ترامب يوقّع الميثاق التأسيسي لمجلس السلام ويدعو لإنهاء حرب أوكرانيا

وقّع ترامب الذي نصّب نفسه صانعا للسلام، صباح الخميس على الميثاق التأسيسي لـ"مجلس السلام" الذي سيترأسه والرامي إلى العمل على حل النزاعات حول العالم.

Switzerland Davos Trump

President Donald Trump holds the charter during a signing ceremony on his Board of Peace initiative at the Annual Meeting of the World Economic Forum in Davos, Switzerland, Thursday, Jan. 22, 2026. (AP Photo/Markus Schreiber) Source: AP / Markus Schreiber/AP

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

أطلق دونالد ترامب "مجلس السلام" الجديد في دافوس الخميس، بحضور نحو عشرين زعيما من الدول التي انضمت إلى هذه الهيئة التي يقودها الرئيس الأميركي، قبل أن يدعو روسيا إلى إنهاء الصراع في أوكرانيا عقب اجتماعه مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وصرح الرئيس الأميركي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في المدينة السويسرية الواقعة في جبال الألب، ردا على صحافيين سألوه عن الرسالة التي أراد توجيهها إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين، "يجب أن تنتهي الحرب".

وأكد زيلينسكي من جانبه أن الحوار مع دونالد ترامب "لم يكن سهلا"، مشيرا إلى أن وثائق الاتفاق الهادف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت إثر غزو روسيا لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022 باتت "شبه جاهزة".

وأعلن أنه توصل مع نظيره الأميركي دونالد ترامب إلى اتفاق بشأن الضمانات الأمنية الأميركية لما بعد الحرب، وهي قضية رئيسية في وضع خطة لإنهاء الحرب مع روسيا.

وأضاف "يجب أن يوقع الطرفان، الرئيسان، على الوثيقة، ثم ستُحال إلى البرلمانَين الوطنيين".

كما أعلن زيلينسكي في مؤتمر صحافي على هامش منتدى دافوس أن قضية الأراضي التي تطالب بها موسكو في شرق أوكرانيا "لم يتم حلها بعد" في المفاوضات لإنهاء الحرب.

وفي وقت سابق الخميس، كشف دونالد ترامب عن خطة لـ"غزة الجديدة" من شأنها بحسب رؤيته تحويل القطاع الفلسطيني المدمر إلى مجمع فاخر من ناطحات السحاب على طول واجهته البحرية، وهو مشروع يقول إنه قابل للتحقق في غضون ثلاث سنوات.

وقال الرئيس الأميركي "سأحقق نجاحا باهرا في غزة، ستصبح جميلة"، مضيفا "أنا مطور عقاري في صميمي... وقلت: انظروا إلى هذا الموقع المطل على الشاطئ، انظروا إلى هذه الأرض الرائعة، وما يمكن أن تكون عليه لكثير من الناس".

ووقّع ترامب الذي نصّب نفسه صانعا للسلام، صباح الخميس على الميثاق التأسيسي لـ"مجلس السلام" الذي سيترأسه والرامي إلى العمل على حل النزاعات حول العالم، "بالتنسيق"، كما وعد، مع الأمم المتحدة.

مليار دولار

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت خلال حفل حضره جمع من القادة الذين قبلوا دعوة واشنطن للانضمام إلى المجلس، "تهانينا سيدي الرئيس ترامب، الميثاق دخل الآن حيز التطبيق ومجلس السلام بات منظمة دولية رسمية".

ومن بين القادة المدعوين الذين وافقوا على الانضمام، بعض من أقرب حلفاء ترامب مثل الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان.

كما كانت المغرب وتركيا وإندونيسيا من بين الدول الموقعة والتي ناهز عددها العشرين.

ومن بين نحو خمسين دعوة أُرسلت، ردّ ما يقارب 35 قائدا بالموافقة، وفق ما كشف مسؤول حكومي أميركي رفيع المستوى للصحافيين الأربعاء.

وكانت فرنسا قد رفضت الدعوة، كما حذت حذوها المملكة المتحدة، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة والعضو الدائم في مجلس الأمن الدولي.

لكن العديد من دول الشرق الأوسط انضمت إلى المجلس، بما فيها السعودية وقطر.

وينص "ميثاق" المجلس على ضرورة دفع مليار دولار مقابل العضوية الدائمة.

حماس وروسيا

في ما يتعلق بحماس، أكد ترامب في كلمة مقتضبة خلال المراسم ضرورة تسليم سلاحها، وإلا "ستكون نهايتها".

وكشف رئيس لجنة إدارة غزة المعين حديثا علي شعث، وهو وكيل وزارة سابق في السلطة الفلسطينية، عن أول إعلان من "المجلس" الذي وافقت إسرائيل على الانضمام إليه، وهو إعادة فتح معبر رفح بين مصر وقطاع غزة "في كلا الاتجاهين" الأسبوع المقبل.

