النقاط الرئيسية:
- رفعت بعض الولايات قيمة الضريبة على الأراضي الشاغرة في محاولة لتحفيز استثمارها.
- كثير من المالكين يتركون منازلهم فارغة عن قصد بينما آخرون يؤجرونها لفترة محدودة.
- هناك عوائق قانونية كالإرث، والأملاك المتنازع عليها، أو المنازل تحت التجديد ستحل الأزمة في حال توفرها.
أشارت آخر الإحصائيات أن منزلًا من كل 10 منازل قد يصبح شاغرًا في أي وقت في أسترالية، وهو ما يعطي بارقة أمل لكثير من الأشخاص، وسط الأزمة التي تعانيها أستراليا، مع قلة توفر المنازل المستأجرة وفق متخصصين في هذا المجال والحكومة الفيدرالية.
فقد وصل معدل توفر منازل فارغة الإيجار إلى أدنى مستوياته في أستراليا، ما سبب أزمة في قطاع العقار من حيث استئجار أو شراء المنازل.
وتوقعت وكالة الإسكان الأسترالية الحكومية، أن يكون هناك نقص في المعروض بأكثر من 100 ألف منزل خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأشارت بيانات التعداد السكاني لعام 2021، إلى أن حوالي مليون منزل في أستراليا غير مستخدمة أي ما يشكل نسبة 10%.
وأوضح مايكل فوذرنغهام، المدير الإداري لمعهد الإسكان والبحوث الحضرية الأسترالي (AHURI)، مفسرا هذه الأرقام أن "هناك عقارات يحتفظ بها كاستثمارات أو لأسباب أخرى، وهذا الوضع يشكل ظاهرة تدعو إلى القلق".
ووصف هذا التصرف بأنه يدعى "الخدمات المصرفية للأراضي".
واعتبر أن كثيرًا من الأشخاص الذين يمتلكون بعض المنازل، يتركونها فارغة خوفا من إساءة استخدام العقار أو إتلافه من المستأجر، مما يضطره لدفع مبالغ ليس مضطرًا لدفعها، لذلك فهم يفضلون إبقاء المنزل شاغرًا بدون إيجار.

على الجانب الآخر، هناك بعض المستثمرين الأجانب ممن لا يمكنهم إيجار بعض منازلهم بسبب بعض العوائق القانونية، وفي بعض الأحيان يكون الشخص الذي ينتقل من الخارج لم يصل بعد".
في ولاية فيكتوريا، قامت حكومة الولاية مؤخرًا برفع ضريبة الأراضي الشاغرة في محاولة لتشجيع أصحاب العقارات الشاغرة الاستفادة منها.
فاعتبارًا من عام 2025، فإن أي منزل يبقى شاغرًا لأكثر من ستة أشهر سيتم تحصيل ضريبة تبلغ 1% من قيمة العقار، ما يعني أن المنزل الشاغر بقيمة 500 ألف دولار سيخضع لضريبة تقدر ب 5000 دولار.
فيما اعتبر فوذرنغهام أن هذه النسبة الضريبية لن تحرز تقدما لحل الأزمة، باعتبار هذه النسبة منخفضة إلى حد ما.
الإيجار عبر تطبيقات السكن محدود المدة
وفق الإحصاءات هناك مئات آلاف المنازل مدرجة على مواقع وتطبيقات الإقامة المؤجرة لفترات قصيرة محددة، قد تمثل جزءًا من مليون منزل تم تحديدها على أنها شاغرة في التعداد السكاني الأخير.
معظم المشاركين في الإحصاء يذكرون أنهم يأجرون غرفة احتياطية لديهم لفترة محددة، لكن عبر هذه المنصات، ولكن اتضح أنه وعلى الأغلب أنه لم تكن غرفا احتياطية، بل عقارات كاملة.
وأوضح، إذا لم تكن هذه المنصات موجودة، فمن المحتمل أن يكون هناك مبلغ مكون من ستة أرقام من العقارات التي سيتم إعادتها إلى سوق الإيجار الخاص.
في غرب أستراليا، أعلنت حكومتها عن إجراء تعديلات عدة في محاولة لتنظيم سوق الإيجارات قصير الأجل، حيث دفعت الحكومة حوافز تقدر بحوالي 10000 دولار، في محاولة لإغراء مالكي العقارات بعرض عقاراتهم ذات الإقامة القصيرة في السوق كإيجارات طويلة الأجل.
وبموجب هذه التعديلات، فإن أولئك الأشخاص الذين يمتلكون منزلًا كاملًا على منصات حجز الإقامة القصيرة مثل Airbnb أو Stayz خلال الأسابيع الستة التي سبقت 9 تشرين الثاني/نوفمبر مؤهلون للحصول على الدفعة إذا قدموا عقد إيجار ساريًا لمدة 12 شهرًا على الأقل ولعقد إيجار جديد طويل الأمد.
في السياق ذاته، أوضح فوذرنغهام أن التأخير في الإجراءات القانونية المتعلقة بملكية العقارات، قد يؤدي في كثير من الأحيان إلى تقييد المنزل وإبقائه شاغراً لفترات، مثل وجود نزاعات على الملكية أو مشاكل قانونية عالقة ، حول الإرث وتوزيعه بين الورثة أصحاب العلاقة مما قد يستغرق من ستة إلى 12 شهرًا حتى اكتمال نقل الملكية للورثة و تنفيذ الوصية.

قد يكون السبب الآخر لعدم تأجير بعض المنازل، خضوعها للتجديد واستغراق تحديثها إلى وقت طويل.
وتشير الإحصاءات إلى أنه رغم وجود جزء صغير من المساكن المستأجرة، إلا أن الجزء الأكبر غير مستغل بشكل كافٍ.
في حين انتقد البعض اقتراح محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي السابق فيليب لوي بأن الأستراليين يمكنهم تأجير غرف نومهم الاحتياطية لمواكبة تكلفة السكن المتزايدة، إلا أن هناك الكثير من الغرف الاحتياطية التي يمكن الاستفادة منها، إذ أظهرت البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الأسترالي أن 77 %من الأسر كان لديها غرفة نوم واحدة على الأقل في الفترة 2019-2020.
وقد أظهر تحليل بيانات عام 2022، أن 17 % من المنازل من الإسكان العام كانت غير مستغلة بشكل كافٍ.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك ومنصة أكس وانستغرام.
