أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّه يُفكّر في فرض رسوم عقابيّة على الصين، بعدما قال إنّه اطّلع على أدلّة تشير إلى أنّ فيروس كورونا المستجدّ مصدره مختبر صيني في ووهان.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي، حيث سأله صحفي إن كان قد اطّلع على أدلة تجعله يعتقد جديا أن معهد ووهان للفيروسات هو مصدر تفشي وباء كورونا فرد ترامب قائلا "نعم".
وأضاف ترامب "كان شيء يمكن احتواءه في مكان المنشأ. وأعتقد أنّه كان من الممكن احتواءه بسهولة كبيرة." ولم يحدّد الرئيس الأميركي ماهيّة الأدلّة التي اطّلع عليها في هذا السياق، لكنّه أشار إلى أنّه قد يفرض على الصين "رسوما جمركيّة" عقابيّة.
وردّاً على سؤال حول احتمال ألا تردّ الولايات المتحدة ديونها للصين، في إجراء انتقاميّ، قال ترامب "يمكنني أن أفعل ذلك بشكل مختلف، عبر فرض ضرائب جمركيّة". وكان ترامب قد فرض عدد من الرسوم الجمركية العقابية على الصين خلال الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم قبل وباء كورونا.
وأعلنت الولايات المتحدة تسجيل أكبر حصيلة يومية في العالم، حيث أعلنت عن وفاة 2271 حالة وفاة خلال أربعة وعشرين ساعة فقط. وتظل الولايات المتحدة أكثر الدول تضررا في العالم حيث بلغت حصيلة الوفيات على أراضيها 61717 شخص فيما تجاوزت الإصابات عتبة مليون إصابة.

وأعلنت الولايات المتحدة عن تراجع الناتج المحلي الإجمالي لديها بنسبة 4,8% على أساس سنوي في الربع الأول، بعد نمو مستمر منذ 10 سنوات. وما زاد الطين بلة تسجيل 3,8 مليون عاطل جديد عن العمل، وفقا لأحدث أرقام وزارة العمل، ليرتفع إجمالي عدد من طلبوا إعانة بطالة إلى أكثر من 30 مليون أميركي منذ منتصف آذار/مارس الماضي.
وتعتبر مدينة نيويورك هي أكثر المدن تضررا في العالم، حيث استمر تدفق الجثث حتى مع تراجع معدلات الإصابة بالوباء. ووصف بعض العاملين في دفن الجثث المشهد أنه "نهر من الجثث" حيث تُحفظ في مبردات ويتم وضع بعضها أرضا.
وكانت الاستخبارات الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق أنها توصلت بشكل حاسم إلى أن فيروس كورونا "ليس من صنع الانسان ولم يُعدّل جينيّاً". لكن ذلك لم يلغ الفرضية الأخرى التي يروج لها الرئيس الأمريكية أن الفيروس المستجد تطور بشكل طبيعي داخل مختبر الفيروسات في ووهان حيث كانت تجري تجارب على الخفافيش في محاولة للوصول إلى لقاح لعلاج الفصائل المعروفة من كورونا مثل السارس.
وتفترض تلك النظرية أن الفيروس تحور داخل المعمل لكنه هرب نتيجة خطأ في إجراءات السلامة، وانتقل من المعمل إلى سوق الحيوانات الحية ومنه إلى باقي مدينة ووهان. وتُواصل الأجهزة الاستخباراتية بحثها لـ"تحديد ما إذا كان الوباء بدأ باحتكاك مع حيوانات مصابة أو أنّه نتيجة حادث مخبري في ووهان" الصينية.