كما صرح دونالد ترامب بأن إيران ترغب في بدء محادثات مع الولايات المتحدة، وأن الولايات المتحدة مستعدة لذلك.

وأعلن أيضا أن فلاديمير بوتين قبل الانضمام إلى "مجلس السلام"، فيما اكتفت موسكو بالقول إنها تدرس الدعوة.

يثير هذا الأمر قلقا بالغا لدى حلفاء الولايات المتحدة، ولا سيما أوكرانيا.

Defense Minister Jim Mattis identified Russia as one of the countries seeking to create a "world consistent with their authoritarian models."
Defense Minister Jim Mattis identified Russia as one of the countries seeking to create a "world consistent with their authoritarian models." Source: AAP

وفي هذه القضية الشائكة، لم يتبق سوى نقطة واحدة عالقة في المفاوضات، على ما قال المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف الخميس في دافوس. ويسافر ويتكوف إلى موسكو الخميس برفقة جاريد كوشنر، صهر ترامب، لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي.

"عمل كثير" بشأن غرينلاند

في ما يتعلق بغرينلاند، وبعد أسابيع من التصريحات الحادة، أعلن الرئيس الأميركي فجأة مساء الأربعاء عن "إطار عمل لاتفاق مستقبلي" مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، وسحب تهديداته بشأن فرض تعرفات جمركية على الجهات التي تعيق مشروعه للاستحواذ على الإقليم أو بالقيام بعمل عسكري.

وقال روته لوكالة فرانس برس إن هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به للتوصل إلى اتفاق بشأن هذه المنطقة الدنماركية ذات الحكم الذاتي.

وكان قد أوضح الخميس أن هذه المحادثات تهدف إلى "ضمان" أمن سبع دول قطبية شمالية "بشكل جماعي" في مواجهة روسيا والصين، وهي الولايات المتحدة وكندا والدنمارك وأيسلندا والسويد وفنلندا والنروج.

ولفت إلى أن الأمر يتعلق بضمان عدم تمكن الصين وروسيا من إقامة موطئ قدم اقتصادي وعسكري في غرينلاند.

epa09789753 Denmark's Prime Minister Mette Frederiksen during a doorstep press breifing in front of the Prime Minister's Office in Copenhagen, Denmark, 27 February 2022. Denmark has decided to donate up to 2700 anti-tank weapons to Ukraine.  EPA/Nikolai L
Credit: Ritzau Scanpix

لكن وزير الدفاع الدنماركي ترولز لوند بولسن اعتبر أن روته لا يستطيع التفاوض نيابة عن الدنمارك بشأن غرينلاند.

وقال "لدينا خط أحمر واضح. لن نتنازل عن سيادتنا على أي جزء من المملكة".

كما أكدّ رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن أن الإقليم يرغب في "حوار سلمي"، لكنه شدد على أن للجزيرة "الحق في تقرير المصير".

وقال نيلسن إن "لا أحد غير غرينلاند والدنمارك مخوّل إبرام اتفاقات تتعلق بالجزيرة ومملكة الدنمارك"، مضيفا أنه غير مطلع على مضمون الاتفاق بين الرئيس الأميركي والأمين العام لحلف شمال الأطلسي.

ونبّه خلال مؤتمر صحافي إلى أن سيادة غرينلاند ووحدة أراضيها يشكّلان "خطا أحمر".

وبحسب مصدر مطّلع على المحادثات الجارية، ستعيد الولايات المتحدة والدنمارك التفاوض بشأن اتفاقية الدفاع الموقعة عام 1951 بشأن غرينلاند، وسيتم تعزيز الأمن في القطب الشمالي، بمشاركة دول حلف شمال الأطلسي الأوروبية في هذا المسعى.

إلى ذلك، حذّر ترامب الخميس من ردود فعل قوية في حال قيام الدول الأوروبية ببيع كميات كبيرة من سندات الخزانة الأميركية للضغط على واشنطن وسط تصاعد التوتر بشأن مستقبل غرينلاند.

وقال الرئيس الأميركي في برنامج على قناة فوكس بيزنس "إذا حدث ذلك فسيكون ردّنا قاسيا، ولدينا جميع أوراق القوة".

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


شارك

5 مدة القراءة

نشر في:

المصدر: SBS


Share this with family and friends


تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Download our apps
SBS Audio
SBS On Demand

Listen to our podcasts
Independent news and stories connecting you to life in Australia and Arabic-speaking Australians.
Personal journeys of Arab-Australian migrants.
Get the latest with our exclusive in-language podcasts on your favourite podcast apps.

Watch on SBS
Arabic Collection

Arabic Collection

Watch SBS On Demand