اعربت الامم المتحدة عن قلقها من تعرض نحو 750 الف مدني يعيشون حاليا في المناطق الغربية من مدينة الموصل الى مخاطر شديدة بعد مرور مئة يوم على بدء العمليات العسكرية لاستعادة المدينة من سيطرة الإرهابيين.
وقالت ليز غراندي منسقة الشؤون الإنسانية في العراق "نشعُر بالارتياح لأن الكثير من السكان في المناطق الشرقية من الموصل تمكنوا من البقاء في منازلهم". واضافت "نأمل أن يتم تأمين كل شيء لحماية مئات الآلاف من السكان الذين يقيمون في الجانب الغربي من النهر. نحن نعلم بأنهم معرّضون للخطر الشديد، ونخشى على حياتهم".
وشنت القوات العراقية في 17 تشرين الاول/أكتوبر اكبر عملية عسكرية منذ سنين، لاستعادة السيطرة على مدينةالموصل التي تعد ثاني اكبر مدن العراق من سيطرة تنظيم داعش. وواجهت القوات الاتحادية مقاومة شديدة من قبل الإرهابيين الذين دافعوا على معقلهم الاخير في البلاد بعد خسارة معظم المدن التي استولوا عليها في حزيران/يونيو 2014 .
واستعادت القوات العراقية جميع احياء الجانب الشرقي الذي يفصله نهر دجلة عن الجانب الغربي الذي يعد القادة حاليا ستراتيجية لمطاردة الإرهابيين هناك. والجانب الغربي الذي يطلق عليه سكان المدينة بالساحل الايمن اصغر من حيث المساحة لكن كثافتها السكانية مقارنة بالجانب الشرقي اكثر، ويعقد معقلا تقليديا قديما الإرهابيين.
وتم تدمير جميع الجسور الواقعة على نهر دجلة والتي تربط الجانبين، والشوارع الضيقة للمدينة القديمة ستعجل اي هجوم عسكري على الجانب الغربي محفوفة بالمخاطر لكلا القوات العراقية والمدنيين على حد سواء.
واخليت جميع المدن التي خاضت القوات العراقية معارك ضد الإرهابيين الذين استولوا على ثلث مساحة البلاد، من السكان بشكل كامل. لكن في الموصل نزح حوالي 180 الف شخص منذ بداية العمليات العسكرية، الا ان نحو 550 الف مدني بقوا في منازلهم.
