في سطور
- هاجم مستوطنون منازل قرب قرية قصرة، وسط إفادات عن وقوع إصابات وعمليات احتجاز.
- جدد الهجوم المخاوف من تصاعد نشاط المستوطنين حول القرى الفلسطينية.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
هاجم عشرات المستوطنين الإسرائيليين المسلحين والملثمين منازل تحيط بقرية قصرة في الضفة الغربية المحتلة، في أول هجوم كبير منذ أن أثار حصار فرضه مستوطنون على المنطقة مطلع الشهر الجاري إدانات دولية.
وحاصر المستوطنون منزلاً فلسطينياً ورشقوه بالحجارة يوم السبت، بينما كان سبعة فلسطينيين عالقين داخله، وفقاً لشهود تحدثوا إلى وكالة رويترز للأنباء.
وأفادت شبكة (NBC) الأميركية، بأن ثلاثة من أفراد طاقمها تعرضوا أيضاً لهجوم أثناء إجرائهم مقابلة مع عائلة فلسطينية في قرية جالود.
وقال صدام عدي، وهو أحد الذين كانوا محاصرين في قصرة، إن الجيش الإسرائيلي أطلق الغاز المسيل للدموع داخل المنزل واحتجز السكان الموجودين فيه، بينما سمح له بالمغادرة.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي لم يحتجز أياً من المستوطنين وسمح لهم بالرحيل.
وقال صاحب المنزل، لؤي بيروتي، إن الجيش عندما وصل إلى الموقع كبّل أيدي الموجودين داخل المنزل وعصب أعينهم واعتدى عليهم بالضرب، قبل أن يطلق سراحهم لاحقاً.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته وعناصر شرطة الحدود وصلوا إلى الموقع لإبعاد "مثيري الشغب" وحماية السكان الموجودين داخل المنزل.
ولم يرد الجيش فوراً على طلب للتعليق بشأن سبب إطلاق قواته، بحسب ما أفادت التقارير، الغاز المسيل للدموع على المنزل واحتجاز سكانه والاعتداء عليهم بالضرب.
وفي أول تصريح علني له بشأن أحداث قصرة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه يدين العنف في القرية، وحمّل المسؤولية لــ"حفنة من مثيري الشغب".
وقال نتنياهو، في إشارة إلى حادثة طاقم شبكة NBC "أدين بشدة أعمال العنف الإجرامية التي ارتُكبت في قريتي قصرة وجالود".
وكانت الولايات المتحدة قد ضغطت في وقت سابق على نتنياهو لإدانة المستوطنين المسلحين الذين حاصروا فلسطينيين داخل منازلهم علناً، وفقاً لما قاله مسؤولون أميركيون وإسرائيليون لوكالة رويترز قبل نحو أسبوعين.
وسبق للحكومة الإسرائيلية أن نسبت عنف المستوطنين إلى "أقلية هامشية"، وهو توصيف تتعارض معه نتائج توصلت إليها جماعات حقوقية.
وخلص تحقيق أجرته United Nations (UN)، أي الأمم المتحدة، في يونيو إلى أن السلطات الإسرائيلية متورطة بصورة مباشرة في هجمات للمستوطنين أسفرت عن مقتل فلسطينيين وإصابتهم وتهجيرهم في الضفة الغربية المحتلة.
ورفضت البعثة الإسرائيلية في جنيف نتائج التقرير.
سكان يتحدثون عن تعديات شبه يومية
قال بيروتي إنه اتصل بالجيش الإسرائيلي طالباً المساعدة، لكنه وستة أشخاص آخرين ظلوا محاصرين داخل المنزل لأكثر من ساعة بينما كان المستوطنون يرشقونه بالحجارة.
وأظهر بيروتي صحفياً من وكالة رويترز ذراعه المضمدة، قائلاً إنها أُصيبت بحجر خلال الهجوم.
وقال عدي، وهو مسعف، إن أربعة من المحاصرين تعرضوا لإصابات بسبب الغاز المسيل للدموع، فيما أصيب اثنان آخران بالحجارة التي رشقها المستوطنون.
ووقع الهجوم على مسافة بضع مئات من الأمتار من ثلاثة منازل كان المستوطنون قد فرضوا عليها حصاراً خلال الشهر الجاري.
وأثار ذلك الحصار إدانات دولية واستنفاراً عسكرياً إسرائيلياً واسعاً، يقول السكان إنه أبقاهم فعلياً عالقين داخل منازلهم.
وقال لؤي ريدي، وهو فلسطيني أميركي كان منزله واحداً من المنازل الثلاثة التي حوصرت هذا الشهر "شاهدوا السكان يعملون في منزلهم الذي لا يزال قيد الإنشاء، فبدأوا برشقهم بالحجارة".
وقال إنه تابع هجوم السبت من منزله.
وأضاف ريدي أنه يشاهد تعديات شبه يومية من المستوطنين الإسرائيليين على المنطقة المحيطة بمنزله، على الرغم من الوجود العسكري الإسرائيلي المكثف فيها.
تصاعد عنف المستوطنين
وتقول جماعات حقوقية إن الوجود المتزايد للمستوطنين عند أطراف القرى الفلسطينية، مثل قصرة، يشكّل جزءاً من مسعى أوسع للاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية، ما يؤدي إلى تقليص إضافي للمساحة التي يسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولتهم عليها.
وتصاعد عنف المستوطنين اليهود في الضفة الغربية المحتلة، بعدما شعر بعضهم بقدر أكبر من الدعم في ظل حكومة نتنياهو التي أشرفت على توسع استيطاني هائل في المنطقة.
وتعد هيئات الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي المنظم لحالات الاحتلال العسكري.
وترفض إسرائيل هذا الموقف، وتعد المنطقة أرضاً متنازعاً عليها وليست محتلة.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
