للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
في اليمن، قتل 63 شخصاً على الأقل خلال 24 ساعة من المواجهات، فيما سجلت السعودية أول حالة وفاة جراء الهجمات الحوثية منذ تجدد الأعمال العدائية.
وتتجه الأنظار مجدداً إلى المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقترابه من اتخاذ قرار وصفه بـ"الكبير والحاسم" بشأن الحرب، في وقت شهد فيه مضيق هرمز حادثاً جديداً باستهداف ناقلة نفط، وسط استمرار الخلاف بين واشنطن وطهران بشأن شروط التهدئة.
وبالتوازي مع التصعيد في الخليج، اتسعت المواجهات في اليمن، حيث قتل عشرات من القوات الحكومية والحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، فيما تواصل الجماعة هجماتها على السعودية التي أعلنت مقتل شخص إثر سقوط شظايا طائرة مسيرة تم اعتراضها في محافظة الطائف.
ترامب: أقترب من "قرار كبير" بشأن الحرب
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يقترب من اتخاذ قرار كبير بشأن الحرب مع إيران، في وقت تدرس فيه واشنطن ما إذا كانت ستستأنف عمليات عسكرية واسعة ضد طهران.
وبحسب ما ذكره موقع "أكسيوس"، قال ترامب إنه أمام قرار يتعلق بمسار الحرب والخطوات الأميركية المقبلة، مؤكداً أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة.
وتأتي تصريحات الرئيس الأميركي قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث من المنتظر أن يلتقي ترمب قادة دول مجلس التعاون الخليجي لبحث الحرب ومسارها، وسط استمرار المساعي الرامية إلى التوصل إلى صيغة توقف المواجهة.
وأشار "أكسيوس" إلى أن ترامب كان قد أحجم في آب/أغسطس عن تصعيد العمليات العسكرية بعد مخاوف أبدتها السعودية وقطر من احتمال رد إيران باستهداف منشآت النفط والغاز في المنطقة.
وفي المقابل، طالب النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف الولايات المتحدة بتنفيذ ما ورد في "مذكرة التفاهم" التي أدت إلى وقف إطلاق النار بين الجانبين.
ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن عارف قوله إن بلاده تأمل أن تفي واشنطن بالتزاماتها الواردة في المذكرة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن تنفيذها لن يؤدي إلى إنهاء الخلافات القائمة بين الطرفين.
وقال عارف إن إيران واجهت خلال العقود الأربعة الماضية ما وصفها بـ"حرب غير مباشرة" من جانب خصومها، معتبراً أن المواجهة تحولت حالياً إلى حرب مباشرة.
الحرس الثوري يستهدف ناقلة نفط في مضيق هرمز
وفي تطور جديد في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ناقلة نفط ترفع علم توغو أثناء وجودها في مضيق هرمز.
ونقلت وكالة فرانس برس عن بيان لقائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، علي عظمائي، أن ناقلة النفط "ترند" حاولت، بحسب الرواية الإيرانية، عبور المضيق "بشكل غير قانوني"، قبل أن تصاب وتتوقف بعد اندلاع حريق على متنها.
واتهم المسؤول الإيراني الجيش الأميركي بتحريض الناقلة على العبور، محذراً من أن السفن التي تحاول المرور من دون الالتزام بالإجراءات التي تفرضها طهران ستواجه إجراءات عسكرية.
ولم يتسن التأكد بصورة مستقلة من الرواية الإيرانية بشأن ظروف استهداف الناقلة.
وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية قد أعلنت تلقي بلاغ عن حادث أمني في مضيق هرمز على مسافة نحو 16 ميلاً بحرياً، أي قرابة 29.5 كيلومتراً، شمال شرقي خصب في سلطنة عُمان.
وقالت الهيئة إن طاقم السفينة بخير ولم تسجل آثار بيئية مؤكدة عند تلقي البلاغ، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الحادث.
كما لم يتضح على الفور ما إذا كانت السفينة التي تحدثت عنها الهيئة البريطانية هي نفسها الناقلة التي أعلن الحرس الثوري استهدافها.
مسؤولون أميركيون: إيران أسقطت مسيرتين من طراز MQ-1
وفي مؤشر آخر إلى استمرار المواجهة العسكرية، نقلت شبكة CBS News عن مسؤولين أميركيين مطلعين قولهم إن إيران أسقطت طائرتين مسيرتين أميركيتين من طراز MQ-1 على الأقل خلال الأيام الماضية.
وبحسب الشبكة الأميركية، لم يتضح بعد الموقع الذي أسقطت فيه الطائرتان في المنطقة، كما لم يعرف أي إصدار من طائرات MQ-1 كان مستخدماً.
ويأتي ذلك وسط استمرار التوتر العسكري في الخليج ومضيق هرمز، الذي تحول منذ اندلاع الحرب إلى إحدى أبرز ساحات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
عقوبات أميركية تستهدف شبكة أصول رقمية إيرانية
وفي موازاة الضغط العسكري، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة تستهدف شبكة أصول رقمية مرتبطة بإيران، في إطار توسيع الضغوط المالية على طهران.
وقالت الوزارة إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية "OFAC" أدرج منصة "BitBank" الإيرانية للأصول الرقمية والشركة المطورة لها وثلاثة أشخاص على قائمة العقوبات.
واتهمت وزارة الخزانة المنصة بالمشاركة في شبكة تستخدم الأصول الرقمية للالتفاف على العقوبات الأميركية، وقالت إن الممول الإيراني بابك زنجاني، الخاضع للعقوبات الأميركية، يسيطر عليها.
