للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
تأتي هذه التطورات المتسارعة لتنسف الجهود الدبلوماسية الرامية لإنقاذ المفاوضات المتعثرة بين الطرفين، بعد انقضاء المهلة التي منحتها واشنطن لطهران لوقف الهجمات والإقرار بحرية الملاحة، والتي انتهت يوم السبت بحسب تقارير موقعي أكسيوس وبوليتيكو.
الرد الأميركي: جولة ثالثة من الضربات لتقويض قدرات إيران
وكان الجيش الأميركي قد أعلن، يوم السبت، بدء جولة جديدة من العمليات العسكرية المباشرة ضد إيران. وأفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان رسمي بأن الجولة الثالثة من الضربات بدأت عند الساعة 7:15 مساءً بتوقيت واشنطن (23:15 بتوقيت غرينتش)، وجاءت بتوجيه مباشر من القائد العام للقوات المسلحة الأميركية.
وأوضحت "سنتكوم" أن هذه الهجمات جاءت رداً على "هجوم سافر شنه الحرس الثوري الإيراني على السفينة (ام/في جي اف اس غالاكسي - M/V GFS Galaxy)، وهي سفينة حاويات ترفع علم قبرص أثناء عبورها مضيق هرمز". وأكد البيان أن:
"الولايات المتحدة تفرض ثمنًا باهظًا من خلال مواصلة تقويض قدرة إيران على مهاجمة البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تعبر المضيق بحرية".وفي تعليق مقتضب على العمليات العسكرية، أكد وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، في تدوينة له يوم السبت، أن "إيران اتخذت خياراً سيئاً" بإطلاقها النار على سفينة في مضيق هرمز، مشدداً على أنها "ها هي الآن تدفع الثمن".
الموقف الإيراني: إغلاق شامل وتهديد بضرب قواعد جديدة
في المقابل، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بياناً صادراً عن بحرية الحرس الثوري يوم الأحد، أكدت فيه أن السفينة التجارية أصيبت بطلقات تحذيرية وتوقفت بعد تجاهلها لتعليمات متكررة تدعوها للالتزام بمسار معتمد.
وأعلن الحرس الثوري بناءً على ذلك إغلاق المضيق بشكل كامل، وجاء في بيانه: "في أعقاب هذا الحادث، سيُغلق مضيق هرمز حتى إشعار آخر وحتى انتهاء التدخلات الأميركية في المنطقة، ولن يُسمح لأي سفن بالمرور عبره". كما وجه الحرس الثوري تهديداً مباشراً وتوعد باستهداف "قواعد جديدة للعدو في المنطقة" في حال شنت القوات الأميركية هجمات جديدة ضده بذريعة هذا الحادث.
صراع السيادة على الممر المائي وأزمة الطاقة العالمية
ويشكل مستقبل السيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز العقبة الرئيسية التي تحول دون التوصل إلى اتفاق نهائي بين واشنطن وطهران؛ إذ تصر إيران على فرض سيادتها الكاملة وتنظيم حركة المرور فيه، وتعلن عن خطط لفرض رسوم عبور على السفن، وهو ما يتنافى مع أحكام القانون الدولي الذي لا يسمح بالرسوم في المضائق الدولية. وفي المقابل، تتمسك واشنطن بحرية الملاحة دون قيود، فيما يؤكد المسؤولون الإيرانيون أنه لن تكون هناك عودة لنظام الملاحة الحرية غير المقيدة الذي كان سائداً قبل الحرب.
ويمثل هذا التصعيد العسكري مصدر قلق بالغ لأسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، حيث يتدفق عبر المضيق نحو خمس حركة التجارة العالمية للنفط والغاز الطبيعي المسال. وتُعيد هذه الأحداث إلى الأذهان التداعيات القاسية لإغلاق المضيق سابقاً خلال الحرب الإيرانية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي أسفرت عن قفزات حادة في أسعار النفط وعرقلة الشحن البحري العالمي.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
