قدمت دراسة جديدة صادرة معهد Grattan سلسلة من التوصيات لتحسين ثقة الأستراليين في السياسة وفي نزاهة العمل الحكومي.
وقد أظهرت الدراسة أن نسبة الثقة في الحكومة وصلت إلى حدّها الأدنى منذ خمسين عاماً، مع الحاجة إلى القيام بمزيد من الجهود لتحسين مستوى النزاهة والأمانة.
وفيما أظهر تقرير Commonwealth Orange Book الصادر عن معهد Grattan أن الولايات الأسترالية شقت الطريق نحو محاربة الفساد، بيّن في المقابل أن الحكومة الفيدرالية لم تقم بما يكفي لرفع مستوى النزاهة في أدائها خلال السنوات العشر الأخيرة.
وفي وقت خلت أستراليا في مراتب متوسطة عالمياً بالنسبة لمستوى الثقة، غير أن ربع الأستراليين فقط يعتقدون أن السياسيين في الحكم يمكن الوثوق بهم لاتخاذ القرارات الصحيحة، وهي النسبة الأدنى منذ بدء الدراسة في العام 1969.
وتشددّ الدراسة على أهمية هذا الأمر لأن فقدان الثقة في المؤسسات الحكومية قد يؤدي إلى تقويض الديمقراطية ويصعّب القيام بإصلاحات.
وعبّر الأستراليون الذين شملتهم الدراسة عن قلقهم بشأن اهتمام الحكومة بمصالحها الخاصة وبمصالح المجموعات الكبرى والقوية بدل التطلع إلى المصلحة العامة. وبالنسبة للدراسة، تشكّل طريقة تمويل الأحزاب جزءاً أساسياً من هذه المشكلة.
فقد ذكر التقرير أن التمويل العام شكل 32% فقط من مجموع تمويل الأحزاب في انتخابات عام 2016 الفيدرالية، بينما التمويل الخاص الذي كشفت عنه هذه الأحزاب تبلغ نسبته 26%. مع الإشارة إلى أن النسبة المتبقيّة من التمويل لم يتم الكشف عنها مما يضعف مستوى الشفافية لدى الأحزاب.
ويطرح موضوع تلقي بعض السياسيين للهدايا والخدمات الشخصية مثل الدعوات والرحلات الممولة من الشركات سؤالاً حول الثقة في قراراتهم أيضاً.ويشير التقرير أيضاً إلى نقاط الضعف التي يعاني منها نظام التحقيق في قضايا الفساد وسوء التصرف في القطاع العام وبين السياسيين.
وقدّم التقرير عدداً من التوصيات أبرزها:
- إنشاء مفوضية الكومنويلث للنزاهة
- وضع حد للإنفاق على الإعلانات الإنتخابية
- تحديد القواعد السلوكية لجميع البرلمانيين
- تحديد سقف التبرع ب5000$ لكل مرة يكشف فيهل عن الأموال المتبرع بها
- القيام بنشر جدول الأعمال اليومي للوزارات
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجك المفضلة باللغة العربية.