وشملت الإجراءات أيضاً شركة "Pishtaz Simorgh Electronic Trade Company"، المطورة للمنصة، إلى جانب ثلاثة من شركاء زنجاني هم حسين علي ذاكر حسين، ومحمد مهدي ذاكر حسين، وسيد عادل حيدري.
وتأتي العقوبات ضمن الحملة التي أطلقت عليها إدارة ترمب اسم "عملية النبذ الاقتصادي"، والهادفة إلى ملاحقة شبكات التمويل والأعمال التي تتهمها واشنطن بمساعدة إيران على الالتفاف على العقوبات.
وقالت وزارة الخزانة إن المنصة استخدمت في تحويل مبالغ كبيرة عبر الأصول الرقمية، بما في ذلك مدفوعات مرتبطة بمرور السفن عبر مضيق هرمز وتحويل أموال إلى جهات مرتبطة بالحرس الثوري.
وفد إيراني إلى نيويورك رغم الحرب
وعلى الرغم من استمرار المواجهة، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية السماح لوفد إيراني بحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة في نيويورك الأسبوع المقبل.
وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية إن الوفد الإيراني سيخضع لقيود على السفر والحركة، إضافة إلى قيود على شراء السلع الفاخرة وغيرها خلال وجوده في الولايات المتحدة.
وأشار المتحدث إلى أن الوفد سيكون أصغر حجماً من الوفد الإيراني الذي شارك في اجتماعات العام الماضي.
ومن المقرر أن يشارك في الاجتماعات مسؤولون إيرانيون كبار، بينهم الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي.
ويفتح وجود الوفد الإيراني في نيويورك، بالتزامن مع مشاركة ترمب وقادة دول الخليج، المجال أمام تحركات دبلوماسية على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، في وقت لم تظهر فيه حتى الآن مؤشرات على اتفاق بشأن القضايا التي تفصل واشنطن وطهران.
63 قتيلاً في معارك اليمن خلال 24 ساعة
وفي جنوب المنطقة، تصاعدت المواجهات مجدداً في اليمن، حيث أسفرت المعارك بين القوات الحكومية والحوثيين عن مقتل 63 شخصاً على الأقل خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول عسكري تابع للحكومة اليمنية المدعومة من السعودية قوله إن 23 من القوات الحكومية قتلوا في هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة ومواجهات مع الحوثيين في محافظتي تعز ولحج.
وفي المقابل، أفادت مصادر حوثية بمقتل 40 من مسلحي الجماعة في غارات سعودية ومواجهات مع القوات الحكومية في محافظة تعز.
وكان النزاع اليمني قد شهد هدوءاً نسبياً لسنوات عقب هدنة عام 2022، قبل أن تعود المواجهات للتصاعد منذ تموز/يوليو الماضي على خلفية الحرب الإقليمية.
وتفاقم القتال بصورة أكبر خلال الأسبوع الأخير مع شن الحوثيين هجوماً واسعاً تمكنوا خلاله من توسيع مناطق سيطرتهم وصولاً إلى مضيق باب المندب الاستراتيجي، الذي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي.
ويكتسب التقدم الحوثي على الساحل أهمية تتجاوز حدود اليمن، نظراً إلى موقع باب المندب على أحد أهم طرق التجارة والطاقة العالمية، خصوصاً في ظل الاضطرابات المتزامنة التي تشهدها الملاحة عبر مضيق هرمز.
قتيل في السعودية إثر هجوم بمسيرة حوثية
وامتدت المواجهة مجدداً إلى الأراضي السعودية، حيث أعلنت السلطات مقتل شخص وإصابة اثنين إثر سقوط شظايا طائرة مسيرة جرى اعتراضها وتدميرها في محافظة الطائف.
وأعلن الدفاع المدني السعودي عبر منصة “إكس” أن الشظايا أدت إلى مقتل مقيم يمني وإصابة مواطنة سعودية ومقيم باكستاني وصفت حالته بالحرجة، إضافة إلى وقوع أضرار في عدد من المباني والمركبات.
وتمثل الحادثة أول حالة وفاة معلنة داخل السعودية منذ تجدد الأعمال العدائية مع الحوثيين.
وكانت الجماعة قد كثفت خلال الفترة الأخيرة هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة على السعودية، مستهدفة خصوصاً منشآت نفطية وعسكرية، إضافة إلى سفن شحن مرتبطة بصادرات النفط السعودية.
وفي المقابل، أفادت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين بأن غارات سعودية استهدفت مناطق داخل اليمن، وقالت إن شخصاً قتل وأصيب آخر في غارتين على مدينة عبس، كما تحدثت عن استهداف ثلاثة أبراج للاتصالات في محافظة تعز.
الرياض تتهم الحوثيين بمحاولة استهداف مكة والجماعة تنفي
ويأتي التصعيد بعد اتهام السعودية الحوثيين بمحاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيرة، وهو ما نفته الجماعة.
وفي المقابل، أعلن الحوثيون أنهم أسقطوا مقاتلة سعودية من طراز F-15 في أجواء محافظة مأرب، من دون تأكيد سعودي للرواية.
ونقلت وكالة فرانس برس أن الاتحاد الأوروبي أعرب عن “تضامنه الكامل” مع السعودية في مواجهة الهجمات الحوثية.
وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية "غير مقبول"، داعياً الحوثيين إلى وقف العمليات العسكرية.
وتأتي المواجهات الجديدة بعد سنوات من النزاع الذي بدأ عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة من البلاد، قبل أن تتدخل السعودية عام 2015 على رأس تحالف عسكري دعماً للحكومة اليمنية.
وبعد هدنة عام 2022 التي خفضت حدة القتال بصورة كبيرة، أعادت الحرب الإقليمية فتح الجبهة اليمنية وربطها بصورة أوثق بالمواجهة الممتدة في المنطقة.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
