قُتِل ضابط سوداني وأصيب ثلاثة عسكريين آخرين و"عدد كبير من المدنيين" بجروح في إطلاق نار وقع مساء الإثنين في ساحة الاعتصام في الخرطوم، بحسب ما أعلن المجلس العسكري الحاكم الذي اتّهم "جهات تتربص بالثورة" لم يسمّها بالوقوف خلف ما جرى.
وقُتِل متظاهر بإطلاق نار في ساحة الاعتصام أيضاً أمام مقرّ قيادة الجيش في الخرطوم، بحسب ما أعلنت لجنة الأطباء المرتبطة بحركة الاحتجاج في السودان.
وقالت "لجنة أطباء السودان المركزية" في بيان إنّ "شاباً عشرينياً لم يتمّ التعرّف على هويته" قتل "إثر إصابته بطلق ناري في الصدر من قبل ميليشيات النظام الساقط في محاولاتها لفضّ اعتصام الشعب السوداني الباذخ".

هذا وقال المجلس العسكري الحاكم في بيان إنّ "هذه المجموعات دخلت إلى منطقة الاعتصام وعدد من المواقع الأخرى وقامت بدعوات مبرمجة لتصعيد الأحداث من إطلاق للنيران والتفلّتات الأمنية الأخرى في منطقة الاعتصام وخارجها والتحرّش والاحتكاك مع المواطنين والقوات النظامية التي تقوم بواجب التأمين والحماية للمعتصمين" مما أدّى "لاستشهاد ضابط يتبع للقوات المسلحة (...) وإصابة ثلاثة أفراد أخرين، إلى جانب عدد كبير من الجرحى والمصابين من المعتصمين".
كان قادة الاحتجاجات في السودان قد قالوا الإثنين أنهم توصّلوا لاتّفاق مع قادة الجيش لتشكيل "مجلس سيادة" جديد يحل محل المجلس العسكري الحاكم حاليا.
وقال المتحدّث باسم الحركة الاحتجاجية طه عثمان لوكالة فرانس برس إنه "تم الاتفاق حول هياكل السلطة وصلاحيتها وتتمثل في مجلس سيادة ومجلس وزراء تنفيذي بكامل صلاحياته ومجلس تشريعي وغدا تستكمل الجلسات حول نسب الهياكل (تمثيل العسكريين والمدنيين) والمدة الزمنية للفترة للانتقالية".
وقتل ما لا يقل عن تسعين شخصا في السودان منذ بدء التظاهرات في 19 كانون الأول/ديسمبر ضد نظام، بحسب حصيلة أعلنتها الشهر الماضي لجنة أطباء السودان المرتبطة بحركة الاحتجاج.
وهذه الحصيلة أعلى من تلك التي نشرتها السلطات والتي تشير إلى مقتل 65 شخصا.
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية.
