يقصد عدد كبير من الأستراليين والنيوزيلنديين شبه جزيرة جاليبولي لإحياء ذكرى الجنود الذين سقطوا هناك خلال الحرب العالمية الأولى 1914 – 1918 ويقومون بمراسم خاصة بتكريمهم في ساعات الفجر الأولى من صباح الخامس والعشرين من نيسان/ أبريل كل عام.
أفادت تقارير صحفية أن المواطنين الأتراك، بما في ذلك سائقي الحافلات والمرشدين السياحيين، مُنعوا من الوصول إلى شبه جزيرة جاليبولي خلال مراسم احياء ذكرى الجنود الأستراليين الذين سقطوا هناك خلال الحرب العالمية الأولى. وقال مسؤول مجهول لصحيفة الأستراليان انه لا تجدر المجازفة أو ترك الأمور للصدفة فإبعاد كل شخص تركي عن المكان من شأنه ان يعزز الأمن وسلامة الزائرين.
يقول وزير شؤون المحاربين القدامى دارين تشيستر، إن الحظر المفروض على المواطنين الأتراك، ليس بغير مسبوق، فقد سبق أن أوصت الحكومة الأسترالية بعدم مشاركة الرعايا الأتراك في السنوات السابقة.
ودافع تشيستر عن قرار حظر الأتراك عن المشاركة في خدمة الفجر التذكارية ليوم الأنزاك حيث تكرم أستراليا المحاربين الذين سقطوا في جاليبولي خلال الحرب في الخامس والعشرين من أبريل/ نيسان كل عام، وتعمل تركيا على اتخاذ الاجراءات اللازمة وسط مخاوف أمنية مشددة حيث انه من المتوقع ان يحضر الى شبه الجزيرة غدًا عدد كبير من الزوار من أستراليا ونيوزيلندا.
وأشار تشيستر الى العلاقات الدبلوماسية الجيدة بين أستراليا وتركيا بالرغم من الغليان الذي أثارته تعليقات الرئيس التركيرجب طيب أردوغان الشهر الماضي، عقب مجزرة المسجدين في نيوزيلندا، حين هدد بإرجاع الأستراليين الذين يزورون شبه الجزيرة في توابيت الى استراليا مثل أجدادهم ، في حال صدرت عنهم خطابات أو مشاعر معادية للمسلمين ولكنه عاد وخفف من حدة كلامه بعد سلسلة من اجتماعات رفيعة المستوى عُقدت لتفادي تأزم الأوضاع بين البلدين.
ولم يشأ وزير المحاربين القدامى العودة لذكر هذا الخلاف الا للقول ان حادثة كرايستشيرش لا علاقة لها بما شهدته جاليبولي عام 1915 لافتا النظر الى سنوات عديدة من العلاقات الجيدة بين البلدين
كما أثنى تشيستر على السلطات التركية لسماحها للأستراليين بزيارة بلادهم التي تعتبر بمثابة رحلة حج عند العديد من الأستراليين لتكريم الجنود الأستراليين الذين سقطوا في الحرب في حفل تذكاري مؤثر للغاية عند فجر الأنزاك.
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية.
