حكومة تيرنبول في سباق مع الوقت ,
شعبية رئيس الوزراء في الحضيض مع بداية
أسبوع الحسم في البرلمان قبل حلول العطلة الصيفية الطويلة .
جولة العناوين التي تصحو عليها أستراليا تشمل الآتي :
-مالكولم تيرنبول يسابق أسبوع البرلمان الاخير لهذا العام , وشعبيته تتبخر – اهو "غمز " أم "تلميح" أم طلب " عالمفضوح " : آبوت يغمز من طرف الحكومة لتوزيره !
-إحياء مفوضية البناء والإعمار على رأس أولويات الحكومة لكن ... مشروع إلغاء مخصصات السفر الذهبية للسياسيين المتقاعدين موضوع , من جديد , على الرفّ بسبب ضيق الوقت .
- حملة داعش الدعائية لتجنيد المزيد من المقاتلين الاجانب تؤجج المشاعر الوطنية بين الاستراليين وترفع من نسبة الإقبال على الإلتحاق بالجيش .
في تفاصيل هذه العناوين :
تبخّرت شعبية رئيس الوزراء مالكولم تيرنبول وتدنّت إلى أدنى مستوياتها في مستهل أسبوع ساخن وحاسم . فهذا الأسبوع هو الأخير لجلسات البرلمان الفدرالي لهذا العام , قبل حلول العطلة الصيفية الطويلة , وعلى أجندا الحكومة لائحة طويلة من مشاريع القوانين الملحّة .
وكانه لا يكفي رئيس الوزراء ان يواجع مجلس شيوخ متقلّب المزاج وصعب الإرضاء , حتى جاءت استطلاعات الرأي هذا الصباح , لتصبّ الزيت على نار هموم تيرنبول الكثيرة .
فقد أظهر استطلاع Fairfax – Ipsos نشرته صحيفة سيدني مورننغ هيرالد تقدم شعبية المعارضة العمالية بنسبة 51% مقابل تدني شعبية الحكومة التي رست على 49%
فجاء عنوان الصحيفة كالآتي :
Mr Turnbull ‘s support evaporates!
وفي مطلع الاسبوع ايضاً جاءت تصريحات رئيس الوزراء الاسبق طوني آبوت لتزيد الطين بلّة على رأس الحكزمة ورئيسها .فقد احتلت انتقادات آبوت لسياسات الحكومة مساحات واسعة في الصحافة المحلية التي جاءت على ذكر تلميح الأخير الصريح باستعداده التام للعمل مع تيرنبول ولو أنه لا يؤيده الرأي .
والتعديلات الحكومية كانت مطروحة وبقوة في صحف هذا الصباح ولعلّ أبرزها ما كتبه دايفد كراو في صحيفة الاستراليان تحت عنوان :
"حان الوقت لتيرنبول أن يعدّل تشكيلته الوزارية لتحسين أداء الحكومة ."
وألمح الأخير في مقالته إلى ضرورة أن يتخلّى تيرنبول عن من أسماهما بفريق B وذلك في إشارة منه إلى بارنابي جويس , نائب رئيس الوزراء , وإلى جورج برانديس و النائب العام .فالأول تسبب بإحراج رئيس الوزراء امام حكومة جنوب استراليا , الولاية التي يسعى تيرنبول لكسب ودّها وودّ ابنها المدلل نيك كزينوفون أحد الممسكين بميزان القوى في مجلس الشيوخ والثاني لم تخدم تصريحاته حول ضرورة السماح لأي شخص في أستراليا أن يكون متزمتاً موقف الحكومة .
إذن امتحان الأسبوع الاخير من جلسات البرلمان الفدرالي لهذا العام ينطلق وعين الحكومة على تمرير مشاريع قوانينها المتعلقة بالعلاقات الصناعية وإحياء مفوضية البناء والإعمار .
وفي خضم انشغالات الحكومة الكثيرة , بقي الغائب الأكبر عن الأسبوع البرلماني الحاسم ,تعهذد تيرنبول بغلغاء مخصصات السفر الذهبية التي تمنح للسياسيين المتقاعدين طوال العمر والتي تخولهم السفر بدرجة ممتازة لمدى الحياة بعد تقاعدهم , على حساب دافعي الضرائب . وكان تيرنبول قد تعهد بإلغائها في السابق .
وزير شؤون الدولة سكوت راين برر ذلك بضيق الوقت , مع العلم أن اقتراح إلغاء هذه المخصصات قد يمر بكل سهولة في مجلسي البرلمان بعد موافقة مسبقة لكل من المعارضة العمالية ومن حزب الخضر عليه .
كشفت صحف نيوز كورب اليوم أن الإقبال بين الاستراليين على الإلتحاق في الجيش أخذ بالارتفاع منذ تكثيف داعش لحملته الدعائية بهدف تجنيد المزيد من المقاتلين الاجانب بين صفوفه .فقد ارتفعت نسبة الالتحاق بصفوف الإحتياط في الجيش الاسترالي بنسبة 16% في الاشهر الغثني عشرة الاخيرة ما رفع عدد الجنود الاستراليين الإحتياط إلى 13.690 جندي .