارة العدل (...) وكل قوات النظام في جميع أنحاء البلاد" معتبراً أن البحث عن المشتبه به في هذه القضية هو مثل "البحث عن إبرة في كومة قشّ".

وأضاف "هذه الأفعال الشنيعة وليس لها مكان في بلدنا". وتابع "لا يمكن أن نسمح للعنف السياسي أن يتجذّر في أميركا (...) علينا أن نظهر للعالم أننا موحدين".
وندد ترامب في وقت سابق بتأثير هذه القضية على المرشحين الجمهوريين. فقال ان "الجمهوريين لديهم أرقام تصويت جيدة بشكل استباقي وفي استطلاعات الرأي والآن قصة +القنبلة+ هذه تأتي فتتباطأ الديناميكية". وأضاف "ما يحصل مؤسف جدا. يا جمهوريين، اذهبوا صوّتوا!".
واعتبر حاكم ولاية نيويورك الديموقراطي اندرو كومو أن ردّ فعل ترامب "غير مناسب على الإطلاق". وقال عبر "سي ان ان"، "أعتقد أن الرئيس لم يدرك بعد أهمية الرئاسة وأهمية منصبه".
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية.
