للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
تأتي هذه التغييرات التشريعية الكبرى كجزء من الاستجابة لتقرير تاريخي أصدرته لجنة حقوق الإنسان الأسترالية، والذي كشف عن أرقام صادمة تُظهر تعرض أكثر من 90% من الطلاب والموظفين اليهود والفلسطينيين للتمييز بسبب دينهم أو عرقهم داخل الحرم الجامعي.
إلزامية تعريف العنصرية والشفافية في الحوكمة
وبموجب القواعد الجديدة، يتعين على مؤسسات التعليم العالي تبني تعريفات واضحة لمختلف أشكال العنصرية، بما يشمل معاداة السامية، والإسلاموفوبيا، والتحيز ضد السكان الأصليين. ومع ذلك، لن تُجبر الحكومة الجامعات على تبني مصطلحات محددة بعينها، مثل تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة (IHRA) لمعاداة السامية.
كما تشمل المعايير الجديدة حزمة من الإجراءات التنفيذية، أبرزها:
- شفافية الشكاوى: تطبيق آليات واضحة وشفافة للتعامل مع الشكاوى، مع السماح لأطراف ثالثة بالمشاركة في عمليات صنع القرار.
- الأمان الميداني والرقمي: وضع قواعد صارمة للموظفين والطلاب تضمن تعزيز الأمن والسلامة داخل الحرم الجامعي وعبر الإنترنت.
- علنية القرارات: إلزام الجامعات الحكومية بنشر نتائج اجتماعات مجالس إدارتها والقرارات الصادرة عنها علناً.
وستتولى الوكالة الأسترالية لجودة ومعايير التعليم العالي (TEQSA) العمل مع القطاع لتطوير مبادئ توجيهية حول كيفية تطبيق هذه المعايير.
عقوبات وغرامات مالية بانتظار المخالفين
وفي تصريحات حازمة، أكد وزير التعليم الفيدرالي، جيسون كلير، أنه لا مكان لمعاداة السامية أو أي نوع من أنواع الكراهية في الجامعات الأسترالية، مشيراً إلى أن التحديات التي واجهت حوكمة الجامعات في الفترة الماضية كانت واضحة للجميع ولا يمكن تجاهلها.
ولمح الوزير إلى التوجه نحو منح الجهات الرقابية صلاحيات أوسع لفرض غرامات مالية مباشرة على الجامعات المقصرة دون الحاجة لانتظار مسارات التقاضي الطويلة، قائلاً:
"في الوقت الحالي، إذا أراد المنظم فرض غرامة على جامعة، فإنه يحتاج إلى اللجوء للمحكمة. أرى أن هذا النهج ليس صحيحاً، ولذا سأقوم بتقديم تشريع جديد يمنح الهيئة الرقابية صلاحيات أوسع خلال الأشهر القادمة".
خلفية التقرير وشهادات صادمة
وتتزامن هذه الإجراءات مع انطلاق جولة جديدة من جلسات الاستماع الخاصة باللجنة الملكية لتقصي الحقائق حول معاداة السامية، والتي تفحص خطاب الكراهية الموجه ضد اليهود في الحرم الجامعي.
وكان تقرير (Respect at Uni) الصادر عن لجنة حقوق الإنسان، والذي تضمن 47 توصية من بينها صياغة خطط وطنية لمكافحة العنصرية، قد رصد تجارب قاسية عاشها طلاب وموظفون. وشملت هذه التجارب التعرض لصور نمطية عنصرية مسيئة ضد السكان الأصليين، فضلاً عن أجواء من العدائية داخل الفصول الدراسية استهدفت الثقافات والأديان الشرق أوسطية.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
